رؤى

الأنا الأعمق .. و أسئلة تقارع الحقيقة
من أين ذهب النّور حين غادر القلب ؟!
كيف وصل الظلام إلى الرّوح؟؟!
أين تنام الشّمس حين تتركنا؟؟!
هل تأخذ معها كلّ الظّلال؟؟؟!!
…..
يجيب الأنا الطّافي على رغوة من مجاز
النّور خردة قديمة
طوّروها فصارت كهرباء
“القلب مجرد بطارية”

الظّلام تحرّر من سلطة اللّيل
و أصبح يتسكع نهاراً بلا أقدام
“الرّوح نور متحلل “

إنّها لا تتركنا بلا نور
نحن من نسينا كيف نديرها
“الشّمس قرص مدمج”

كيف ستأخذ الظّلال و أصابعها محروقة
إذا اقتربت من البحر يلتهمها
“الظل يرفض الوصاية”

ناهد بدران
Nahed A Badran

قصيدة للأديب القدير محمد أبو عيد

خصيب صمت …….

ولما خرج من بعد قريب
أريناه ظلاً يشبه عصبية لظاه
جفاف واستشرى في حقل النبوءات
أخذ حفنة من رماد مكتوم وأشعلها بالنايات
جلس في ظاهره وباطنه ينزف شعراً جليلا
ظن أن المكاشفات ستروي عطش الأنهار
أو ربما تلك الثقوب ستزهر طرقات مضيئة
عاش في الظنون آلاف الأوهام
يدرس علوم الضوء وكل أبواب الشروق
بعد عدة أشواك من لسعات الشرود
خرج من الباب الأخير عارياً بلا مرآة
لم يجد على الشعر هدى !
اعتكف في هامش الومضات
كان يربي النداءات على تقوى الرياحين
إنه ليس من الذين أمنوا بانطفاء المزامير
أيتها الكلمة ؛ طوعاً وكرها
تعالي بجنون مهزوم ……
إلى هذا الشاعر المهجور
فإن قصائده لم تولد من رحم المحابر
وأوراقه ليست كتلك الأوراق الطيارة
إنها كالثلج الشفيف بلاخطيئة
تسبح في القلوب كنشيد الأنبياء
لا تدركها عين المسامع ولا هذيان النسمات
يامعزوفة المحو المضاءة بالنسيان
إن الأمر قد تجلى من ملكوت الغروب
بكل الطيور المطيرة اشتريت لك نهرا
ولم يعد لدي من الخربشات ما يكفي لبناء الزورق
قصائدنا ستموت على جهر وتحيا على صمت
خصيب صمت ؛ عاد من قرب بعيد …….
فأريناه ظلاً يركض في القصائد
هارباً من صياد الفقد ………

