…… الدمشقية السمراء ……
دمشقية سمراء قد فاق حسنها وجمالها
تزهر كالياسمين وكالياقوت لون خدودها
خمرية الشفتين أيقونة تحب السلام
عيناها كحبات اللؤلؤ تلمع بالغرام
لطيفة ناعمة آية في الجمال
ترشف خمر الحب من عذب الوصال
قوامها ممشوق هيفاء تناغم الأغصان
تكتب قصائد الشعر وتملأ الصفحات
شاعرة استثنائية وفاكهة ناضجة خمسينية
والعنق سمفونية جلنار وأنغام فيروزية
ولو خيروني بينها وبين كل النساء
أخترت الدمشقية السمراء
لأنها قناديل وجد أنتشي منها رحيق النبضات
ولأنها تشبهني وفازت برعشة الفؤاد
وأدفأت برد أضلعي وجادت بالوداد
وأنا لأميرتي الغيداء ولدت من رحم الهوى
أرشف الشهد من ثغرها رحيقا رائقا
وأبحر في قلبها أغوص للأعماق
وأبقى بعشقها متيما وسيد العشاق
وإن أحكم الدهر أبوابا أحطم الأقفال
أمتطي صهوة الذكريات وأغمرها بالحب الزلال
ولو بفود شعرها أشتعل وهاج المشيب
ستبقى سندريلا حياتي وسدرة الروح للممات
فالعمر مثل الشمس عند الغروب يغيب
والشباب كلمح برق يذهب يائس كئيب
تبقى الشهوة والنجوى وعواصف الإشتياق
وكلام الغزل والمشاعر الدافئة والحبيب
بقلم غازي ممدوح الرقوقي
سورية