تشظيات.

لم نقصد أن نكون على درب السّطور
لحظة اصطدام المجاز بالأزقّة المكتظّة
بالصّمت …

تشظّى الوتين إلى ألف جرم
يسبح في بحور لا تزنرها القوافي
و تسلّل نبض خفي
يرثي ما تبعثر من كفّ طفل بالكاد
تهجأ ضاد ضلع يلوذ بصدره
أي نحو يقصد ..؟؟
المضموم كليم و المكسور مهشّم
و القاع امتلأ بالتفل
و أيّ الجهات تستطيع قراءة بوصلتك
و قد ترمّد مؤشر السّريان
رعشة طفيفة على سطح الوجع
و امتداد لا يسبَرُ غوره غلّ عميقاً
في حدقات قصيدة
حلم لا وسادة تحتويه
تحت فكّ الواقع فكّك تكّات اللّيل
و لم يعثر على فجر يشرق معه ….

ناهد بدران

طفولة حرف

.

أنا وجع و يعرفني صباح
أجهض الشّمسَ
أضعت شراعي الممتد
من شطّ إلى مرسى
أرتّب حفنة الأنوار
حول نهاري الأقسى

و ماء البحر ترسمه
طفولة صيفي الرقراق
بلونِ الصّمت تكتمه
لبوح واسع الأحداق
إذا ما غنّى لي وترٌ تعانق
سعفها الأوراق

مدينة شوقي الأسمى
غدت باباً بلا مفتاح
أعيد صياغة الأسفار في
عيني كلّ صباح
بماء الفجر
قد ندّى حراج الصّمت
بالافصاح

فطيفكَ اذ يكون معي
تفيق نبوءة التّشرين
و يكتبني قصيد العمر
يرسم طفرة التّكوين
بحبر النّور يلهمني فينمو
في دمي النّسرين

يكبّلني صراخ الرّوح
لا ذكر و لا نسيان
تضيع قوافل النّهداتِ
بين جوارح الكتمان
و أحصد من مداد الشّوكِ
تاريخاً من الهجران

أنا وهج تراه خبا
و خبأ ظلّه برماد
يعود و من سبات اللّيل
يمسح كيد أيّ سواد
لتسرحَ فوق هضبتنا
سماءٌ ليس فيها حداد

أيا سفراً يباغتتي
و يقطف من فمي الأعناب
و يا ألقاً أغازله
أذوب ألوب دون جواب
حنين العتق يأسرني
أتفضح سرّها الأبواب ؟

أتفضح سرّ أغنية
تعانق لحنها النّايات
لأرفع فوق حزن القلب أسوارا
من الضّحكات
فلا كدر يعكّر ما
تخلّقَ باسم القسمات

و إن خصفت حراج الشّمس
نزرع حقلها الأكبر
نعيد مدار بسمتها
نضخ النّور في الأبهر
لناظره غدا يأتي
و يرصف دربنا مرمر

و ريح الهجر إن عبثت
بصمت في سكون القاعْ
ستغرق في ظنون الشكِ
تبحث عن بياض شراعْ
و ذاك البحر قيعانٌ
تلوذ بشطٍها الخدّاعْ

أريدك هل تكون معي
لنشرق من كسوف اللّون
مداراتٌ و إن وقفت
ستمشي رغم أنف الكون
فلا ظلمات ترعبنا
سنرعبها بحسن الظّن.

ناهد بدران

الآلام الحنونة

الآلام الحنونة

لا أنكر أنني كنت عاريا
عارياً حين غرزت وتد أسراري
في صدر أول مرآة التقيت بها تحت الشجرة
هي التي كانت تغازل صورتي بغمزات الوهم الظليل
لم أكن ناضجاً بما يكفي تمكين قدرتي الطفلة
على احتواء هذا اللقاء بحلوى الرياح ….

