على الهامش

على الهامش

هل تذكرُ البيتَ الّذي وقعا
و تقوّضَتْ أحلامنا تِبعا

أو تذكرُ الأمَّ الّتي صرخت ؟
لبّى الرّدى متملّقاً جَشعا

بيضاءُ عرفٍ أوقدتْ شهباً
بينَ النّيازكِ زانَ و اتسعا

يا كسرةً من زادها بقيتْ!
كيفَ الثّرى من خدّها رضعا

يا رعشةً قصمتْ هياكلنا
فَرَحُ المدى من حزننا شبعا

ننخي بضادٍ انجلتْ بصدىً
و صراخنا المأثورُ ما سُمعا

أحلامنا تلكَ الّتي قصمتْ
خرّتْ و لونُ الوردِ قدْ نُزعا

فجرٌ تخطّاهُ الدّجى عتباً
سبحَ الوجومُ بصدرنا و سعى

أينَ الوليدُ و قد سقى حقباً
طالَ الدّجى و الصّبحُ قد خُدِعا

ويحٌ فكفّ العربِ تقتلنا
سيفُ الوغى من صلبها صُنعا

اليومَ يا أبتي ترى رجلاً
نذرَ الوتينَ منَ الدّما دفعا

كتبي بحاءِ الحلمِ نازفةٌ
و براءِ حربٍ أُشبعتْ وجعا

سطرٌ فقط و الرّوحُ تملؤهُ
بضياءِ قلبٍ عاشَ أو صُرعا

ناهد بدران

أضف تعليق