العزف على الندى

كلما مر طيفك في خيالي
أراني في شرود مغدق النفحات
محملاً باللهفات الحارة
أتمشى على الوسادة الرخوة
عند ارتماء العيون على مصب النعاس السكران
هنالك ؛ حيث غروب اليقظة الساحر
أجلس في بحبوحة حلم مرصعة بالشموع
على مهل ؛ أصب الشعر في الموسيقى
وأشرب أفكاراً خطيرة ساخنة الومضات
فالهوى كأس حين يطوف سلافها
تزيد في شغف القلوب غراما
والعزف على الندى نار تشب
ولقاء الأوتار حرب
هنا ؛ في حديقة التقبيل
بنظرة مسنونة بنظرة سأذبح الشطآن
بتلك القرابين التي ليس لها منتهى
سأتجلى ؛ بالشهيق والزفير والتماعات الوريد
أقطف من أغصان الريح فاكهة العصف
بفوضوية تلك الوشوشات المنيرة
سأسبح بأعماق مفاتنك العذبة
طبعاً طبعاً ؛ عند ارتطام الأمواج
سأبني في البحر سجن العناق
وأحكم علينا بالخلود ………

محمد أبوعيد

أضف تعليق