كيف أتحمل مسؤولية هذا الضجيج الرخو
كل طرقاتي فقيرة تسكن في الفراغ الرحيب
دون أدنى شك بأناقة الأوابين أعترف جدا
أنني تركت حلماً صغيراً في الظلام البعيد
أطفأت عليه الجدران وأغلقت نوافذ الأنفاس
كي ينام هادئاً بعيداً عن هذيانات الظمأ

من بقايا فوهة شمعة مهزومة
خرجت حافياً في ظل قصير
لا حيطان في المدى تستر قلة حيلتي
أبحث في “هل” الشائكة
عن سؤال أصطاد به النجوم
لم أر في أغصان الضوء الكثيفة
نجمة تأوي زهوري السوداء !

من يشتري قطاف المر ؟
هكذا كنت في الخلوة أسألني
صبري الصغير في حاجة إلى حليب المسالك
الأرض أخفت ثديها بالرماد الطويل !

سألت الأماني الساحرة عن أبوها الأمل
كيف هو أو في أي سماء تعيش أجنحته الخفية
فقد صنعت من انفعالاتي مقصات حادة
قالت ذهب منذ ألف عام يشتري حلماً جميلا
لكنه حتى هذه الدمعة لم يعد من أسواق المجهول !

كم سائل في المرآة يرنو إلى كوكب الأحلام ؟
الثقلان والماء والتراب والهواء المجنح في الأهواء
كل هؤلاء عاشوا في سؤال واحد بلا سقف
لماذا تركت حلمك الصغير داخل وحدانيته ينتحب ؟
إني تركته وحيداً في وجنتي المبللتين بالصراخ
كي أحفظ طفولة جاذبيته من برودة الانطفاء
ربما في هوة النسيان ترعاه الآلام الحنونة …

المبدع محمد أبوعيد

ها نحن ذا

عواصف الأنفاس الغامضة
تلك التي حملت الغبار وطافت حولنا
تخلع رداء القناديل عن جسد المسالك
لم تكن سبباً في انطفاء الجسور
نحن لم نقرأ رسائل المد والجزر بألم واع
من المؤكد حين فقدت أعيننا المرافىء
كان من الصعب علينا أن نفهم لغة البحر
أو ربما لم نتعلم بعد أدب المناوشات
موجة .. موجة الزورق فقد المجاذيف
بكل اللقاءات الحلوة غرقنا في الفراق
أنا مازلت هنا ؟ في أعالي الشرود
بعطر الرحيل إني أطفأت صوت البحر
وهناك أيضاً كنت هنا في أعماق الصمت
بالهذيان المسكر إني أغلقت عيون السؤال
تركت التراب الجهول يغرق في التراب العليم
ها نحن ذا ؛ بأرواحنا المبللة بالنور
خارج الأرض ؛ نسبح في قصائدنا الليلية
بطفولة الكان ؛ نرنو إلى الكوكب الحارس
تعالي ؟ نعلو أكثر ….. سنتذكر أكثر
كنا والشوق العائد من حروب الفراق
نجمع لذة الأشواك ونختبىء في وكر الشفاه
غنوة .. غنوة ؛ علمنا الشموع الصغيرة
كيف تشدو خلف الكاسات للهمس الوليد
الذوبان الرائع كان يجلس في نار الجفون
يسمع شقاوة الغمغمات المنيرة
يرى حدوتة اشتعالات النعاس الفاخر
من لسعة الشوق حتى اهتياج الاغماءة الكبرى
ها نحن ذا والكوكب الحارس
في أعماق الطين العليم ذو الأجنحة
بالخواتيم نتمدد على رئات السحاب
نشرب ضوء الخلود المختوم

محمد أبوعيد

التقويم الفكري

التقويم الفكري

إني كنت هناك …. ؟
بين تلال الماء ؛ بين جبال النار
بالشعر والهذيان والأحلام العصية أروح وأجيء ؟
أبحث عن طينة تشبه طينتنا الأولى
لم أجد في عيني غير حجارة صماء !!

