مذابح الشّموع .
منصّاتُ الضّوءِ .. خافتة
اللّازوردُ مختنقٌ في حلقِ الذّاكرة
النّمشُ يكسو وجهَ الورق
و البوحُ هزيلٌ .. يركضُ على السّطور
المكتظّةِ بالخواء
ليسمنَ من زبدةِ الصّمتِ الفارهةِ
على شفاهِ البال
هكذا تمرُّ الأغاني .. رشيقةً لا تشكو فقرَ الدّمع
نذرفُ سمفونياتها …
و ندسّ صدى اللّحنِ في بالِ نايٍ
مبحوحِ النّغم ..
تلكَ الأناملُ الّتي أخاطتْ مناديلَ
الشّمعَ المرتعش
احترقتْ بلهيبهِ
لا أمسياتٍ راقصة على خزفِ المواعيد
الوتر تصلّبَ
و الثّوبُ القشيبُ لا يغطي خاصرةَ الهمس
عاريةٌ موائدُ القصيد
لا ترتدي من زغبِ السّنونو تأويلَ النّسغ
حريرها عالقٌ في أصابعِ التّوت
ما زال يلفّ ببياضهِ خواطراً مكسورة..
أنا و أنت
خلفَ ربيعٍ أدبرَ … أمامَ خريفٍ يمارسُ
حفيفَهُ على أوراقنا
و الحبرُ خيالٌ بلا هويّةٍ .. أو ملامح
يتوهُ نسغهُ الورديّ عن عافية السّطور …
على مذابحِ الشّموع .
ومضةٌ تهربُ من مقصلةِ النّزوح
قبلَ احتراقِ الشّريان .
ناهد بدران