أحبك

أحبك …….

عندما أكون ملبداً بالصمت
قصيدتي تستبشر بهطول الأشعار
سأرفع غطاء الغيوم وأستيقظ ليلا
المساء ؛ كي يكون جميلاً في عين حديقته
يحتاج ثوباً من همسات المطر
لا ؛ لست نساياً كما تظنين
أعرف أعرف ؛ سيحتاج أيضاً للقمر
ولكن لا أستطيع الحكم فيما لا أملك
نغماتي فقيرة ممزقة الأوتار
لا طير في أعشاش الوصال
يرتق صوتها الرقيق العاري
ربما ليس في القلب نداء مسموع
إنما في جيب عيوني نظرات كثيرة
فلتفتحي أجفانك ليشرق القمر
لاخوف على قلبك من نغزات الشعر
فنظراتي حلال شغفا
كل نسائمها ؛ جمعتها من عشق شاق
لم أسرق شوقاً واحداً من الخفاء
فقد أعلنتها جهراً ؟ أحبك ………..
من آلاف الانتظارات المنيرة
شموعي داخل الهمس المحموم
مقيدة بكأس واحدة ؛ لانديم لخمرتها
أراني زاهداً في الضوء
سخياً ؛ غزير الإنفاق على السهر
لم أبخل بصبر واحد على تربية اشتعلاتي
أنثاي ؛ تعالي …..
قد اشتريت من الخيال الغريد
قطعة غناء شاسعة السحر
تطل من اللقاء الصائم على نهر شموع
تعالي ؛ نبني حباً كبيراً من عزف الأوتار
ليس من العدل أن تظل كأسي في الوحدة تنتحب
فلنجمع ما بين الطيرين في شدو واحد ؟
ربما ؛ في هذا الدفء الرائع
ربما ؛ في قبلة رخوة مضاءة بالظمأ
أقطف من غصن الشمس زهرة القمر
أنثاي ؛ أحبك ….
ولست على الصدق أكذب

محمدأبوعيد

أعلم أن حروفك الّتي لم تكتبها بعد
تتراشق قبلات على شرفتي
ماذا لو سقط الرّاء …!؟؟
أجزمُ أنّه حرف علّة فإن توسط الحبّ
أوقده حرباً …!!

ناهد بدران

.
لن أبيعَ حِصَّتي في الشمس ،
و لا عريشتي التي ..
علىٰ أهدابِ القمر
لن أبدلَ ساعتي التي ..
تتصدرُ ماراثونَ الركض ،
و لا يوميَ الذي يشكو النقص
أنا كالنارِ أُتقِنُ الرقص
كحبةِ فشارٍ مستمتعاً ..
أتقافزُ مع الألم
كشظايا البلّلورِ حين أتبعثر ..
أُلملمُني بشغفٍ دون خَدْش
لستُ أفضلَ من أحد
لكنني مُختلِف ؛
أعسرُ اليدِ و القدم
بارعُ القنص .. محترفُ الصور
أتصيّدُ اللقطة ؛
مثلما طلقةٍ .. أصيبُ الهدف
في كلِّ مرة ٍ أوُلد ؛
أشردُ عن القطيع ..
فيسقطُ الليلُ علىٰ وجهي ؛
حتىٰ حَفِظَ الذئبُ ملامحي ..
رُغم أني ؛ لا أشبهُ الغَنَم !.

ashraf_shabana

ارجميني بصمت

( أرجميني ..بصمت )
من رحم الطبيعه
تجهضٌ أحلامي
ومن عمق تنبؤاتي
أراكٍ سرب طيور
مهاجره
وأنا لازلتُ في أنتظاري..
يغمضُ الليل ُ عيونه
ويزرعُ القلق
بتأملاتي..
في خاصرة النهار
أشعلُ بقايا تهجداتي
نوعا من الامل
يستفزُ أمنياتي…
أتشبثُ بكِ
رحيلا
يتوجسُ رغبة بقاؤكِ..
لايكترثُ من بهٍ
أرقُ
فكيفً بالقلبٍ أن
أصابهُ السقمُ..
أغربلُ أخطائي
التي علقت
كالأصفاد بمعصمي.
كيفَ أقنعُ نفسي
بأن صباحكٍ قد سافرَ مع
شغف أرتحالكِ..
وليلكٍ يتمسكُ عنوة
بكسل فجري…
لكٍ الحق أن تحتلين
جغرافيتي
فحدودي كلها مشرعة
أليكِ..
متى غازلَ شتاؤكِ
ألوان ليلي
وكيفً يفرشُ ظلامك أتعابهُ
لعصافيري..
أتنسمُ نغمات اللقاء
كأنها زوبعه وتلجمُ
تفكيري…
أيامي عاريه
وصبري شفاف
أبحثُ عن غفله
تتجرأ
لفك طلاسمٌ أشتياقي..
عزلتي بلاء
تثيرُ بي رغبة البقاء
وأنا كصيادُ فاشل
يغلبني الوسن في
حالة استرخاء…
تستغفلني الريح
أن تشعل بي جذوة
الأنتظار..
اسرقٌ من النوارس
ضحكتها
وأسافرُ مع الموج
لحظة ضجر
تبدد سكون ترقبي..
تعقرُ المسافات
أحلامي
وتنقرضُ في التأمل
كلُ أمالي..
أتمسكُ بك نشوة جنون
تغرقني
وتحييني..
اوغلُ فيكِ
كطفل يستردُ ضحكتهُ
بعد ارتواء..
كالجسد اليتيم حين
تغادرهُ الروح
هكذا أنا
اطلالُ بلا عشاق
وضوءُ بلا ظلمه..
بنزوة مذنب
يضاجعُ قسرا روتين
أيامه
ينعي الليل ماتبقى
من ندى
يهطلُ كذبا على اوراق
لقاءنا..
متى أتربعُ على عرش
محطاتكِ
لعلكٍ تسعفين مابقي
من مبتغى أرجوه
منكٍ
وأليك ٍ

