انسلاخ

اللوحة بريشة الفنان السوري المبدع
مارسيلين إيليا Marcelin Elia
“”””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””
انسلاخ


…..و(رتب مواقيتك)
لملم درر شجونك
من منادل أحزانك رقرق عقيق عقوقك!!
أطلق يواقيتك..
انهض على حرفك…
كذا قالت لي عرافة الياسمين
حين ضربت على صدري رمل القدر
و فرطعت نردها الغجري على رخام القضاء
قالت: من أزرقك الساكن إلى أصفرك الكامن
ستعيش ألف عام إلا خمسين قصيدة
ذاك ممكن لفينيق عصيانك
مطلق لرماد ألوهة هجرك الغادر
لا..لا تغادر….
أيائل قوافيك الغضة
سارحة على مشاطح معناك القديم
أنصحك: (رتب مواقيتك)….
نشنش أنساغ يقينك بسيالات تاسع حواسك الوثقى…
التي لا يدانيك في بعث منابطها أحد…
أنت كاف النون
(رتب مواقيتك)…
هات إلى محاجر شغفي كحل رؤاك الفجرية
هات مرود إخلاصك..
.أرسمك على غضيض عيني رموشا حندسية..
اخلقني ضلالا و حكايا منسية…
سدد أشباء أناشيدك إلى ضرع جواي
ابقر بطن ارتباكي و استحلب فحواي
عللني…
في مجمر كبدك العزرائيلي غلغلني
أصيح في مغامض أنخاع قهرك بردا اسرافيلي البلاغ…
قلت: لم يعد يعنيني منطق الفراغ…!

القادم هادم لا محالة
إياك إياك أن ترتب
تمرد
تشتت
تفجر
تجرد
كل شيء هالك إلا الرب و وجه غيبتك!!!
اصلب على نخلة عشقك ناسوتك..
بخنجر لاهوتك انحر مواقيتك…!!!

قالت:
حرر أنفاسك من رئة الروع
اشهق دهرك
ازفر قهرك
قلبك سيق رهابا..اغتيل عبابا….
انقش أبجدك طعانا في كبد الشوق الأرعن
وشما فر أساساً من زند التكوين الأحرن
قالت:
حزنك لجلج إجهاضا من رحم الطبع المأفون….
قرحك جلجل أنباء حنين
تل جبين العمر وفاء..
جز نواصي الهيبات خلاصا..عز مناصا..
خيبات خيبات….
قالت: اصبر….
و انظر…
كيف تعالى بياض الشيب
فوق سواد العمر..سباها..
رهينة والهة..ظلها تناهى رعاف ضفاف..
دل عليه سعير(اللحظات)..جلاها..
أبصر…
جحفل خوف..و قطيع من ذؤبان الرعب غزاها…
أنت المستبصر دربا خلف رموش الصد
أنت تراها..
أنت فقط..لا تسمح إلا لرؤاك يقيناً..
يقيناً أنت تراها…
و ارحل..
إياك و لفت الأنظار..
لا ترأف
لا تلهف
مأساتك أكبر…
بعدك طوفان و هلاك…
اصنع سفينة من أيباس ذكراها
تمخر أهيال الأهوال زحافا
مفتوح الضم على كسر التسكين رماها..
من أنت؟!
من أنت حين صديع الصبح أناجي
مولاتي في أوج الوصل الصافي
أخرق كل أسوس العادة
أتفرس غيبا..أكشف ريبا..
أشهد دهشات الشدو الشارف فوق طلول الشجو الشاجن…
أستعرب سرك إسفيرا ممسوس السرحات..
أستشذر أمشاج نشيد حارد
شذ عراء.. سل حرابا..
في خاصرة الصفح الصالي صر غمودا..
جن مداها…..
قالت: اسمع…
اسمع صلصلة الغضب الساكت!!!
أنصت..صرخات من جب الحيرات!!!
و تقول:(خلاص)!!!!
غداً تنتحر……!
شفعاؤها سبعون قصيدة…
لن يرتد بعدها قيد هباء من صداها…!