محمد أبوعيد

الحزن يليق بك

((( الحزنُ ..يليقُ بكِ )))
ياأمرأه
مايليقُ بكِ
هو وجع البحار
وتصدأ الذاكره..
يليقُ بكِ صمت الدهور
والمسافات حينٓ تعقرُ
خطواتها..
وأنا ذلك المفجوع
بسكون هزيمتكِ…
أتأكلُ
مع غياب مسافاتي اليكِ
يرتبكُ ظلي
حينٓ اعرفُ برحيلكِ
فوضى احساسي
قلقي
لا اكتراثُ وقتي…
تتنافسُ خطواتي للحاق
بوجعي…
حينٓ يختصرُ انتظاري
عري قلقكِ…
تخونني هواجسي
أناملُ صمتي…
أباغتُ بظهور ليلكِ
صباحا..
يتسترُ فرحي في
ظلامكِ..
حلمي اهشُ به
يقظتي
لأرتدُ جثةَ من
ورقٍ
على صدرِ تنهداتكِ…
أتكأُ على صمتي
لعلهُ يكون لي صدى
للحاقِ بشمسكِ…
يوقظني ظلامي
ونجمُ ليلي
لوجعٍ اهتدي بهِ
لهمس طريقكِ…
بكِ يكتملُ حزني
وتكتحلُ ايامي بدموع
نزقكِ…
لو تريثت خطاكِ قليلا
ماكانِ لنبض انفاسي
هذا اللهاث…
اراقصُ همي
في ليلةٍ تغفو على كتفها
غيمة جروحي..
لكيمياء عزلتي
هذا المدى الطويل
من اثار اناملكِ..
تتسربلُ رؤاكِ هذا الانهيار
على خشبة صلبي..
بدون بذور
ينمو حزني على صهيل
توجسكِ..
اعجزُ ان اقطفٓ ثمارُ
هزيمتي
من بين احلامي التعبى
ان استردٓ عجز المكان
ونبوءة الوقت
وسكين مذبحي..
اتوشحُ الضوء خوف
ظلامكِ..
ترتبكُ خيولي من بين
شفاه الانتظار
هاجسُ يطوفُ في وجع
الغياب..
يستمطرني الحزن
عشبُ لاينمو الا في
أرضي…
مكتسيا برد تشرين
متوشحا حزن بيرون
اطاردُ نجيماتكِ السامقات
في سماء روحي
اترقبُ هفوات زمنكِ
كزمار يجوبُ الطرقات…
من اعطاني وهما
وعدا
املا كلهُ سراب
سواكِ…
ليلكِ اغفاءةُ محاربُ قلق
أتوشحهُ بمضضٍ
ماذا بقيٓ لي
سوى أخطاؤكِ…
زبد البحر يأتي
ويرتدُ لخداعي
كقمرٍ يزهرُ في سمائي
اراكِ
موغله في نياط القلب..
افتحُ لكِ كتاب عشقي
مرسى حزني
واتركُ لكِ حرية الاختيار…
كفراشةٍ تعطرُ صباحاتي
كنتِ…
وكمهاجر لايعرفُ طريقهُ
اصبحتِ..
دعيني استفيقُ على
صهيلُ توجسكِ بوداعي
او تغادرينٓ شمسي
بوهج انفعالاتكِ…
انثى تسابقُ القمر
بكبريائها
تستوطنُ جروحا غائره
منذ زمنِ..
نظراتها ومضه
كلامها عواصف
وتهجدها تسونامي لايعرف
التأجيل…
ما اقسى غيمتكِ
وسحابي لازالٓ وئيدا…
أي غضبِ تحملين
وأي مطرِ تهطلين
وأي قلبِ تكسرين
كان لكِ اكثرُ رأفةَ
من الاخرين..
يحملُ انفعالاتكِ دائما
وانتِ بعذابهِ تتسلين…

الشاعر حميد موسى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كراكيب

كراكيب

في فصل الضجيج
تنمو الأشياء بلا طريق
فلا تنادي على صوتك … لن يسمعك !
النهار .. خرج من وراء الصمت
ذهب مغاضباً …. ركن إلى الظل
أطبق جفنيه على تصاويره القديمة
جلس القرفصاء ووضع الشمس بين ركبتيه !
خبا موقد الشرق ….
كان ظلاماً من جهاته الملونة أشرق الرماد
طارت الأرض في الخلاء الواسع
ما من شيء هنا !
داخل ليل الصمت ماتت الجدران
نورك سيترسب في القاع
طينتك ستطفو في بحر الضباب
هي ذي القصائد على الشطآن تنبح
والظلام في النهار يسير ممشوق الخراب ….
وجهك بلا وجه ….. !
ليس لديك أية مخزون من الضوء !
كيف تصنع طيراً جديداً للأيام الممزقة
زهرة العيون تنمو في الغفلة
فلا تتعجب إن مر عطرها الرائي بين الأذنين
بلا أثر بلا إشارة …. !!
في مثل هذا اللوم المطير
مرآة من النوع الجيد
شقت الأنقاض بالندم المر
خرجت ؛ لم تجد غير أشجار الظلام
عادت إلى الأنقاض مرة أخرى تسأل الأموات
من نزع أظافر الشموع !؟
يسألون كما سألوا الشعر من قبل
لماذا ضربت النهار بالتنويم المجازي
قال أتسألون وقد تركت لكم في كل قصيدة إجابة
تخبركم بأن الأحلام المجيبة لا تعمل إلا في عقول معينة
عقول ؛ تحمل في طرقاتها السيف والفأس
من محاسن هذا الصمت الهائل
أننا نستطيع أن نرى عدة أصوات
الشيخ يقول أن الحقل خرج عن طوع الماء
أما الباحث في علوم ما وراء الحياة فله رأي آخر ؟
يقول أن الماء هو الذي خرج عن طوع الحقل !!!
من بين الشيخ والباحث مضى قطار الشمس …
إننا ها هنا مازلنا ها هنا مع العتمات الضالة
على محطة الفذلكات ننتظر كراكيب أخرى !!