الشاعر القدير حميد موسى
…….

الأرض الحمراء

الأرض الحمراء

تأتي الرياح أو لا تأتي ؛ لا نبالي
البحر العقيم الشطآن لا ينجب السفن
الشمس بعيدة للغاية ……..
نحن في معزل عن الحياة
الأحلام بلا نوارس
والمصباح الكبير يتسكع في كف أعمى !
خارج المشهد العريض
الميزان ليس عادلاً كما نظن
هو يعلو بكل ناقص
ويهبط بكل مكتمل
الأرض الحمراء هجرتها الأشجار
هي الآن ؛ تحت هيكل الرماد
تتنفس بيد واحدة !
في برد هذا الغياب الحاضر
كيف يتزوح السيف من الفأس ؟
لا حقل في الأفق يأوي هذا الحب
أين الراعي ؟ بل أين المرعى !؟
بائع الحلوى فقد سنابله في حروب الخبز
الزيتونة ؛ سقطت في رأس شاعر
الشاعر لا يملك في عينيه غير الصوت
من الممكن أن يتوكأ عليه ويذهب للنداء
المعضلة في تلك الأشجار
هي لا تمر من أمام صداه
في خزائن هذا القبر الكبير
آلاف الأطفال والنساء والشيوخ
ومدينة كاملة من رائحة الله
من يفتح تلك الأجراس الثمينة
ويشتري للظمأ الحزين ضحكة ماء صغيرة ؟
إننا بخلاء ؛ نسير في وجوهنا بدموع عارية
مازلنا هنا ؛ عند قارعة الصمت
داخل انحناءة كبيرة الخنوع
نرتدي المرايا المرقعة ونتسول الأشلاء !
وحدها الأرض الحمراء
وحدها في هذا الزحام الهش
بأظافر الصبر تحفر الهواء الصلب
هي ذي ؛ آبار الآمال المنيرة
آتية في دافقات من عواصف بيضاء
حتماً ؛ ستقتلع سجون الظلام
وتعيد الشموس من الأسر

محمد أبوعيد

ومضات القمر

“ومضات القمر”

فيما وراء النجوم
هنااااك ؟ حيث همسة رواقها خمر
أنا والشعر وعمال المجازات
نبني سقفاً من الخسوف العازل
هكذا ؛ بأسرار الغرام
أنا أحرس القمر
الشمعة
عروس الأمسيات العذبة
إنها
قيثارة الهمس ؛ فاتحة الحب
فلنداري عليها
تماماً هكذا
تظل المشاعر في أمواج الثلج وقادة
ها أنا ذا
أراني بشهيق ثاقب
هنالك ؛ في الشوق رحيب اللظى
حفيف وريدي متسربلاً بالتنهيدة القصوى
يروح ويجيء في جمر وقلق
ظمآن
جمع الماء والظلال في رئات الطير
وشيد رابية شاهقة لومضات القمر
هنا ؛ داخل غمضة من عطرها الفنان
أفرش بياض طيري
غنوة غنوة
وبين احتدامات سمعي وبصري
بدهشة كاملة الذوبان ….. أنا أجلس
أستمتع برؤية حبيبتي
حبيبتي المغسولة بالحبق
وهي تربي القصائد في مرعى الأهداب
عندما يسبح التوق في بروق المسامات
أصعد ……وأظل أصعد
حتى سطوح القلب
وملء أوتاري غرق
على ضوء قمرها الساحر
أعزل بلا شعر
مبلالاً بالاحتراقات
أنشر أمطاري
فوق نغزات الروح ؛ أنتظر
حتى أطفو وأرى شاطىء النوارس
لكنها آلام الصمت الرهيبة
هاجمت طيري من الجناحين
أنا ؛ دون تحليق
لا أستطيع السباحة في سقر
سأحمل أثقال الهديل
وأغرق
أغرق
أغرق
في ومضات القمر

الأديب القدير محمد أبوعيد

اضواء ترتعد كايماءات المجهول
الروح هي السمرة المرتعشة
و بقدسية الحب
أنت تستطيعين بالحب أن تجعلين المسرة والعذاب
جوهرة الحياة والتجدد والخلق
الحاسة نبيلة مرهفة تنتزع الايقاع الجميل من قلب السديم
لكننا جئنا متأخرين
كيف ارمم وجودي
وجيلاً من الجبن يحتلكِ
ويسمم دمكِ الحار

ويرهق قلبكِ النبيل
لقد اسدلتِ الف ستار بيني وبينك

أنت امتلاء وغبطة ونفسي حزينة حتى الموت

أنتِ ملء كل جوارحي . س.
الحنين يخلق بيد ساحرة قلبكْ يصنع العالم
ويهبني الحياة
أتلهف لرؤيتكِ
الحديقة مهجورة وصمت عميق له ايقاع حزين

الروح الخلود هي نشوة الحاسة

سرمدية اللحظة
صيرورة حية
احبك .