لم أقترف سوى قصيدة و قصف ريحان
لم أستبح دون محابري عرضاً
و لم أشهر في وجه العتو إلا قلم
و نون من كنانة الكاف…
دفاتري تشهد
و(معناي) خير الشاهدين..
لم أرتكب دونها أي مرتكب
ذاك اتهام عجب..!
أنا المجرم و المجروم و الجريمة…

تلكم نهايات أهل النهى
حصيد لا بورك في حاصده
عانقته مناجل الاستبداد ظلما و عدوانا
قبل انحناء سنابله على سيقانها العارية اخضرارا في مهب صرصر الغدر الواجف في مضامير اللهفة الخرساء…
و لا غنيمة….

و قهر على مد إرناءته
ينتعل سنابك الضنى
يجتاب يهماء الهجران القصي
يتمتن سرج ذكرى
ضجيعة خريف هارب.. خليع عن ترهات الفصول…
فرعاً متفرعنا على الأصول اللئيمة..!

حزن جليل..
باذخ القدر..بارخ الهمم..
مستنسر الكبرياء..
زعيقه قصائد هابيلية الدم..
مسفوحة بلا شهود
بخنجر الحسد الضاري
مستشرب من عيون البغي القابيلية
يحموم سموم الحنق الحارب
دونه صمت مطبق
صرع مصائخ التجلي الأكبر
لا غرابيب و لا محكمة
تقضي بمواراة لطائف الثريا
في كثيف الثرى…!!
تلك شرائع رجيمة….!

لعنة الطين
استمكنت(كبد)النور
(بمارج من نار)
صلصلته خوابي جحود جالوتي الشقاء..
شاقته أبابيل مقلاع داؤدي الصبا..
لا تعتري مصاميه خائبة
لا تنتاب منابيه نائبة
كان ذلك؛
سردته تلك العرافة.
حكته و تنهدت….؛
قالت:لا تخف..تلك حكاية قديمة….!

أتكفيك جمرة من سعير ضلوعي؟!
يتناشى على رحمة حميمها بخور ذكراك..
تصولين سبعا و سبعة عشر وسبعة و عشرين حول مرقد وعدك المكذوب!!
في مزار وعيدك المشؤوم!!
لا..لن أغفر لك….
إلا ما شاءت(شموع كبدي)!!
كان يا ما كان
في قديم الزمان
كان لدي روح.. أنت ريحانتها
و كان ثمة قلب سقيم
أنت طبيبته..!
و كنت قصيدتي اليتيمة…

وااااأسفي عليك…!!
(هذا تأويل رؤياي من قبل)
اضحكي….
قريباً يتسنى المشهد الأخير
أمامك (يوم عبوس قمطرير)
وااااالهفي عليك…!!!
يا (صغيرتي)
كم أنت غشيمة….!!

….أجل..
و غربتي المشوهة غول زرقاء
مشتالة من خاصرة القذع
أمعنت نشبا في أمشاج المواعيد
تلك(مواعيد الندى و الورد)
آه….هل يذكر الخزام لقش الأريس؟!

و السوسن الغافي على خشاخش العوسج المارح مع عزيف اليباب
لا أصداء تصل من هاتيك الرسوم
حين يندلق خندريس الفجر من دن الحندس
في جفان الأمداء الخرساء
لا هسيس و لا حسيس…


هناك…
خلف السطور بألف معنى
بيت القصيد مشاد بجماجم القهر
و بئر العشاق عطلها السعاة
الحزن لبلاب الألباب
خنقت تلابيبه أنساغ الأكباد….
ختمتها بشموع الدموع
طغيان على طغيان….
آخ يا(أماه).. إنه موت السنديان….
و امتحال أناشيط التمريس….

واهمون ….
تباريح ريح
لا تمت بأية صلة لأي أمل..
و الحق يقال:
هذا الشوط للنسيان…
(و المكتوب يعرف من العنوان)
و الأمر مهول..لا ملق و لا تدليس….

غرقى في أضحال الضحى…!
نحن الذين رزحنا لجيلين
تحت أنيار الاستبداد؛
نبحث للخلاص عن موطئ قدم….
نعود..نرقش أوشام الخيبات
على رمل الندم…!!
نجر أذيال أنكاس الرهان….
صاغرين ككبرياء بلقيس!!!!