محمد أبوعيد

آنذاك

آنذاك

عارية تلكم الشجرة
تقف على جذع ملتو
وهذا يجعلها مهيئة لممارسة الرقص
بارعة في امتصاص أي ضوء عابر
ابن الظل والشمس لايلتفت للأضواء الآسنة
آنذاك .. كان البكاء عالياً
والفراغ الشرس عادة
يتكاثر في الضباب الغامق
في تلك الخيالات الباردة
الضوء لا يمطر أي ظل للذكريات
تصدعت أجنحة الروابي
سقطت أوراق الليلك منهارة
آنذاك .. كان طيفاً رائعاً
غاصن صحراواتك
أعاد إليك الحقل والطير
ورحل في صمت عذب
لن يعود مثلما كان آنذاك
الفانوس الأخضر دخل نايات الضلوع
وأغلق الدعك خلفه جيداً
فلتنفقي من عطشك السكران
على كل ذئب عابر كما تشائين
فهذا السقوط ديدن أيامك ……..
إنه والأثقال العظيمة
يتقاسمان مرآة واحدة
شوكاً مضيئاً ؛ ندماً غزيراً
وتلك بسملات اليقين
لا تحفر في الشعر
ستسقط في مآقي القصائد
ولن تعثر على صورتك
لا تصرخ في الطرقات
لن يعثر أحد عليك
كيف تأتيك البشارات ؟
أنت بلا عنوان !
لا تسر بشكل أخرق
في الموت خلود
في الحياة فناء
أتموت لتحيا أم تحيا لتموت ؟
الموت ساكن لا يتحرك
الحياة متحركة لا تثبت
كيف تأمن لساكن لا يتحرك
كيف تأمن لمتحرك لا يثبت ؟
مثقل الرؤى كوكب الإختيار
وليس في رأسي سفينة
سآوي إلى صمت كبير
يعصمني من هذا الزحام
سأصبح صديقاً ودوداً للأرق
أنطفأ نهاراً ؟ في الخفاء الرحيب
في الظلمتين الواسعتين
أستطيع بناء بعض الجسور
ربما تعبرني الأشباح
فأظل وضوئي في خلود زاهر
أنا الآن آمن في طيري
لن أعود مثلما كان آنذاك .

