المدوّنة

_ رحيلك _

رحيلكَ عنْ تلكَ الربوعْ

يفزعُ أنفاسَ الياسمينْ

فقدْ أخذَ منْ هذا الحنينْ

لونَ الشّفاهِ والخدينْ

وأقتاتَ شهدَ الشّفتينْ

فتركتَهُ طفلاً يجوعْ

وإن نسي فبراكينْ

هبتْ في الرّوحِ لا تستكينْ

تعبرُ الشّغافَ والشّرايينْ

ولا تعرفُ الرّجوعْ

تنأى بقلبٍ لا يلينْ

وحولي ذكراكَ ثعابينْ

السُّمُ بفكيها رياحينْ

ترياقُ داءٍ فتكَ الضّلوعْ

وأنتَ يا شجنَ الأنفاسْ

يا شكوى السّهمِ من الأقواسْ

لا تهجو قلباً هجرَ الناسِْ

وآضاءَ لك منْ عتمهِ شموعْ

فقدْ أنرتُ الشَّمسَ عمراً

وقدْ زرعتُ الشَّوقَ زهراً

وقدْ أفشيتُ حبكَ جهراً

والحبُّ دونكَ موجوعْ

لا تنسَ حروفَ قصائدْ

مدائنَ ذكرى ومعابدْ

فالموتُ ونسيانكَ واحدْ

في زمنٍ مفجوعْ
.
.