نحن المعجونون بخميرة الضنى…
غداً لن تذكرنا الآصال حين تمر من هنا….
الزمان ممقوت في عرف المكان!!!!
(لكل جعلنا منكم شرعة و منهاجا)
فلتت من معاقلها العقول
و الأفئدة نشف زيت مشاكيها
إنها صولة الأوغاد..
خسران على خسران….!
لا غال يفتديه أي نفيس…


شاخ ريعان صباك و شاب…
و جرحي لا يزال في عز الشباب!!!
رخصا خضيلا..أريحيا لوذعيا…
رحبا..حكيما..مطلق الايراء..
تتمشى فيه نصال الحنين
طاووسية الخيلاء..
تتمشور تياهة الملح
ترتاده غزلان المنى مراكض غزل
و وغى(كبدي)حامية الوطيس…!

(لكن الطفل فينا برغم الخوف ما زال يبحر نحو البعيد ، يفتش عن صدفة
تجود بها الأقدار ، صدفة تقوده نحو الأمان ، فيستريح من تعب المشوار)….
في برزخ التقديس….

سأنساك…
سأنساك…و أنسى أنك نسيتني…
و أنسى عهدك المسفوح
رعاف قصائد جندلها الجفاء
(مواعيد الندى و الورد)
قرضها مقرض النكث
غفلة عن حادي تلك العيس…!!!

و تحت ليل أليل
تختدر في عبه شمس ضرعاء
شاخت ألظاء سعيرها الكان…
خانتها في سرير المحاق
بدور تعرجنت قبل أوان التعريس….

(أللشقاء ولدتني أمي
أم للعناء ربتني؟!!
ليتها لم تلدني و لم تربني)
أما زال التسآل لجهنم:
(هل امتلأت و تقول هل من عريس)؟!!!

+رماد قصائد+
علاء عبد اللطيف منصور

إليكِ …. رغم البعد

( أليكِ … رغم البعد ))
أتعثرُ يضوءكِ
كلما هممتُ أن أسير للمجهول
وحدي
وبمواجعي
أستظلُ بفئ نهاركِ
كغيمة خلب
لاتستجيب لرجائي
أهبكِ أشتياقي
كلما نزفَ بحر جروحي
حنيناً
أبحثُ عن دفئكِ
ليغمرُ جسدي
أو ألهة تعزفُ لي
لحناً
كي ترعاني
المذبوحُ بكِ
الموجوع
أنا
يا أجمل حضن يسعدني
هبيني ظلالا
لمساءٍ
يتهجدُ نغمة حزن
تسليني
أسكني في ذاتي
موالاً
يطربكِ
ويبكيني
الغسق يأنُ ببابي
وأقدامك سلحفاة
الوقتُ
لعبةً تميتني وتحييني
بأي أيقاعُ أصل
أليكِ
وأنتِ قصيده
نهايتها رقادُ لأحلامي
أُأُبنُ رحيلكِ
كسرابٍ
يموه حقيقتي
ما أحملهُ أليكِ
ذلك الدجى
وحلمُ قد تجاوز
الخطى
رمادُ غيابك سفرُ
في أزمنة
ثكلى
تسقط لي أوهاما
وغموض المعنى
يغويني صمتك
عطركِ
جسدكِ
الذي أسقم روحي
أتهيأ لمخدعٍ أوهمني
دفئهٌ
فأنزوي خلف عفتي
رجلا
راودته أفكاره فأدركَ خجلهُ
وبكى
غموضكِ
فتح لليل شهواتهٌ
والندى الساقط من
شفتيكِ
أخرجُ أسراري من
مكمنها
شهقات الفجر
تعلقت في محاجري
ثمة شهوات
نزوات
وأسئله
يتطارحنَ الغرام مع
وحدتي
أبحثُ عن جمر رغبتك
الملتهبه
وألتمسُ نوركِ
أهبطُ لغزا
يتوهجُ بفضاء سماؤكِ
ياأنتِ
ياماء الحياة
حين تقطرُ لك عيني
ودقاً
وأنتِ في قمة ثورتكِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في هاتين العينين

