دقت أجراس القصيد

دقّتْ أجراسُ القصيدِ .

اغسلْ وجهَ حرفي بمجازِ الضّوء
و هبهُ رغوةً من زبدِ شلالٍ أبيضَ
يتسلّلُ بينَ الأصابعِ .. لينكزَ الورقَ
متعمداً أن يباغتَ نوني
بثلاثِ قبل …!
واحدةٌ ليومٍ ممطرٍ بلّلَ جناحَ الصّمت
و اثنتانِ لأستعجلَ الرّبيعَ ببرقيّة وله .

دقّتْ أجراسُ القصيدِ
يا ساجداً بين الخواطر …
ارفعْ أذانَ الفجرِ … و مرّرْ قوافلَ
المغفرةِ على سيقانِ الذّنوب ….
الليلُ يغفو على منكبي قصيدة
رفقاً بأحلامهِ ..
و تلكَ الوسادةُ المحشوّةُ
بندَفِ السّراب
رفقاً بعيونٍ تهجعُ خاويةً …
لتقتاتَ من كرْمِ الرّؤى …

بسطتُ لك صحائفَ قلبي ….
فازرعْ لهاثكَ العنبي
سفيرَ توقٍ يشدّ الحرفَ من ياقتهِ
ليتدلّى قطافَ صبر
ابذرْ حنوّك في ملامحِ الثّرى اليابسِ
فالغيمُ لا يحدّثه ..!
و هو يلفظُ أنفاسَ الثّرى زهرةً .. زهرة …

دقّتْ أجراسُ القصيد ..
لا وقتَ في اللّيل لتأنيبِ الضّمير
الوقتُ مرصوفٌ بلحنٍ غجري
تموسقَ من نياطِ المدى
سأدعوكَ باسمِ التّيهِ الملثّم خلفَ
قوانينِ الورى
لنخلعَ زيفهُ الملطّخَ بالظّلام
و نحشو القوافي من زغبِ الضّوء .

ناهد بدران

أضف تعليق