بكاءٌ مكتوم

بكاءٌ مكتوم .

يُخسفُ حرفي خلفَ عناوينَ معنّفةٍ
و يتلاشى في ضبابيّةِ المشهد
قهقهاتُ اللّيلِ … تخرسُ امتدادَ الفجر
تلجمُ البريقَ المستيقظَ مع هسيسِ النّدى ..
البرقُ دونَ سحابٍ .. شرارةُ سخط
غدرتْ بشراعي ..
احترقتْ عبّارةُ الضّوءِ في بحرِ دموعي
و على ضفّةِ ذاكرتي ..
شلحتْ رمادها ..!!

جلستُ على مرافئ الخيبة ..
أرتقُ ما تبقى من عمرٍ مبلّلٍ بالأسى
و ألبسُ قفاري من عَرقِ قافيتي ..
أكحّلُ جفنَ الوردِ برمادِ النّورِ المحترقِ
نكايةً بالضّحى المتمترسِ خلفَ ظلّه
و خلفَ ظلّي أدفنُ حلماً
و بدراً في دياجي زمنٍ ضرير
يخبو حديثهُ المنمّقُ بهالاتِ الشّوق
ليومضَ من ولهي العابثِ بفضاءاتِ
النّبوءة …
يمسّدُ ظهرَ قصائدي بضوءهِ ..
عبثاً يحاولُ ضفرَ مشاعرِ الرّيح
على متنِ موّالٍ و الحظّ أخرس ..!

يا قافيتي الثّكلى ..
متى يورقُ اللّجينُ على
أفنانِ الدّجى ..؟
متى يكفّ خنجرُ الأسى
عن بترِ حلمي ..؟؟
أما حانَ لوردي أن يخلعَ
ثوبَ الوجع ..؟؟!
منْ روحي شربتْ يمامةٌ ملأتْ
تجاويفَ الصّمتِ غناءً
و منْ عمري أكلَ الصّبرُ حتّى
أسموهُ أيّوبا .

ناهد بدران

أضف تعليق