خرافة الطّين

قشّر وجه الماء من لحاء الصّمت
و دعه يجري في أوردة اليباب
أطلقه اغانٍ للجذور الواهنة تحت وطأة
تربٍ جافة
سرّح لحنه العالق عند شلال الأفق
امنحه من ضياء الشّمس قبلاتٍ لازورديّة
و ازرعه في لحن الخمائل
مواويل اكتفاء
لتحرس نواعير الصّدى من كلام مبتذل
تديرها لتملأ دلاءها من نكهة الفيروز
ستخبرك أنّ طعم الرواء مستساغ
اذا سقسق في حلق العليق..
و التواءات القدر
ستلتئم من ترياق الشّفة
في جسد النهر الملقى بلا خرير
على تضاريس العبث
كيف للانسياب أن يغصّ بريقه
و الحرف سلس في نهجه الأرحب
رغم كذب يغلف الحقيقة
بمنتهى الأناقة.!!

اقض بعض الوقت على حواف فكرك
ستجد أنك ضحل
أخرج من دائرة التّرميز و اكتب عنوان
نجمك الراشد بلا شيفرة
الطّين في حروفك خرافة
ان لم تشتد جرّتك و تحبس أنفاس
الماء في قلبها
الطين خرافة حين يبني عروشا
تسقط اذا ضربتها الشّمس
و الغبار ذرات من القلق
يتراكم على تكات الوقت
و الريح ….
الريح لا تعربد عبثا
جنونها حكاية الهبوب المتقد
رمادها في عيون الكون اشتعال
و انطفاء
غصّة و رواء..
هل قرأت كفّها حين صافحت رؤاك
لا تصفعها ….
ستعود بلا أصابع
لتحرق نايك أو تحشو
ثقوبه بالنّعوات.

ناهد بدران
Nahed A Badran

أضف تعليق