بين برزخين

بين برزخين.

أحكتُ من صوتكَ ما يكفيني
لصمتٍ و ألفي فاقةٍ تجمّدُ المعاني
طبقي الفارغ … ممتلئٌ بقصائدكَ العشوائية
بشذراتٍ كنتَ تلقيها في منفضةِ الرّوح
و على غفلةٍ منكَ .. كنتُ أجمعها
أعيدُ حرقها على مهلٍ لتملأ رئتي ..!

هناك …
على شرفةٍ بائسةٍ لا تلقي بالاً لتتابعِ
النّورِ و الدّجى ..
لنباحِ غرابيبَ .. تنهشُ هديلَ أغنيتي
سيّان .. فالوقتُ تصلّبتْ شرايينه
و في النّصفِ الظّامئ من الكيان
قواقعُ قذفها البحرُ لتنقلَ ذبذباته
حلماً معلقاً بالنّصفِ المشرقِ من البال
و بينَ البرزخين
أنا و شراعُ .. و صوتي الّذي
لم تجمعْ صداهُ في قارورةِ عطر
تاهَ في غوغاءِ الموج ….
و تقمّصَ حديثَ فنارٍ .. طوّعَ الضّوء ..
أسرجَ قناديلَ البال..
ليبصرَ اللّيلُ أيّ دربٍ سيتركُ على ندوبه
مواعيدَ اللقاء .

29/6

ناهد بدران

أضف تعليق