من طفولة العقيق

من طفولة العقيق.
استيقظ
الكلامُ،
يراجع بعضَه،
كأنَّ خطأً يترصدُهُ
منذ القدمْ،
نعم؛ هو
كذلك،
تنامى في شفافيتهِ
البعيدةِ،
وشجنِ آهاتِهْ،
وضع طراوة جماله
في مخيلة العقيقْ،
في الصباح حَلُم
قبل أن يُتقنَ الشاعرُ
قصيدتَه،
اعشوشبت في روحه أنفاسٌ
من شظايا البحر،
ظل ممسكاً بثانيةٍ
واحدةٍ
من الزمنْ،
تناولَ أصدافَهُ من فم
الزرقة العميقة
لم يقل أنا الضاحكُ
في شجن البروق
حيث أنا،
التفت إلى أبي الأسود
وهو يدلي
عرقه
السحيق
من أعماق روحه البعيدة،
من شواطئ أنفاسه
ليكحل شجن الحروف،
كان نصاً في ذاكرة
الكلام،
مكتوبا على جرائد النخل
وسعف الحيطان،
ذات صباحٍ، مد نظره
إلى الأفق
بعاطفة المودة
والحب، وهو يوزع
ابتساماته
المتكسرة
بلطف
وإشفاقْ،
يتأمل أسراب الجراد اللاهث
في جسد السحاب،
أشار إلى الماء
بأصابع قلبه،
فانحنى الأفقُ
بين ضلوعه،
وطفولة الماء…


الأديب القدير عبده الزراعي

أضف تعليق