القدير محمدأبوعيد

فجر بلا حراس

لوحة رائعة للفنان المغربي القدير Abdel-ilah Chahidi
تماهت معها حروفي


فجرٌ بلا حرّاس

شآبيبُ .. من رقصةِ السّحاب
أهنفتْ على رقعةٍ بلا متاريسَ
تصدّ ثجّاجَ الحيف
حلمٌ مرمريّ مترامٍ على ضفافِ أمنية ..
آثالُ البيادقِ على شفيرِ الإنشطار
منذورةٌ على ترّهاتٍ منفنفةٍ
من ليلٍ لائلٍ ..
صبّ صهدهُ في حلقِ الضّحى
يحلمُ بأرماءَ تخصفُ سوداويّة الأفق
يسقي القيظَ من رشوفِ الأريس
و يشربُ من نقيعِ الحنظل
تمرّسَ على التمضمضِ بمرارته ..!
كفيفٌ أتولٌ .. تمترسَ في ظلّ رعشةٍ ..
كان الخطّ المرسومُ على صفيحِ الورد
ملغوماً ببارودِ النّشوة ..
صهيلٌ يشنقُ تنهيدةً علقتْ بينَ التّرائب
و كبوةُ فارسٍ سقطَ عن صهوةِ الشّمس
يقوّضُ قلاعاً ماردةً على أسبارِ الوجع
مواجدُ الرّيحِ في حلقهِ مرّةٌ
يدفعُ جزيةَ الفرحِ من صرّةٍ منخورة
غبارٌ ريعُ اليقينِ المحطّمِ على
سطورِ الزّمن
فتحَ صدرهُ لهزيمٍ تهزمهُ الغوائل
ليسمعَ غمغمةَ العاصفةِ و نبوءةَ الممالك …
ظلّ غريبٌ في زاويةٍ مبهمة
صامتٌ في ضجيجِ الخواطرِ المتصدّعة
و شظايا من فكرهِ تزفرُ الخيبة
ذاك أنت .. رقصتَ على وقعِ الصّلال
قوضتَ عرائشَ النّور .. و ظلّكَ شططَ
حدود المملكة ..
انتصبتْ حوريّةُ الشّمسِ .. تدفعُ
قرابينَ العتمة
تتهجّدُ بين أوثانكِ للنّورِ الظّامئ
لفجرٍ يزفّها بلا تيجان ..
يبزغُ حرّاً بلا حرّاسٍ عميانَ ..!!
يجوسون الخواء .

ناهد بدران

رباعيات

رباعيات

و البدرُ وسْطَ نجومهِ قدْ لاذا
خلفَ السّحابِ أخائفٌ أم ماذا؟
لمّا أطلَّ بوَجههِ فَلَقَ الدّجى
أرأَيْتَ نوراً مشْركاً؟ ما عاذا

صوتُ الحبيبِ براعمٌ بغراسي
نسغٌ شهيّ وارفُ الإحساسِ
و مواسمٌ قبلَ الرّبيعِ ستزدهي
قبلاً تمريمُ وعكةَ الأنفاسِ

ذاكَ الضّياءُ حديثُ ليلٍ منتشي
من جيبِ قلبي قانعٌ لا يرتشي
يا ليتَ شعري ليتهُ حزّ النّوى
أو دكّ أسوارَ الزّمانِ الأعمشِ

ناهد بدران

هوامش

هوامش

أتهجأ وجه المرايا المخدوشة بفزع
افرغ كلّ أسئلتي في زواياها
فتعكس حقيقة جوفاء
لا غيث فيها يسرّح شعر الغمام
تحاصرني بأجوبة منخورة
و كطفلة ترى هذا الامتداد يتخندق
ترسل أفكارها الشّقية
لتلملم ما بقي في جحور الصّمت
علّ الصّورة ما تزال مكتملة في
رقعة مشطورة من غلاف كتاب معنون
و لا حرف بين طيّاته يطوي شكوكي
في عبّ اليقين ..
سطور يفرشها المدى بغصّات محبرته
ينبت الياسمين أحمر الخدين
في كفّي التي لضمت أشداق الفجيعة ..

أنت على الهامش
في الجهة المواربة للبحر
و المركب المشطور قاب موجتين
فقد نعمة البصيرة
انسَ أمر التّجديف و فكرك بلا أصابع
فمحيطي المترامي
لا يقرأ سواحل أطلسك ..

