(( دفء الذاكره))
بلا روح
مجردُ جسدِ حين
تغيبين
بمن أستجيرُ بعدكِ
بعصافير صباحكِ التي
سرقت مني شكي
واليقين
بأرهاصات وقتكِ
التي شاكست احلامي
والسنين
يساومني الزمن أن أنساكِ
فأتقيأ ضحكا
كالليل حين يتقيأ
احزانا…..
وأياما
تفرزُ لي لحظات وجع
سقطت سهوا من ذاكرة
التائهين
أحاولُ أن ألملم بعض
شتاتُ ترقبي
ولاجدوى…
الزمن رخام
ويقظتي حجر
فأي ليلِ هذا
وعتمتهُ صخرة تبددُ
أمنيات العمر
أه من خيول أحلامي
وهي تكبو
حين أود ألأمساكُ بكِ
أي قدرِ هذا
ولازلتُ أتعثرُ في يقظتي
وقيامي
على رفاتي
أكاليلُ عطركِ
وفي جدثي
سكاكين أناملكِ تمزقني
من خلف ضوء الله
تختبئين
فيختفي وجهكِ عني
وتبكي أنزيمات أشتياقي
حين ترحلين…
في الظلمةِ أغرقُ
ولا من معين
كم حاولتُ ان أخرقَ
سفينة أنتظاري
ولكن شاطئكِ
مزقَ رداء أشرعتي
أدندنُ وحدي
وأثمل
كموسيقى بتهوفن تخترقُ
حواسي
كأن الليل يبتلعُ
أحلامي
ونغمات تهجدي حين
أسطرها اليكِ على
أوراقي
من يبعثُ لي دفئا
لصقيع أنتظاري
وينقذني من طواغيث
تأملاتي
أزرعُ في غيمتكِ
توجساتي
وأستمطرُ لكِ في
الجفاف
بعضُ أشواقي
يالتي أخترقت حجب
أفكاري
وتغلغلت في سموات
تهجدي
كوني كأرسولا
مازحيني كذبا
سيكون قلبي حينها
على مائدة صباحكِ
هكذا تلعبين معي
ساديتكِ قد أثمرت
ومديتكِ قد فعلت
فلا البكاء يجدي نفعا
ولا الصمت
حين يرسمُ لي
لغة تجاوزك
…………………………………
الشاعر حميد موسى