على شاطئ الهواجس



لأنّني لا أشبهُ ظلّي
قرّرتُ أن أمسحَ امتدادَه
مع نتوءاتِ الذّاكرة …
مع عزفِ الرّيحِ النّاشز على
أضالعَ مصبوغةٍ بحنينٍ لا جدوى منه ..
من أطفأ الشّمسَ حتّى تكوّر
على أنفاسه ..؟
و لفقَ الدّجى من أوداجِ نبضه .

على شاطئ الهواجس
ألملمُ قصيدتي خيبةً .. خيبة ..
أُلبسها حديثَ الموج
و حلمَ شراعٍ يهفو لضفافٍ مجهولة
لم تمسّها تأويلاتُ بوصلة
حلمٌ يغسلني من زيفِ المسافات
من غبارِ انتظارٍ لطّخَ براءةَ هديلي ..

كنتَ سأقتلكَ شعراً …
بأنملٍ يتقنُ شنقَ المسافات
و تحريرِ القبلِ على خدّ الورق
بقافيةٍ طحنتُ لها نبضي مساحيقَ ضوء
صففتُ شعرها الغجريّ بدبابيسِ المطر
و زرعتُ على طولهِ أحلامَ الطّلع
حينَ يغوي ثغرَ الحقول ..

هي كلمةٌ تداعبُ قلبي
سأنرجسُ طلعها
سأسافرُ في تلافيفِ الحرف
و أقفزُ على حبالٍ شدّت صوتي
إلى جوفِ المحال ….
لأسرجَ الشّمسَ الّتي أغواها الشّفق
و أعيدَ تدويرَ نورها
قناديلاً لديجورٍ مرعب ..!

سأقتلعُ أنيابَ التنينِ من فكّ السّطور
و أرجمُ الخطيئةَ ..
فقد تعاظمَ فحيحُ الدّجى
تآمرتْ قطعانُ متوحّشة …
على وحيدِ الرّؤى
فخرّ .. على طبقِ ضباعٍ شاردة .

سأطلقُ سربَ حمامٍ من ورقي الأبيض
لأوشّحَ الأزرقَ الخجول
وعدٌ ينسلّ من خيوطِ البرق
ليجمعَ أطرافَ السّحابِ المتهالك
ما دامَ للشّواطئ هواجسَ
تصفرُ في حنجرةِ الموج

ناهد بدران

أضف تعليق