في هاتين العينين الواسعتين …
أسرار البحر محلقات بحفيف رائع
بينما شفاهي تجلس في آخر الصمت
سبابتي كانت تنقر رأسي بأفكار خطيرة
يبدو ستسألني عن خمر وكأس ومطر
مصاب عطر الشغاف بالموسيقى واللمعان
العزف على الأمطار الليلية يوقظ الحب
بضوء خافت ؛ بظلي الفنان … سأتجلى
أنزل إلى صخب الأغصان ببطء شديد
يا حورية الماء ؟ افتحي أبواب الشاطىء
قبلاتي في الانتظارات محمومة
تحتاج عناقاً عنيفاً ……. ومطالعات دقيقة
أنا ذاك الدفء الساحر
المكتوب على جبين أنفاسك قبل الميلاد
جئت إلىك من آلاف الهمسات
محملاً ببساتين شوق وعطش
أترين ؟ في شموع أصابعي
ملامسات عميقة وهادئة
هنا .. خلف غروب الشمس الخطير
حيث أنا وأنت والنعاس الشرس
خصلات شعرك الملتفة حولي بعناية
منحتني بشرود لطيف دلو أجفانك
سأرفع المشاعر من بئر الثمالة
فوق تلك النيران الناعمة
احتكاكات بلورية ذات قبض وبسط
فلنتمشى طولاً وعرضا
نقطف خمرتنا من قطرات الثمر
لست آثماً ولم أكن يوماً جهولا
فقد قرأت في أحكام الهدهد الشاعر
أنه ليس في قوانين الغرام
مادة واحدة تدين العشاق
فلتسمحي لي ؟ سأقتل حارس مرماك
بالهذيان المبدع والذوبان القناص
أصوب أقماري في جنتك السعير
وأحرز آهات رائعة للغاية
في هذا الضياع المطلق
لن أترك ارتعاشة دون موسيقى
من أول التتويج وحتى إشراقة إسرافيل
ستبقى معزوفاتي مسموعة لجنون الصمت !

محمد أبوعيد

ابنة الغيم

ابنة الغيم

لم أجد للكلام حبلاً يتحمّل أن أنشر
عليه ثقل الوجع .. الحسرة .. الآهات
داريته ليالٍ بالدّمعة .. و بعض
قصاصات ممزّقة مبلّلة بالدمّ
بعد أن سلختُها عن روحي
الحرف شفاءٌ يا رب السّماء
اغفر لنا دموعَ القصائد فنحن نغسل بها
روحا كلما تعفّرت
ها نحن نموت كل يوم آلاف المرات
محظوظ من يموت مرة ..!

جفّ قميص الغيم و تفلّعت
أزرار الرّياح
هذه آخر الأحوال الإنسانيّة
منذ الأزل و السّماء تسقط نجمة نجمة
متى تبلغُ سنّ الفجر الحقيقي …
لنحصد ضوء الشّمس بجرة منجل
أيّ نبض ذاك الذي بات يختلج الخوافق
يا ابتسامة الزّعفران على غضّ الغصون
كيف تجرؤ الريح أن تهز جذوعك
يا نور اللّجين المتفتح في ظلّ الكون المسوّد
لم يبق منّا إلّا جنازات مؤجلة
و أدعية تتمتم بها الشّفاه الزّرقاء
اسبحوا في الملكوت الأبيض
شكّلوا الغيم بأيديكم …
مرّة لعبة تنام في الحجر الصّغير
و مرة قلائد تزيّن عنقاً نحيل
و اتركوا قمصان اللّيل مفتوحة الأزرار
فنحن نتنفّس حلمنا من رئة الوسائد
فراشاتنا لا تطير في حقول محترقة
في شرانقها ربيع خرافي الملامح
ترسمه من ذاكرة اللّحاء و هرمونات النّسغ
يا ابنة الغيم
تلك ملامحك .. ضحكة وجهك
غمازتك الشقية
لفيها في صرة الرحيل
أشرقي من الغرب
و اقرأي على تعاستنا آيات الخلاص
لندرك أن الجحيم حاشى أن يكون في السّماء
السماء للطّيبين .. لله .. و لامتداد الجنان …

