(( هكذا تعلمتُ الوجع ))
انا المسكون بليل
الغابات..
المؤطر بجمر الأنتظار
وأنتِ
السيلُ الذي لايطفئ
سنيني..
أطوي صفحاتُ الحزن
وأصرخُ بصمتٍ
كي تغادرُ عصافيري..
تُقربني الشواطئ الى
عطركٍ
وبكأسُ ثماله
أتجاوزُ مسامات أشتياقكِ…
أنشغلُ بكِ جنونا
يفتتُ كواكبي..
تجرجرني الشمس
الى غصون ترقبكِ..
أطأ ُ البحرَ
وأدورُ في فلك المحرومين..
مهلكه
كل الطرق التي تقودني
الى مجراتكِ..
وحينَ توقدين لي شمعه
بقداسي
سينتهي كل شيء
خمري
حزني
وليلي العابثُ بسحركِ..
وجلُ
أتكأُ على هزائمي
أغلقُ أبوابَ قلبي
وأسيرُ الى طريق الوحشه..
تجالسني أوصابي
وبدون رغبه أقودُ أنكساراتي
الى تيه أفكاري..
أزاحمُ زمني
أن يعود الى حقول
بذرت قبل ولادتي..
كالزنابق
حينَ تتمردُ على سفحها
تطلينَ كالألهه
تغفو على أكتافي
كالحصون المنيعه
تمنعني من الأنقياد أليكِ..
وفي أخر الليل
تطفو المراكب على أحلامِ
ترجلت
على صهوة أشتهائي بكِ..
تعثرتُ
فلا مناص
أن أسقطَ مخذولا
في عالمكٍ..
أشعلُ من احزاني
قمراً لكٍ
يوقظُ روحك التي
غمرت ذاتي
قهراً..
مخبوءُ
مابين صحراءُ قلبكِ
وبذره
زرعتيها بيباب مشاعركِ..
أعلنُ على مضضٍ
أن مياهكِ أغرقت
خطواتي..
وأن زمنكٍ
ألقى حجرا في طريق
أحلامي..
الماضي
يورقُ ريحاً
تلاعبُ نزواتي
وأنت كالسحاب تهتزُ
منك أغصاني…
بقيتُ وحيدا
بلا ثماله
ولا دخان
ونيراني أحرقت كل
أمالي..
سعيتُ أن أكونَ لكِ
كمعبدٍ قديم
كمأذنه
لاتندثر رغم عواصفكِ..
منشرحُ الصدر
بفرح الله
أن أكونَ مطرا لجدب
حياتكِ..
وسماؤكِ لاتحمل لي
سوى نجمٍ
يوقظُ أسرار غموضي
ويحتطبُ من الماضي
بعضا من فشلي…
………
الشاعر المبدع حميد موسى