من أنت ..؟
حين تقعُ أنقاض السّماء فوق ملامحك
حين تكسرُ خاطرك و تمزّقُ صفحات قلبك ..
من أنت حين يختار العصفُ غصينات
هدبكَ عنفاتٍ يطحنُ برقّتها صخوره الصّماء؟!
من أنت .. ؟
أنت بلا رتبة، في عالم لا يبصرُ الإنسانيّة كمرتبة شرف ..
في خلوتكَ يشرقُ قمر الرّؤى
خاصفاً قانون العزلة
لتتذكّرَ أنّك جزءٌ من روايةٍ قرأتها بقلبك… بحواسكَ السّتة
بروحك التي تماهتْ و انسكبتْ دمعةً واحدة .. في عين الكون ..
من أنت؟ أين تلوذ؟
و الخوف يتبعُ خطاكَ على كوكبِ الشّقاء
و الصّمتُ تهابهُ الأبجديّة
تخلعُ بعيداً عن ظلامه نورها المشنوق ..
الأرض تتهجّد
و الصّدى يتكسّرُ على معراجِ الحرف
و قيامةُ الموتِ يُنفخ في صورها
أباليس بشريّة!!
كيف نحيط بأذرعنا المشلولةِ
رعشةَ المصير ..؟
و كيف نهدهدُ بأحلامٍ مبتورة
قلق الرّؤى ؟
تنعدمُ الجاذبيةُ و تسقطُ عيوننا للأعلى
باحثةً عن فرقدٍ في لججِ المجرة ..
حين مرّتْ على قلبي جنازتك
شيّعتها في ذاكرةٍ رطبة، لا تتشقّق
وترُ النّجاةِ كسيحَ اللّحن
و رائحةُ الفناء
تعربدُ على شرفاتِ الزّمن .
ناهد بدران
Nahed A Badran