آيات النّدى

آيات النّدى .

الحرفُ يشرقُ  من  شوامخِ  أبجدٍ
فوقَ  الرّبا   نهراً    يفيضُ    تعفّفا

غدقٌ  سليلُ   الحبرِ  في  واحاتنا
إن  رشّ  أروقةَ  البيانِ   و   نفنفا

من عرقهِ   الدّحنونُ يسبغُ    وجنةً
و لهُ   انحناءاتُ   القلوبِ    تعطّفا

و أنا الفقيرةُ جلّ  نبضيَ    نغمةٌ
سرقتْ  تراتيلَ  السّناءِ   لتعْزِفا

أو بضعةٌ  من سحرِ  آياتِ    النّدى
ألهو   بها  إن تاهَ  نجميَ أو     غفا
 
لي في  مرايا  الضّوءِ  ألفُ  نبوءةٍ
في  نظمِ  حرفٍ  زلّ أو قدْ أنصَفا

و الحرفُ     أغنيةٌ     إذا     أطلقْتهُ
حرّاً  فلا   رقصَ     البنانُ    تزلّفا

و إذا  استكانَ    لحزْنهِ  برّتْ    بهِ
بنتُ القريضِ   تضمّهُ  كي  يعطِفا

و ابنُ الضّياءِ  يرتّبُ النّجمَ    الّذي
شحنَ   القلوبَ   محبّةً   نالَ الصّفا

أدنو مواعيداً على نسق الشّذى
والشّعرُ  في أفقي    تراتيلُ  الشّفا

لا حرفَ يورقُ لا  قوافٍ  تزدهي
إن لم يكنْ  لشغافِ نبضكَ   أسقُفا

إنّي رويتُ   حشاشتي  من  منبعٍ
و إليهِ   جئْتُ  لأشْتكي    فتعطّفا

قنطارُ ضوءٍ  من سواكَ   كظلمةٍ
مدّتْ   شعاعاً    حانقاً      متأفّفا

و فتيلُ قلبيَ  من دماكَ لهُ المدى
أفرحتَ روحيَ و العذابُ توسّفا

خذني إليكَ  لأزرعَ  الخدّ الرّضي
قبلاتِ  شوقٍ   ليتهُ   قدْ    أنصفا 

و الكونُ  يشهدُ و الرّواياتُ  الّتي 
من  بعدِ   قصّةِ  حبّنا   لن   تعرِفا

ناهد بدران

أضف تعليق