Nahed A Badran
Nahed Badran

ناهد بدران

مملكة الرجل الثالث

( مملكة الرجل الثالث )
كالملكُ الضليل
أجوبُ الطرقات
مامن ملجأُ يأويني
سوى الحانات
وندور معاَ
كمن أضاعٓ تأريخهُ
أنا والروح والراح
في أجملٍ كأس..
للريحٍ فمُ
وصوتُ كالبركان يدوي
يأخذُ من أعماقي عمقاَ
ويتركني في دوامة نفسي
أتخبطُ في الأشياء…
وصراخُ اللهفةٍ حزنُ
يأخذُ من قرارة نفسي
قرار..
ها أنا في دوار
مابينٓ اللحظةٍ والصوت
أبدو كالموت
أتخفى في ثنايا الروح
أجري
كما ألنار في أحشائي
تلهو ببطءٍ وتمضي….
في صبارة القر
أخرجُ لأستقبال ظلي
أبدو عارياَ من كل شيء
يخلعُ مني أسمي
يصبحُ للعالم لغة أخرى
تسقطُ من وجهي
الزوايا والخطوط
فيهربُ مني لوني
ويكون الحزن قد تجاوزٓ مداه…
عند الطفل العشيه
حينٓ يغطي الدجى الطبيعه
ويكون للاصوات مفهوم أخر
تقتربُ وهوهة الموت
من أذني
أأوي الى كهفي
كجسدٍ يُنازع
والروح تغدو في الفضاء
تبكي الفجيعه..
مايؤلمني والمنايا كثرُ
همسة بلبل
وصراخُ أيوبي يدخلُ ذاتي
أحملُ عصا من نار
لأشعل عند مريم الحزن سري..
ينبوعُ من الوجع
يتدفقُ في ذاتي
كأنهُ حلمُ مستعار
فأستلذُ بهٍ…
ألليلُ فاغرُ فاههُ
يعوي خلفي
فأعطيه يدي وأهربُ
برأسي..
في بحيرة الروح
حيثُ يطفو الألم
تقطرُ مني دمعه حزينه
أبحرُ مختنقاَ مابين أظافري
وأكورُ نفسي كشرنقه…
الريحُ تكسرُ صوتي
وأنا كالكره أدخلُ دائرة جسدي..
أنا الذي أخذتُ من الشمسٍ
لُجيناَ
وأعطيتها ما أملكُ من
عسجدٍ وفراقد
أنا الذي طردتُ من مملكتي
جمجمتي وأفكاري
والطلاسم..
رذاذُ من كيمياءٍ العصر
يسيطرُ على ظلي
ورمادُ الفجيعةٍ
يتناثرُ مابين شراييني
أبحرُ غرقاَ
لأخرج من دهليز الزمن
أغنيتي الخرساء
سأهديها للموتى
ومايحملون من خلجات
يرددونها
وبلا اصوات..
وهناك حيث الاجداث والبكاء
وصوت بروميثيوس يهز الفضاء…
سأبتعدُ من واقعي
وأقتربُ من السماء
لأدرك ان خلاصة مملكتي
ماهي الا
اوجاعُ وداء….
………

هي الفردوس

هي الفردوس

تنيرُ الشّمسَ لا تبّت يداها
و تشرقُ في الهزيعِ بما حباها

لتسقيَ في جنائنها أريساً
كذا النّارنجُ يروى من لماها

و تمسحُ آهةً و القلبُ يشكو
فكانَ الظّفرُ حكراً في رضاها

أناشيدٌ معتّقةٌ بذكرٍ
كما الأورادُ تتلى في حماها

فلا تشقى و صدر الأمّ كونٌ
و قلبُ اللّيلِ يضوي إن رآها

ففي كانونَ قدْ زرعتْ زهوراُ
و من آذار قد رشفتْ نداها

هي الوادي إذا تجزي سماءً
و حوض الروح يخدق في مداها

بساتينٌ و بعد القحط جادتْ
و عطرُ الوردِ يغرفُ من صباها

اناغيمٌ و ذاك اللّحن يهمي
َيبارككمْ و مَن منكم عصاها

فلا تقسو و نهجُ القلب صفحٌ
و إن بالهجرِ يوماً قدْ كواها

هيَ الفردوس عتقٌ لست تشقى
و إن تلثمْ  يداً   تشمخْ   جباها

فسبحانَ   الذي  أوحى لروحٍ
تراكَ  النورَ  تشرقُ في   رباها

ناهد بدران