“مغرور أنا وليس هو”
وخيل إليه…… ؟
أنه على مقربة لا بأس بها من نهر أصابعي
هو ما تخيل يقينا إنما شبه له أنه تخيل
تعال ؛ اقترب أكثر ……. أكثر
أنظرني حاول أن تراني لن تراني
كيف تراني وقد بنيت دفاتري فوق السحاب !؟
أنت لاتعلم من أي رعد ستدخل عليك بروقي
ألم تر إلى عطري الزئبقي
كيف مع كل طير جديد يمد هديله
ويأتيك من حيث لا تعلم أوهامك الحالمات ؟
في أسواق الهاموش والنمش الغريب
تلك ذات المرايا المتشابهة أحادية الانعاكسات
أراك دائماً فوق الشرود تتسكع حافيا
تشتري من “البالة” الأفكار الجاهزة
وتخرج في عز الريح برداء من قش الشعر
أنت مستورد من خارج رأسك
أنا لا أخرج من رأسي
وإن خرجت أحبس ذاكرة العين في قفص النسيان
لا أبحث عن ألحاني في نغمات غيري
قلت يوماً للبحر ذو الدر والأسرار
من أين أصطاد فكرة ضخمة ثمينة
هز أمواجه ولما انحنت وركعت للقاع .. سكت
من هذا الصمت الحكيم تحديدا
أيقنت تماماً أن الضوء الخصوصي
لا ينبت في العتم وأنا خارج مائية رأسي
منذ حليب أحباري وتهتهات أوراقي
أطلقت وريدي الصغير في حديقة الشعر
يلعب تحت أشجار الندى بمفرده
يروح ويجيء بين القلب والروح .. يشاكسني
أحياناً يهز أوتار النجوم بجنونه
ويأتي وكل حروفه ملوثة من الألف حتى الياء
بنشاز الأفكار وبقع الخربشات
أذكر في أخريات المراهقة العنيدة
عاد من حروب الرماد و عظام القصائد
وكل أوراقه مكسورة الحبر والأجنحة
فردت دموعه على سرير التأمل
وأحرقت المناديل بالأفكار المقدسة
ثم تركته في الظلام ينتحب
ف ….. التأمت عظام أزهاره جيدا
استفاق جميلاً مجبور الطير والحبق
ولحوم الشمس تكسو وسنان ظلاله
بنى عطراً خاصاً لأصابعه وجاور النجوم
فكيف خيل إليك أنك تشبهني ؟
أسمعك الآن جيدا …….
نعم …….. ونعم جداً جدا
مغرور أنا فهل كسرت أنياب غروري ؟
رجااااااء اكسرها إن استطعت
أنا ؟ الثابت ابن الصامت الكليم
المعتم المرئي للماء والثلج والبرد
القابض على رئات الضوء والأنهار
فصاحة الغياب واشتعالات الحضور
الدخان والغبار وغيث النسمات
هو أنا ….. محمد أبوعيد الظل المنتظر المخبوء