سبل القطيعة

و عذلت طيفاً ما دنا أو هاما
و لئن تراءى خلتهُ أوهاما

و شربتُ من كأس الغوى أنشودة
سالتْ على قيظ الوتين رِهاما

شهبُ الأماني أظلمتْ في كوكبي
و الحلمُ يورقُ جدّهُ إيهاما

الشّمسُ مدّتْ للمرابعِ كفها
و اللّيلُ يبترُ بالدّجى إبهاما

لا كنتُ  يوماً   في  رحابةِ   ظنّه
ألقى  الشّكوكَ   بأصغريّ    سهاما

أو كنتُ في ريف العيونِ غزالةً
و بها القصائد اشرقت إلهاما

سبلُ القطيعة قد سبتْ خطواتنا
نشكو فراقاً و اللّيالُ جهاما

حاقَ الظلامُ بمهجتي حتّى غدتْ
جدرانُ صبرٍ في الفؤادِ ظِلاما

أنّي رأيتُ جمالها حلماً قضى
قيمٌ عِظامٌ في القبورِ عظاما

ناهد بدران

أضف تعليق