( دهشة الرحيل )
كم مره عليكِ بقتلي
وهل كرمُ سيفكِ
تحولٓ الى بخلِ..
لمن أنظرُ بعد؟
وهجركِ سفينةُ غاصت
بأعماقي..
بحرُ من التيه
أنتِ
وأنا أترقبُ عودتكِ
بأحسانِ..
سيبلغكِ صمتي يوما ما
بأنني كالدارِ موحشُ
أن تُركت بلا أنسِ…
لايسعني أن أتأملكِ
فسيلُ رحمتكِ قد جفٓ
ينبوعها..
كجفاف الروحِ امام
الرمسِ..
من أينٓ أشتري صبراَ
وصبري قد بيعٓ
بثمنِ بخسِ..
وشلالاتُ حزني قد روت
جروح الامسِ
وليسٓ الأمسِ كاليوم
يباعُ فيهِ وتشتري
الأنفسِ..
لن يميلٓ قلبي عن
هواكِ
ولكن قلبكِ قتلني مرتين
حينٓ قطعٓ مني
نبضي والوتين..
سأستودعُ بصدري كتمان
حبكِ
قبلٓ أن ترحلين
وهل أسدلٓ الستار عني
بأنني هرمُ
كما تعتقدين..
ينابيعُ الحب فجرتها
بقلمي…
ومواجعُ العشاق روضتها
بحروفي…
الليلُ بكوابيسهِ
هذبتهُ بأنفاسي..
كفاكِ تدللآ
وأذلالا
فأناشيدُ العشقِ والجمال لاتغنى
الا على مذبحي..
كالبرقِ انتِ
تبددينٓ كرمي بزلاتكِ
ولاتعرفين
أنني منذُ الخليقه
طينتي ممزوجه شوقاَ
وحنين..
أعتبريني عابرُ ظلٓ
الطريق
فما لبابكِ مغلقا
منذ سنين..
شرحيني
كما يحلو لكِ
ستجديني عذوبةَ كماء
الياسمين..
مالهذا الرحيل الذي
أضناني
سكبٓ المرٓ بكأسي
وسلبٓ مني شكي
واليقين..
سيصمتُ الجرحٓ
أن طالٓ الفراق
وهل من بعد الرحيل
ثمة عناق…
هل يفرزُ الليلٓ أوجاعهِ
أذا أشتكى لعشاقهِ
سبب السواد…
ومالنبضي ينزفُ وجعاَ
حينٓ يشعرُ بالهجرِ
قد دنا
والأوصابُ والسقمُ..
القمرُ في دورتهِ
ذبولُ
وأستقامتكِ بلا حزنِ
كبرياء أنثى
يتدفقُ منها الجمال
كالسيول..
أغمريني عطفاَ
لكي أرممُ
ماكابدهُ القلب مواجعاَ
وأنين…
……..
الشاعر القدير حميد موسى