شعوذات على جسد الكون .
في اللّامنطق و خلفَ انثناءات الوجع
يلقي خيوطَهُ بهندسةٍ مبتكرة
يفطر من دمعةٍ محروقة
و يتعشّى من دمٍ متخثّر …
ليملأ الزّوايا بشباكه المتصلّبة رغم هشاشتها
يغدو اخطبوطاً حين تكشفه المرآة بجلاء
تملأ مجسّاته جسدَ الضّحية
لتصبحَ هلاميّة التّكوين ..
يرميها للنّمل الجائع و يغطس في مستنقع
خلّفه البحر للنّفوس الفاسدة ..
انظر لظلّك كم هو مهترئ
حتّى دافينشي لا يستطيعُ ترميم موابقه
و لا لونَ في كفّ الحياة .. و لا فرشاة ..!
ظلّك المنسدل كفزاعة حقل
لا تخيف عصافير البال
لا ترعب عنادل الشّوق النّابض في
زوايا المهج …
كيف أغمضتَ عين الشّمس لتجمع خلسة
شموع القمر
و تنحر نورها على هيكل السّماء
شعوذات سيطويها الرّب في عبّ صدرك
و أنت تفارقُ الكونَ لا كاف تكفيك
و لا نونَ تنجيك …
و أنت تنفلقُ عن سدرة الوجود
لا صلاة يوم الفقر الأعظم تغنيك …
من وجع تموز إلى ما قبل الألفين
من فرح زائف بقي قيد الماضي
أما اكتفيتم يا جراد الكون …!؟؟
ناهد
Nahed A Badran