الغموض القارس في رأسي يتمدد جهرا
بينما الأسئلة في صوتي تتمدد خفية
هل أشتبك مع النار بالماء
أم أشتبك مع الماء بالنار
كيف أقنع الإجابة أن تأتي خارج المألوف
تخبر رأسي بأن حروب النار والماء
لن تقطع خطواتي بسكين الانطفاءات

لا أريد شيئاً من هذه الهذيانات
غير العثور على الشجرة الأم
كيف أصل إلى البدايات
والوصل له أجنحة رهيبة
إنه يحلق … يحلق عالياً بعيدا
لا يدري بما على الأرض يقع

الظلام .. أغلق صوتي بالأشباح
الخمود .. نزل مع رأسي في قعر التيه
نهر الذبول ابتلع مراكب الضوء
ولا ضفاف لتلك المعضلة
كيف أنتشل غرقاي ؟

إني بين تلال الماء ؛ بين جبال النار
بالدموع الضريرة أحاول زراعة “شررة” !
شررة ؛ يستظل بها طيري مقصوص الجناح
فهنا كل ما هنا ليس به خارطة للحقل

أنا الغائب ؛ أنا الحاضر
أهبط بقدر ؛ أعلو بقدر
أنا الحاضر ؛ أنا الغائب
أصبحت لا أعلو ولا أهبط
وجهتي تعثرت فتعلقت بمنتصف الريح !

الأرض التي في السورة
لست أراها في الصورة !!
أين الغراب ؟ أين الهدهد ؟
وجهي يحاصرني في الأفق الظامىء
التاريخ غرق في أعماق “الهوى” .. !!
وشباك الصيد ليست متوفرة في أسواق الكتب

رأسي غابات مظلمة
مازالت الأسرار منطفئة
التاريخ يكذب في كل غروب
وأمطاره لم تنبت ضوءا

الدموع ؛ لا تكسر الأحزان
الصمت ؛ لا يكسر الصحراء
طالما هكذا كوكب الدموع لايأفل
لماذا لا أعلقه في سماء صحرائي
ربما تخرج من صمتي طينتنا الأولى

على قياس “التقويم الفكري”
على مذهب الصمت الدامع
إني تزوجت ربوة الشعر
بحليب أفكاري رويت القصائد
ذات فضول دخلت جنتي المهجورة
أتفقد ماذا أنجبت مائية رأسي
لم أجد غير رماد وظلام دامس !!

محمد أبوعيد

صلوات الشّظايا

صلوات الشظايا

في أمواج الانعكاسات
داخل دوامات الارتدادات
لا تقف أمام وجهك عارياً ؟
المآسي ستقبض عليك مهزوزا
وتلقي أيامك في الدائرة
فلا تكن عارياً في المرآة
اجمع الندبات من شوراع رأسك
وشيد محراباً في أعلى الحطام
ارتدي تأملاتك نظرة .. نظرة
أدخل المحراب خاشعاً صامتا
ستسمع صلوات الشظايا
توقظ مصابيح أنفاسك
ستنهض عليماً بصيرا
مدركاً أنك بدون الشقاء المنظور
تظل خارجاً عن قانون الفكر
مجهولاً للوقت والطرقات
لن تستطيع زراعة شمعة لظلماتك
المرآة فكرة ؛ ذات حكمة وقداسة
تمحو العدم من صفحاتك
وتسجل وجودك في دفاتر الحضور
فلتنفخ في الرماد الطازج
سيخرج عليك الدخان والشرر
احبس الدخان في سجن الماء
وأطلق سراح الشرر ؟
سيحرر أيامك بالكي
ويعود إليك بالشمس

محمد أبوعيد

رسام الحظوظ.

وإني صنعت نوراً عظيما
أضأت به كل الظلمات حتى احترقت
مشيت في انطفاءاتي الطويلة
لم أجد كسرة ضوء تسد جوع طرقاتي !

