قمر الندى
ألم لذيذ النغز
أيقظ قلباً خجولا
قلم رطيب ؛ بيمناه ويسراه
يفرك أعين طالت هجعتها في الشرود
ورقة بيضاء مبللة بالشمس
بلهفة عارمة فتحت نافذة السطور
يا لشقشقات عصافير الحبر
مشيت في الزقزقات الساحرة
كما يتمشى الهوى في قلوب العاشقين
مشيت كثيراً متدثراً بالأجراس وبالربابة
الصفصافة دائماً لا تسمع لا ترى !
ياشعر ؛ هب لي من لدنك غمزة
أريد أن أصطاد ضفائرها من نهر النسمات
الليلة ؛ سأدخل عينيها من همسات متعددة
أدق في قلبي وتد وأقيد أقدامي
ثمة ضوضاء في الآلام المجاورة
ولا طاقة لي ببكاء الصمت
أنا الفلاح الأسمر المبقع بضوء الانتظارات
أنت أرض النار المسيجة بارتعاشاتي العارية
فلنزرع القبلات في العطش الناصع
إننا جائعون ؛ إننا تائهون
سأتعقب سحر أنفاسك
قمر الندى أزهر على الغصنين
هي ذي كأس الحب ملآنة بالأمطار
في صوتك شجرة موج لذيذة الهذيان
دعيني أقطف الآهات الطازجة
آكل حباً طرياً وأشرب ظلالاً مهدئة
هنا في بحيرة الشفافيات
نار المطالعات حامية الوطيس
سأسوي لأنفاسك غزلاً ثمينا
هذي أحلام العصافير
المحشوة بالحفيف المنعش
كلي واشربي وقري عشقا
لتظل الأغصان مضاءة بالماء
سنغني حتى مشرق الموت
كأننا لم نكن ظمأى من قبل
محمد أبوعيد