ليس من السّهل
إعادة تدوير الكلام المستهلك
و وضعهِ في صدر قصيدة
فالقصائدُ كائنات حيّة
و النّور الّذي يجري في عروقها
من زمرة الياقوت …!
كيف تقنعُ شمساً تركض منذ الصّباح
لتصل إلى بيتها بآمان
أن تبقى قبساً في يوم فانٍ
لن يشرق شبيهٌ له
فكّرْ قليلاً بالنّجوم الخافتة
كيف يعلو صوتها ليلا ..
ألا تستحق من الشّمس عناء الغروب ..!
فكر بحلمك الّذي تتمنى أن يتحقق
كيف ستضعُ من كحله في عين حقيقة بائسة
إن لم يختفي نورها الفاضح ..
فكر بالشّرفات الموصدة كيف تفتح قلبها
لشهاب مخضوضر النّسغ يورق على ستائرها
بألوان الكشمير
بالنّسماتِ التي تحمل وشوشة
الزّهر أغنية بيضاء في سواد الصّمت
فكّرْ بالقصيدة
كيف تولد في ضوضاء المدن المنتحبة
لن تكفّ عن ذرف دموع الوجع
و النّاس يطرقون شوراعها بكعب تفكير حاد
دعها تمضي
و دعنا نحلم بعذرية قصيدة ولدت من
رحم الّليل
ستعود الشّمس لتباركها و توسمها بالشروق
الشاعرة ناهد بدران