مشهد غرامي
في الهامسة إلا نظرة
بتوقيت الشغف الحار
قبل اندلاع النبض في الطيرين
لم يكن الحب مفتوحاً حينها
قررت أن أقطف من بستان وريدي نظرة
وأرسلها مع العطر تدق باب عينيها
اشتريت من بائع الأسرار جريدة
فتحت فيها نافذة وجلست خلفها صامتا
أترقب ميلاد بشرى الفتوحات
نظرتي تدق والتي خلف الباب لا ترد !
يبدو أنني فتحت على قلبي تيهاً غريقا
ولا عاصم لي من هذا الصدود غير جبل القصيدة
في الليل سأدخل إلى السيد الصمت
أجمع بحبري غزلان الحروف سطراً سطرا
وأتسلق جبل القصيدة بغمزات المجاز
هنا ؛ فوق هذا الفوق الرائع
حيث جنة المسامات المطيرة
أستطيع أن أربي لنظراتي حقلاً مغناطيسيا
هذي المرة ؛ لن أحتاج لبائع الأسرار
لن أحتاج إلى نافذة جريدته
سأرسل إليها هدهد القلب مباشرة
وأنتظر في مقهى الروح المخضوضر
أشرب من أوتار الكمان عصير الهدوء اللذيذ
حتى يأتيني بقلبها مجروراً بشبق الجاذبية
هي ذي أسطورة الحسناوات
أشرقت في ثوب من حبق ناصع
لم أر شيئاً مغلقاً في وجه النظرات
هذي الشمس المقمرة حطمت كل الأبواب
عند ارتماء النسيم على مفاتنها الغزيرة
قلت لها هامساً تعالي بجنون مفترس
نهيم في تلك الروابي المموسقة بالهديل
نبني حباً من قلبين جميلين
ونعيش في قصيدة ساحرة
بلا سقوف بلا جدران بلا أبواب
قالت ؟ هيت لك …….
فلما أثمر القمر شموعاً وقيثارات
قرأت في أسفار عينيها كل مزامير الهوى
وتلوت الشعر في مشاعرها سابحا ……
القدير محمد أبوعيد