هي الفردوس
تنيرُ الشّمسَ لا تبّت يداها
و تشرقُ في الهزيعِ بما حباها
لتسقيَ في جنائنها أريساً
كذا النّارنجُ يروى من لماها
و تمسحُ آهةً و القلبُ يشكو
فكانَ الظّفرُ حكراً في رضاها
أناشيدٌ معتّقةٌ بذكرٍ
كما الأورادُ تتلى في حماها
فلا تشقى و صدر الأمّ كونٌ
و قلبُ اللّيلِ يضوي إن رآها
ففي كانونَ قدْ زرعتْ زهوراُ
و من آذار قد رشفتْ نداها
هي الوادي إذا تجزي سماءً
و حوض الروح يخدق في مداها
بساتينٌ و بعد القحط جادتْ
و عطرُ الوردِ يغرفُ من صباها
اناغيمٌ و ذاك اللّحن يهمي
َيبارككمْ و مَن منكم عصاها
فلا تقسو و نهجُ القلب صفحٌ
و إن بالهجرِ يوماً قدْ كواها
هيَ الفردوس عتقٌ لست تشقى
و إن تلثمْ يداً تشمخْ جباها
فسبحانَ الذي أوحى لروحٍ
تراكَ النورَ تشرقُ في رباها
ناهد بدران