20 /آب/2022
ناهد بدران

غوى

غوى


تثنى الأقاح و هل الخزام
لطفلة قلبي(شآم)الشآم

تجلت بدور بذاك المحيا
تضاهي بدور السما بالتمام

و أسفر منها سفير الثريا
يبدد أثناء سدف الظلام

تحاكي صباحاً من وجنتيها
يغاصن سندسها بالسلام

ترحرح عطراً تسوسح لطفا
تسقسق خمرا يداوي السقام

ترقرق طلا تريحن روحا
تنضد در السنا بانتظام

و تجلو نجوماً بثغر لماه
يصافي بريقا بريق المدام

ملاك تجلى علينا براه
هفيف ينهنف أندى الرهام

و يخصب روضا بنجد الندايا
تحايا تناهت هديل الحمام

يسيل أسيلا..يثيل أثيلا
يدل دليلا لدين الغرام

و منها يهيم أريج يطل
طلائع عمت طلول الهيام

تعسجد وشيا إذا ما استفاقت
تطرز مغنى الرؤى بالبغام

على حقف زهو تبلبل بان
عديلا يشرع فطر الصيام

و تحت الدياجي تدانت شموس
إذا ما أماطت ثغير اللثام

و يطلع فرقدها من جنيب
جني القطاف بنهد الفطام

و يسرح فوق النضار ملاب
تمايس غنجا غرير السجام

بعثت إليها هداهد شعري
يقيناً أتتني بأجلى انتجام

و قالوا: بأن لديها اقتدار
يقيم قيامة رب الأنام!!!

لها معبد للجمال منيف
بأوج المجادل ثر المقام

و قالوا: عليها سرابل عز
مهيبة عرش علي العرام

خريدة أصل تفرع منها
غدائر غيد رغاها الغمام

همائر صفو صفاه اهتصار
عناقد قد عنائب (سام)

تحوم لديها حوائم حرب
و سطوة رمش حد الحسام

و حاجب قوس يصمي الكماة
إذا رشقتهم بتلك السهام

و قالوا: تريث لعل القصيد
يؤاخذ منها عصي المرام

تهادى إليها رسول التصابي
رقيق المقالة سمح الوسام

رشيق اللطائف عذب التجلي
تناسق صرفا عريب انسجام

تحدر نحوا لظبية قلبي
أغن التغني..صفا من غلام!!

تمايس ميسا كقصفة قصل
سمير سهير .. سهيل الشمام

تنرجس رند النبوءة منه
تفرطع نردا على الابتسام

تجهجه فجرا ..تشهد شهدا
تكبر شرعا يحل الحرام…!

و ما لي فيه بقصد و لكن
أغاير فيه غيور الملام

تماماً كأني به أستجير
لهول الحكاية عز الزعام

دقيق رقيق..غوى مستغلاً
رغاب وجودي إلى الانعدام!!

و أصبح منه المعاني تعاني
و أمسى بسري سرير المنام

و يقظة ريح تبارح وجدا
مجال انجدال على الاختصام

رماني قتيلا و رحت انكسارا
و عاد بعدل شهي المضام

فأرعش مني نموا لصفح
و أنعش في كبدي الاضطرام!!

بماء المجون سجير التشفي
فراقا يجوس مجاس اللهام

جمعت اليه مجامع طرحي
ببسط الجداء على الاقتسام

و هذا النتاج على المستنير
حقيقة عري حواه احتشام!!

نقائض راحت بفهمي اعتبارا
و تربا يتبر تبر العوام!!!

و أما الخواص فهم في سعير
جذالى الجحيم و هم في سلام!!!

سموت عليهم معارج قدس
سريت لأقصى الصفا بانفصام

بوعثاء عقر النياق لصلح
أصالح ذاتي بلا إحتكام

صحيح بأني رهيف الشعور
بأدمع طفل تساقي الأوام

و لكني أخفي النهى بالتغابي
و عندي حزم عصي الحزام

أصد و أبدي..أرد و أردي
أضمد جرح الجفا باحترام!!

لبلقيس صرح غدا مشمخرا
يعالي عطارد بالاعتصام

لبلقيس دار تدور عليها
دوائر زهرتها بالتزام

لبلقيس قصر مشيد دنته
بوارخ مريخها باختدام

لبلقيس بئر عطيلة ماء
شرى مشتريها شيار الشآم

لبلقيس نهر بأوج العلاء
يفيض على زحل لا يرام

هدتني لآلئ كيما أدعها
رفيعة شأن لقوم عظام

هدتني قلائد كيلا أصب
عليها يحاميم رجز رجام

هدتني عقوداً تلاها اعتذار
و إن كان يوماً ديات الكرام

فلست بغمر و لا مستجنا
و لست بغر على الاهتضام

هدتني جمانا بسلك نضيدا
حبتني سلال عقيق عقام

غديقة فيض و لست أبالي
كنوزك كحل رميم رمام

فلا تفرحي بافتتان الملوك
فها أنا ذا ملك لا أضام

و لكن أداري برمش حناني
حليما..قديرا على الإنتقام!!

