رماد أزلي .

رماد أزلي .

عثرت على منجل مبتور اللّسان
صمته يثير حفيظة الطّواحين
و ضعفه يصعق المواقد المكتحلة
برمادٍ أزلي ….

في المدن المكتظّة بالصّراخ
يفقد الرّغيف نكهة الصّبر
أمام الأفواه الفاغرة
و في الرّيف انتقاما للمنجل
صار الحقل أصم …!!

في مقتبل النّهضة اشرأبت أعناق البشر
قصر قامة الفكر ملفتٌ للنّظر
تشوّهٌ جيني أنجبه رحم افتراضي
كل شيء يحلّق بلا أجنحة
فقاعاتٌ واهية تقلع عينها الحقيقة
ترتفع بزيفٍ مدروس … ممنهج ..
منفلت بلا حدود و لا انبهار
منصهر من شدّة الضّوء
إلا كبداية سريعة الذّوبان
لا تشبع حتى رضيع السّطور ….

في بيوت القصيدة نوافذ مفتوحة
على الفيروز
و شراعٍ مبطّن بالحلم
يعانق سارية الوله في اصطفاء الوجهة
يجدلُ الجهات في خامسة تشير إليها
بوصلة قلبي بغنج
سلْ أسراب السنونو كم قبلة تركت
في قوافيها
أو خمّن أي ناي ذاب على شفاه الصّمت
أنت أيها الفارس .. ابق معتلياً صهوة أفكاري
لقّنْ سطري ما شئتَ ليكتب …
لنحترق و نولد من الرّماد

ناهد بدران

أضف تعليق