هديل المعاني

هديلُ المعاني .

على كاحلِ حرفي يرقصُ سربٌ
من النّمل …!
يسرقُ قمحَ القوافي في كرنفالِ الصّيف
القحطُ يغنّي ملءَ فمه .. و السّحابُ أخرس
صوتُ غربانٍ لا يغريها قصيديَ الباهت
تنقرُ زمردَ النّهارِ لتخفي سوادَها
بين أجنحةِ اللّيل ..
سنونو جريح .. لا ريشَ في معطفه
سقطَ عن أذرعِ السّنديان
و الرّيح تذرو الأعشاشَ الخاويةَ من المجاز
بينها و بين النّسيمِ صحوةُ ضمير
و امتدادُ لحنٍ غصّتْ بوترهِ المقامات ..

اربطْ هديلَ المعاني بساعةِ معصمك
و اضبطْ توقيتها ليوافقَ وقتَ الحصاد
ثبّتْ تكّةَ الفجرِ المتربّعِ خلفَ الدّجى
باستدارةِ خاتمكَ ليوائمَ مواعيدَ القطاف ..
الضّوءُ دسمٌ بعد أن بلغَ سنّ العاشرةِ و النّصف
اقطفْهُ قبلَ أن يبرد ..!
بعد اثنتي عشرةَ لفّةٍ ..
يتراخى كهلاً على شرفاتِ عاشقٍ سابحٍ
في مستنقعِ باله
و نقيقُ الذّكرى يؤرّقُه ..

و إنْ كانَ للقائنا حديثُ ساعةٍ ما
عنونْهُ قبلَ الوداع .. و اعقدْهُ ربطةَ عنقٍ
كلّما فككْتَها فاحَ عطرُ الكلماتِ الّتي لم نقلْها ..
حلّفتكَ بخيطانِ قميصكََ الأزرق
كيف تحلّقُ أسرابُ نبضيَ من زرٍ إلى زر
تجمعُ الفيروزَ من ياقةٍ مفتوحة …
تغلقُ بابَ تابوتي ..
تردمُ الموتَ المرابطَ لحشرجرةِ أنفاسي ..
تعيدُ لحرفيَ امتلاءَ السّنابل .

ناهد بدران

أضف تعليق