فجاهي وجيه و قبلة من جا
مواجه وجهي بكل اجترام

فأغفر ما لا يحط بنذر
رؤوفا و أمحي جميع الأثام

و إلا لدي من الجند ما قد
يهد الجبال على آل(حام)

فلا أحد قد يقوم مقامي
و لا اثنان ذاكم ألد الخصام

و لا من يروح ثلاثا و كلا
و لا أربعاء يداني الدوام

خميسي كفيل بضير الضرايا
وكيل بكيل الكذا و الكظام

بجمعة فرق و فرقة جمع
بنشر و طي عليها استقام

تناهى لسبت ببحر طوته
عوادي الغوادي بالإنحسام

أطالس طسم ثوامن يوم
جديس على أبجد الإنهدام

و ما لي و ما للورى من حقوق
دعيني و ما لهمو من حطام

تعالي إلي نطوح بعيداً
مطاوح خلف حدود الحدام

تعالي إلى سدرتي منتهاك
إذا جن ليل على(إبرهام)

تعالي أقانيم نور و نار
ضحى يستتيه على الإعتجام

جهارا نهارا تعالي علوا
يطيح أسافل قوم طغام

و إلا سأمضي إليك و أحدو
حنينا عميق الجوى لا ينام!!

له ألف عين بصحوة موت!!
و لمحة نجوى بضحوة عام

و لا عذر يبقى إذا ما أتيت
و لا ذنب يعفى إزاء انتقام

و لست أهدد!! و لكن حذار!!
حذار حذار فصبر الكرام….

له حد ما لا يطيق الرعاع
جميل على قدر ما يسترام

تعالي كما قد يجيء السراة
و إلا كما قد يجيء اللئام

أنزه فيك خصال الضلال!!
أضلل فيك الوراء أمام!!

أخط إليك رسائل سين
و لا جيم يأتي بأية لام

أكيد بأن السعاة استفاقوا
علينا أراقوا مياه الغشام

معاذر مني إليهم تجود
بأرقى الدعا غافرا بالتمام

فمنذ رأوك و هم في فتون
مجانين حسن تلاه الإمام

إمام الجمال أنا إذ تراني
أؤم جموع الغوى للندام!!!!


علاء عبد اللطيف منصور

عاطفة بلا روح


كلما أغتصبَ الليل
ذاكرتي
زادَ بحري هيجانا
وأختفى خجل قمري…
مرتبكُ
أبحثُ في لغة الأرقام
عن سنواتي الضائعه
في بئر هيامي…
أحيانا يكون الزمن
أيقونه
أتنفسُ منها عشقي
وأخرى جدار أصم
يحجزُ تأملاتي…
أنا الأن في عصر التيه
بين قلق يتلاعب ُ بي
وشكُ
بأنكِ كنتِ لي
قطرة تنفس لحياتي..
هل صحيح أن الغربه
هي مفتاحُ لرجولتي
وأنا بأغترابك
أشعرُ أن جليدي
قد ذاب من شمس أنتظارك..
كشجرة الخيزران
أتأخر بالنمو أليك
صبرا
وحين النضج
أثمرُ لك عشقا وجنونا…
فلا ألأقدار محسومه معك
ولا الزمن يغفو على
صمت ترقبي..
دعي الورد ينبتُ
على جبين أشتياقي
والنجوم تغور في
شرايين ليلي…
وأنا أخرج أليك من
سفح ذاكرتي
رجلُ يقاتل العاصفه
بعصا من مطر..
كيف يرتسمُ الحزن
بعينيك
وأنا وهبتُ لك فرحي
منذُ أن كنتُ في الطين..
كأن الليل َواقفُ على
الاعمده
يتربصُ وسني
وأنت تسرقين مني
حلمي وأتعاب السنين..
تتمردُ الغيمه على
سحابها
وقلبي يتجاوزُ على نبضه
حين يكون أبتعادك…
تأتين كالغيمه
وتسرقين سحائب روحي
لتمطريني عشقا لذيذا…
أستنجدُ بكل الصباحات
لعل ألوانها تستفزُ أحلامك
وتقتل همي وضجري..
معك ينسابُ الهدوء
الى مسائي
فتنتفضُ أوردة حنيني…
أنصتُ للقمر
كيف يبث ضياءهُ للاخرين
ولليل كيف يسرق
أسرار المحبين..
وأترقبك لحظة جميله
تسري في أوصالي..
أتفنن كيف أروضك
حين يتغلب شكي
على اليقين..
موؤده تلك الانفاس
حين تزرع في غير أرضها..
أمطري أذا
أشواك وحجر
فلا جدوى حين يكون طيفك
سراب في متاهه
وقلبي قد غادر
محطات السفر..
……………………………..

