صفعات في وجهِ الذّاكرة . تركَ نبضَهُ النّاعسَ معلّقاً في الخواء و نبشَ صرّةَ الوهم … يجوسُ في خردةٍ يلفّها صدأُ الرّؤى. حينَ كان لهُ من أتونِ الشّغفِ نبضاً. تقزّمَ المطرُ في رحمِ السّحاب … لاهثةٌ دروبهُ الغائمة. كفّ الصّمتِ آثمٌ .. كمّمَ ثغرَ الودق ..!!أسمعُ صوتَ جيناتِ البوحِ تستغيث .. اكتظّ المشهدُ بحدامِ النّهى و زفراتِ الفؤاد … يا من نجى من طوفانِ الجوى يا من أدركتهُ عافيةُ النّورِ .. قبلَ مواسمِ الدّجى. حدّثني عن رياحٍ تمرّ لعناقِ السّنابل و تحنو على عشِّ عصفور عن مخمصةِ الورقِ في الدّفاترِ المنحورة …. و ضيغمٍ يفترسُ أنثى القصيدة. و يشربُ بحورها …. أضعتُ أثرَ الكميتِ في صحاري النّوى …. أحتاجُ مخرزاً بحجمِ الضّوء لأقدّ. الغبشَ المرابطَ على حدودِ الفجر .. الشّرق بلا مصابيحَ و الشّمسُ غاربة. و أحقافُ الوجدِ تمحقُ مجدًا عاريًا ..!خطفْتَ بوحي بتلابيبِ حزنك .. حبستَ ماردَ محبرتي …!! أوراقي تجعّدتْ و سقطتْ خرائطي. في مثلثٍ جائعٍ … نبا الصّوتُ عن دواريبِ الحقيقة …انشطرَ الصّدى لائبَ الحشاشةِ … أعدني إلى مُؤلِ الرّبيعِ كطلعٍ يرقشُ مقتَ اليبابِ. لأمسحَ مرآة الشّتاءِ و أعصرَ الضّبابَ. أعذني من حيفِ الفراقِ ….. و غوائلِ القطيعة . ناهد بدران

أضف تعليق