نعى البوح خريره ..!
العصافير الجائعة على ضفاف المعاني
فقدتْ رغبة التّغريد
البحر بلا ملامح لا موج يرشق شطآنه
لا أناملَ في كفّ خلجانهِ تحيكُ شراع المسير
أتولد السّفن بلا وجهة
في مدن النّحيب ..؟
شهقة أمل لا تكفي لتشغيل عنفات الرّئتين
و ما من ثالثة على نهر الجسد
تعين النّبض على جمع ذرات هواء نقي
من واقع ملوّث …
شاخت قصائد الرّوح على أيكة الانتظار
الحلم تشبّع بثاني نترات الوجع
ما نفع القوافي إن لم تقفل خلفها أبواب الصّمت
لتصرخَ في وجهِ المتشدّقين
هناك على رابية خُصفتْ
أنفقتُ آخر قبس من الضّوء
كلّ الكلام القديم يُستحدث و يكرّر
وحدها الأفعال غير قابلة للإعادة
هنا على امتداد اسقطتهُ الشّمس
من ذاكرة الشّروق ..
لا مكان للجوارح الصّارخة
من كمّم نبض الرّيحان
ليشنق العطر في أحواض السّلام ..؟
من ابتلع زبد اليم و حرق أصابعّهُ المبتلّة ..؟
يحملون سهامهم بالمقلوب
مقتولٌ … من أطلق قوسه ..!!
ناهد بدران