عشت في رأسي اصطلي بالصوم
أرفع نظراتي نحو هذا السكون الطامس
أتأمل خسوف الأمل !

قالوا في الأثر
أن كل ضوء تزوج من عتمة
سينجب أنهاراً ذات حدائق وطيور
تزوجت العتمات الأربعة ؟
الصيفية .. الشتوية .. الربيعية .. الخريفية
أنجبت رماداً غليظاً وأربعة أشواك مسنونة !

يقول أبوعيد في مخطوطاته المنسية
أن في بحر النوم لا وجود لأسماك الشروق
وأنه لا يجب أن نسقط الأمس من رؤوس مذاهبنا
لأن الشمس لا ترنو من أية فكر ضل ماضيه
وإني أبحرت في اليقظة آلاف الآمال
كنت في لجج رأسي العميقة
أتقلب ذات الأمس وذات اليوم
لم أستطع صيد حلماً طريا
أقدمه ضوءا للغد !

هل كذب الفكر في حديثه مع صفحاته
أم هي حكمة تسكن قيعان اليقين
لم يستطع الصبر صيدها بالانتظارات
أو ربما الضوء المنتظر أعماه ضوئي
فلم يتمكن من رؤيتي ؟
لست أعلم !

على باب دمي
إني افترشت الأشواك
جلست بين نار ونار أنتظر رسام الحظوظ
هذا الفنان الرائع ؛ ربما يتوقف في أخرياتي
يرسم ملامح طرقاتي على الشمس
رأيته بأم رمادي يرسم أهل الأرض
حين انتهى من أخر لوحاته
” مر ” من أمامي دون تحية ظلال !
أيها العابر ؛ إني من نفس ذات الأرض
لم يسمع نباح احتراقي !

يبدو أن الزمان ليس زماني
وأن المكان ليس مكاني
أغلقت وجهي تماما
نمت عارياً في الصمت “ربما أحلم” …
ربما تنطق الشمس هيت لك
لم أر غير أضغاث أضواء !!!

القدير محمد أبوعيد

جلاد التعب

جلاد التعب

وإني لم أدق باباً من قبل !
فكيف أجد علماً في الكتاب يفسر لي
سورة “ما خلف الأبواب” ؟
الغيب لا يسكن الكتب

الفشل المنزوع المحاولات ؛ نقمة
الفشل المطرز بأشواك التجارب ؛ حكمة
كن حكيماً ستجد صورتك في مرآة الحياة
الانتظارات عقيمة لا تنجب طرقات
ولا تصنع مفتاحاً للمغاليق

سيطرة العقل على القلب
ربما تمكنك من هدم الأمواج
التي ستواجه سفينتك في بحر الحياة
من المؤكد ستصل إلى الضفاف
وتقطف من أشجار الفكر ثمرتك المنشودة
لكنك بدون القلب لا تستطيع أن تتذوق جمالها
ولن تكون موهلاً للحفاظ على مذاقها طازجا
عند منتصف الحواس كن منصفا
لا تفضل هذا عن ذاك ولا ذاك على هذا
فكلاهما يعيشان في جسد واحد

كن عاشقاً للصحراء ؟
هي أرض الحكمة والنبوءات
حين تشعر باقتراب الظمأ من جذورك
اجلس في حرورها صادقاً صابرا
اعتصر العرق من تأملاتك واشرب التعب
ولا تشرب من كأس سهلة ترنو إليك ؟
ستأخذك إلى حلم غريق

جلاد التعب ….
هذا القديس الملهم
الذي يتمشى على ظهر أيامك بالسياط
لا تتهور وتمحو بالسخط آثاره ؟
هذي الآثار خريطة ناصعة المسارات
يوماً ما ستأخذك إلى الشمس

المبدع محمد أبوعيد

المصباح المظلم

المصباح المظلم

غيمة رماد ……
أمطار مظلمة …..
النهار يحتاج إلى مصباح !

