هبني السّماء
شراعٌ طواهُ حديثَ الرّياحْ
و موجٌ شقيٌّ عصيُّ الجناحْ
و ظلٌّ قريبٌ بعيدُ الخطى
على روضِ قلبي غفا و استراحْ
أراهُ لجيناً بتولَ الغوى
إذا ما أطلَّ يطلُّ الصّباحْ
رسمتُ العيونَ بدمعِ الجوى
و صبرٍ يرمّمُ جسرَ الفلاحْ
أترجمُ صمتاً ثقيلَ الوغى
و أعبرُ جيشاً فتيّ السّلاحْ
تمادى بهجرٍ فصارَ النّدى
يعوفُ روابٍ و يهجو بطاحْ
و نوّارُ فجرٍ عصيدِ اللّمى
تشقّقَ جوراً و جارتْ رماحْ
تضنُّ بهمسٍ و أنتَ الرِّوى
و في شرعنا كلُّ نهيٍ مباحْ
وهبتُكَ شِعراً فهبني السّماء
و من خيطِ نبضٍ أحكْ لي وشاحْ
و سرّحْ غيوماً غشتْ مدمعي
تصارعُ توقاً و ترثو جراحْ
و خذني بعيداً إلى المنتهى
نخيط الأماني لنكسو البراح
ناهد بدران