ماسةٌ من مدنِ البنفسج .
لا و لنْ يحلّ دمٌ لعروقي إنْ لم يكنْ
من نقيّ مشاعرك ..
أولستَ ابن عمِ النّبض ..؟؟
و دمي من فصيلةٍ جاهليّة
لا تزوّجُ بناتها إلا لذوي القربى ..!
أمّا بعد ..
و من أمسٍ فيه علمّتني كيفَ استشفّ النّدى من عرَقِ الورد ..!
و أكوّرُ ضوءَهُ .. لأجمعَهُ في سبحةٍ
يحمدلُ بها الضّحى كلّ فرض ..
و مع كلّ حبّةِ غيثٍ .. تمسحُ شغافَ
نبضي و تدغدغُ شعابَ قاعي
كنتُ أتجوهرُ لأراني في مرآتكَ ماسةً
على خدّ الزّمن
ميّاسةَ الطّرفِ إن لمحتكَ تتّسعُ
عيوني ..
أيّ عافيةٍ سقيتَ أثلامَ ورقي
لكأنّكَ المنتظرُ لتتمّمَ نذرَ طفولتي
فشاعريّتي بكَ ملأتْ جرارَ الضّوء
فعزفَ عن الغروبِ و دحرجَ الشّمس
من مغربِ الرّؤى
و بقيَ يجالسُ أنفاسي …
فكيفَ لا أعرفك ..؟
حينَ فلقتَ بعصاكَ مجرى دمي
و عبرتَ مدنَ البنفسج ..!
كل النّاجينَ ماتوا بطعنةِ عطرٍ
و بقيتَ أنتَ تعدُّ أصابعَ الورد
و تسقي أحداقَ القصيد .
ناهد بدران