ابتلع آلاف السنين …….
ومازال عارياً بلا طريق !؟
الأيام التي جمعتها أقدامه في مراياه
ليس فيها غير ذكرى وعدة أكوام من الوهم !

القناع الأليف داخل الدوامة
يقرأ شيئاً من مجهول نعرفه !
في أية عيون انتحرت الدموع النظيفة ؟
غضضت الطرف ؛ لم يكن لي سوى ذلك !

زهرة الندم ….
ذات البساتين والأضواء المطيرة
أراها تجلس على باب الخراب ؛ ممزقة الأغصان
تتسول من الأحجار رعشة ماء !
ماتت على ذراع الجذر الناعس …..

الكوكب ينزف غباراً باردا
ارتدينا النوافذ الثقيلة
بنفيخ النايات أشعلنا الصمت
وتطوفنا حول المدفأة !

زهرة الغفلة عطرها أعمى
العائدون من الجفاف
أغرقوا المشهد في سؤال عقيم
في أية ابتهالات يختبىء قميص يوسف ؟!!
صلاة الأوهام ؛ لن تعيد القميص إلى وجه الأرض
لسنا أنبياء ؛ لا نملك عصفاً في العروق

لم يكن بخوراً هذا الذي أيقظنا به الابتهالات
كانت خمرة خطيرة الأهواء والألوان
على الحبلين ؛ مارسنا كل طقوس الرقص
ارتعش الجذر ؛ اهتزت كل الأغصان
تساقطت أوراق شجرتنا مدينة مدينة

دون أدنى شك
لن نجد ظلاً يواري عرايانا
كل من سقط بمحض إرادته
ليس له من السماء منحة ضوء
المصباح في كف أعمى
لا يمحو شخابيط الظلام .

المبدع محمد أبوعيد

مذ قرأت رواية البؤساء للرّائع هوجوو انا أفكر في العبارة التي قالها جان فالجان بطل الرواية:”الموت ليس شيئاً رهيباً، الشيء الرهيب هو أن لا نعيش!” .

من أنت ..؟
حين تقعُ أنقاض السّماء فوق ملامحك
حين تكسرُ خاطرك و تمزّقُ صفحات قلبك ..
من أنت حين يختار العصفُ غصينات
هدبكَ عنفاتٍ يطحنُ برقّتها صخوره الصّماء؟!
من أنت .. ؟
أنت بلا رتبة، في عالم لا يبصرُ الإنسانيّة كمرتبة شرف ..
في خلوتكَ يشرقُ قمر الرّؤى
خاصفاً قانون العزلة
لتتذكّرَ أنّك جزءٌ من روايةٍ قرأتها بقلبك… بحواسكَ السّتة
بروحك التي تماهتْ و انسكبتْ دمعةً واحدة .. في عين الكون ..

من أنت؟ أين تلوذ؟
و الخوف يتبعُ خطاكَ على كوكبِ الشّقاء
و الصّمتُ تهابهُ الأبجديّة
تخلعُ بعيداً عن ظلامه نورها المشنوق ..
الأرض تتهجّد
و الصّدى يتكسّرُ على معراجِ الحرف
و قيامةُ الموتِ يُنفخ في صورها
أباليس بشريّة!!

كيف نحيط بأذرعنا المشلولةِ
رعشةَ المصير ..؟
و كيف نهدهدُ بأحلامٍ مبتورة
قلق الرّؤى ؟
تنعدمُ الجاذبيةُ و تسقطُ عيوننا للأعلى
باحثةً عن فرقدٍ في لججِ المجرة ..

حين مرّتْ على قلبي جنازتك
شيّعتها في ذاكرةٍ رطبة، لا تتشقّق
وترُ النّجاةِ كسيحَ اللّحن
و رائحةُ الفناء
تعربدُ على شرفاتِ الزّمن .

ناهد بدران
Nahed A Badran