خدوش الحبر .
ما الّذي يخدشُ حبركَ يا درويش ..؟
من كسرَ بوتقةَ النّبضِ .. في رفّ القوافي ..؟؟
و من تجرّأ و فقأ تلكَ الرّؤى الّتي تربّت
من كيسِ عافيتك ..
أراهُ الصّمتُ لا يشلحُ الأجوبةَ الملحّةَ
عن كتفه …
و لا يبصرُ فحوى الأناشيدِ المبتورة
عن ذراعِ النّغم ..!
لا تسألني كمْ نجمةً سرقتُ
حتّى اكتملَ بريقُ المعاني
اعترفُ أنّني في كلّ قصيدةٍ ….
أتحرّشُ بالقمر
و أقترفُ من المعاصي أسوأها
لأُلبسَ سطوري عقيقَ القوافي
من سطويَ على كنوزِ الرّقم …
متى نتوبُ يا درويش
متى ينهرنا السّوطُ المؤدّبُ بلسعٍ شجي
فنزدادُ شعراً و نزدانُ عشقاً
و نقطفُ تفاحةَ آدمَ ..راغبين بها
لتبلّلَ ريقَ الهواجس
متى يذوبُ السّكرُ في دمنا …!
دون أن نكترثَ لإرتفاعِ مستوى الحنين
قد ضفرنا من البوحِ حبّةَ شجن ..
فانهضْ بشعركَ …
العشقُ لا يحزّ الرّقاب
خلفَ بكاءِ القمرِ نجمةٌ فُطِمتْ
عن نهدِ الضّوء قبلَ أن يقبّلها زحل
و شهبٌ تتقافزُ في شلالٍ معتكف
بين ظلالِ أناملي تسيرُ في تيّارٍ جارفٍ
لترسو في صحنِ الشّفق …
نيرفانا تبوتقُ سيلَ محبرتي المخدوشة
أمدّ خواطراً محترقة
لمطرٍ يكويها و ريحٍ تنفخُ
في رمادها ….
في ثامنِ سماء
تقوقعتْ على جلدِ الكون
تمتصّ طبقةَ الضّوء لينسدلَ ظلّها
حيثُ الّلازمان .
ناهد بدران