عبد اللطيف خضر

العزف على الندى

كلما مر طيفك في خيالي
أراني في شرود مغدق النفحات
محملاً باللهفات الحارة
أتمشى على الوسادة الرخوة
عند ارتماء العيون على مصب النعاس السكران
هنالك ؛ حيث غروب اليقظة الساحر
أجلس في بحبوحة حلم مرصعة بالشموع
على مهل ؛ أصب الشعر في الموسيقى
وأشرب أفكاراً خطيرة ساخنة الومضات
فالهوى كأس حين يطوف سلافها
تزيد في شغف القلوب غراما
والعزف على الندى نار تشب
ولقاء الأوتار حرب
هنا ؛ في حديقة التقبيل
بنظرة مسنونة بنظرة سأذبح الشطآن
بتلك القرابين التي ليس لها منتهى
سأتجلى ؛ بالشهيق والزفير والتماعات الوريد
أقطف من أغصان الريح فاكهة العصف
بفوضوية تلك الوشوشات المنيرة
سأسبح بأعماق مفاتنك العذبة
طبعاً طبعاً ؛ عند ارتطام الأمواج
سأبني في البحر سجن العناق
وأحكم علينا بالخلود ………

محمد أبوعيد

إقليم القمر

إقليم القمر

على جنبات الروح
نبوءة الأمطار عالقة بهلال صامت
قبالة منازل الشموع تكدست الأشواق
وليس في النبض متسع
مصباحي المرتعش الأزهار
يعيش في نداء ضيق بلا أجنحة
لا أملك من الهذيان غير هذا الحلم الواسع
فيااااا صنو نداي ؛ تعالي ……… خارج العيون
هنا ؛ بعيداً عن هذه الشرنقة الصلبة
نبتهل ؛ قصيدة بقصيدة نبني بستان الكلام
في عناقين جميلين للغاية
نسكن دهراً مموسقاً بالشفاه
يا حديقة القمر المسيجة بالشعر
دعيني أطل من عينيك على عيني
هي ذي ؛ رائحة الحب زنانة
من أنفاس العطش خرجت في شروق مسكر
معمدة بالخمر والأقداح والأشعار
يا مرآة قصائدي وتهجدي
صمتك الفنان الناصع الومضات ……
حمل الأبهر في ذوبان ساحر
وألقاه في حب كبير
امنحيني من عطرك نظرة
سأصعد إلى مغناك
مفخخاً بالنار والماء
أتفجر عشقاً وطيراً وشعرا
هنا ؛ في خيام الندى
سأنتظر بخشوع غزير
حتى أسمع مصابيح أنفاسك
وهي تتلو على المسافات البعيدة قصار الطرق
ربما عشية تلتف حول ضحاها تخنق الصمت الشرس
وتفتح باب النسمات للقاء ظامىء
سأفرش الجحيم الضخم بفراديس القبل
حتماً سيعود العاشق الساهر لحضن الهوى الساحر
محملاً بالشغف الحار والرحيق المختوم
يبني غراماً هائلاً في إقليم القمر

محمد أبوعيد

انسلاخ

لا حصّة لي من ثريد الأمل !
ولا حصّة لي من خوخ الحزن..
ولا حتّى من عسل العقاب.

أنا جائعٌ حدّ الجّنون؛
أرتئي وجبة موتٍ دسمة !
من صنع يد الخذلان..
لـحين التّخمة المُنتظرة؛
إلى الهاوية.

في دوّامة العيش؛ أنا بيداء الماء !
والعيس يـمصّ روحي من سراب الواحات..
رشفة.. رشفة.. نهلٌ وعَلُّ !
والمارّون يخلعون السّعف من ظهري..
هل يروقكم عُريّي؟.

في تمام لحظة الصّفر الرّمليّة؛
سيقبضُ الظُّهر دمي !
هل تعلمون على ماذا تتغذّى الشّمس؟
تشرب من -عروقي- النّوم..
ثمّ تتثائب/ عدّة ساعاتٍ لـحين الغروب !
حتّى ننام «سويًّا»..
هيّ؛ خلف ظلّ باب الكون نارًا !
وأنا؛ في حجرة اللّهب ضوءًا..
نشخر بردًا حتّى تقوم ساعة الصّبح.

لا حصّة لكم من النّوم..
لكم فقط؛ الأرق.

«انسلاخ»
أحمد نجم الدين / العراق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اللّوحة أدناه بـريشة الرسّام البولندي:
“جيزلاف بيكشينسكي”.