هي الفردوس

هي الفردوس

تنيرُ الشّمسَ لا تبّت يداها
و تشرقُ في الهزيعِ بما حباها

لتسقيَ في جنائنها أريساً
كذا النّارنجُ يروى من لماها

و تمسحُ آهةً و القلبُ يشكو
فكانَ الظّفرُ حكراً في رضاها

أناشيدٌ معتّقةٌ بذكرٍ
كما الأورادُ تتلى في حماها

فلا تشقى و صدر الأمّ كونٌ
و قلبُ اللّيلِ يضوي إن رآها

ففي كانونَ قدْ زرعتْ زهوراُ
و من آذار قد رشفتْ نداها

هي الوادي إذا تجزي سماءً
و حوض الروح يخدق في مداها

بساتينٌ و بعد القحط جادتْ
و عطرُ الوردِ يغرفُ من صباها

اناغيمٌ و ذاك اللّحن يهمي
َيبارككمْ و مَن منكم عصاها

فلا تقسو و نهجُ القلب صفحٌ
و إن بالهجرِ يوماً قدْ كواها

هيَ الفردوس عتقٌ لست تشقى
و إن تلثمْ  يداً   تشمخْ   جباها

فسبحانَ   الذي  أوحى لروحٍ
تراكَ  النورَ  تشرقُ في   رباها

ناهد بدران

أضف تعليق