أمي النداء الأعمق

على الأبواب عيد الأم فإلى روح أمي و كلّ الأمهات الصابرات ، القابضات ..
على أخمص المحبّة و الوفاء ذلك السكب المتواضع .
// أمي النداء الأعمق //

  • نُجيماتُ الصبحِ الدامي
    الوجهُ المُشَرِّشُ في عمقي
    وجهُ أمي ..
    نداءاتي ، صباحاتي ، مساءاتي
    أعياد الميلاد الريفيّة
    و أنا المغمورُ بماء العاصي
    و أنا الزيتون المُكدَّسُ في أروقةِ الأمم المتحدة
    و أنا وهجُ الحِنطة المُكَدَّسُ في خلايا الأمم المُتخِذة
    في السفرِ الليليّ يناديني وجهكِ
    و بيدِكِ ألفُ رغيفٍ لجياعِ الأرض
    بالدمعِ نقرعُ الأجراس
    بالقمح ، بالزيتون
    نَخلعُ ثوبَ المحنةِ يا أمي
    ندائي الأعمق و الأسمى أمي
    دعيني أُمَزِّقُ أوراقي
    أعجبني الصخبُ العوسجيّ
    بصدركِ ..
    عبّأني الدفء البخوريّ
    بعينيكِ ..
    مجمرتي ، بوتقتي
    أشياءٌ خالدةٌ أمي ..
    اعذريني كلّ الأيام تُحدّثني
    عاتبيني في صمت الماء
    خَجلت كلّ الأنهار
    هل كان النهرُ طليقاً يجري .. ؟؟ ..
    أم أنّ الخالقَ كان خلفَ الخلقِ .. ؟؟ ..
    فالقلبُ شراعُ رجاء ..
    الوعدُ شراعٌ قلّاع ..
    معذرةً يا أمي ..
    يا أمّاً لكلّ أبناءِ الوطن
    و أنا المغمورُ بماء العاصي
    و أنا المغمورُ بماء النيل
    بماء الأنهار العربيّة كاملة
    يبسَ السنوبر و زيتوننا
    لن يثمرَ هذا العام ..
    ستعودينَ يا أمي ، يا دفئي
    و سيضحكني منظرُ المتفرّجين .

  • – أحمد محمّد شاهين –

أضف تعليق