عرّافتي

🌼🌼عرّافتي🌼🌼

تمسك….. يدي
تحتضن يدها الأخرى قلبي
قبل أناملها
رأيت من خلال عينيها
أشياء ….. و أشياء
عجزت عن وصفها
بعضها ربيع و أغصان مزهرة
و بعضها كلمعة النّجوم في
منتصف ……. الليل
رسومات و خطوط خرافية
منها سوداوية حزينة
و منها جميلة و مفرحة
نطقت عيناها و هي تتنقل من كلمة إلى أخرى
احتضنت جفوني و تفاصيل أهدابي و ما يحمل النّبض من قصص
و روايات .. و مشاعر دفينة
أما شفتاها وضعت ابتسامة رقيقة وصفا مقتضيا”
مع بضع عبارات تشجيع منمقة
كانت كفيلة تجعلني استرخي و أحيا على أمل جديد
التقطت انفاسي من
فراغات رئتيها
غريب هو الإنسان .. يبدأ رحلته
أسير الحياة … فأسير عرافة
تتنبأ بما يحمله الجوى
سفر….. قصير
بين الماضي و الحاضر و الذّكريات

عندما يشتد الأرق

عندما يشتد الأرق
أعشق مهلاً ……
لا أقرأ تفسير ابن هوى
أيتها الجميلة جداً
لسنا في حاجة إلى الأمطار
الحقول التي لها أجنحة
تستطيع الطيران بغير ماء
فإن بين ظلالها عيون إضافية
تضخ الندى للحب المصقول بالظمأ
لن يجف الضوء في شجر الأطياف !؟
بين الأرضين بستان شرر نضير الالتماعات
البئر ليست ملآنة بالصمت كما تظن الطيور
مازال القلب في شهوة الخسوف يذبح القناديل
يتلكأ ؛ يجمع النيران الغزيرة من بحيرة عيناك
سأشعل حلماً دافئاً لهذا الحب المصاب بالبرد
سأكون فناناً وأقف على فرط شتاتي
أرش البحر بالإيماءات العذبة
بهارات تزيد المناوشات لذاذة
مع تلك الكواثر ستعود الموسيقى
لمنازل الشموع بغناء حميم
زهرتي المغرورقة بفلسفة الجمال
كلما أشرقت في أجفان أناي
تنتفض أصابعي ترسمها شعراً
أريد جداً أن أقول أحبك
إنما لست أعلم كيف أعزف هذا اللحن
فكلما جلست تحت قباب الكؤوس
مع أنوثة عطرك المرتب النسيم
ارتعاشات مصباحي تطفىء مزاميري
أراني أسبح في شمس لا تراني
من الجيد أن هذا الجمر لا شطآن له
فلنظل في وكر الزوارق آمنين
تحرسنا الكائنات المائية
من جفاف الأشواق

محمد أبوعيد

زهرة الغروب

زهرة الغروب

منذ فكرتين منتفختين
أعيش مختنقاً في رأسي
زحام منظم بسهو مقصود !
الضجيج في الأظافر لا يهدأ
تكدس الوسادات على أرصفة الهواء
بات مشهداً معتاداً في المرآة
كل الإشارات مضاءة بالأحمر
وليس في الحلم متسع لأضواء خضراء
السيارة دونما انتباه ترجع إلى الخلف
بينما آمال الجميلة تسير في الفضاء
تبحث عن كسرة صوت لطفلها الأمل
اندهست تحت عجلات السراب
مازالت النار في الأشجار تجري
والماء توقف عن السير
هذي الشجرة الفقيرة
ضعيفة ليست طيبة كما نظن
كيف تعود بأغصانها للحقيقة
والنهار تحت اللثام المطاطي
سجل أعلى سعر في السوق السوداء
نافذتي تخلع ملامح الأسئلة
كي تبدو قنوعة أمام الشارع
ولئلا أتعصف كثيراً على رمادي الأليف
سآخذ زهرة الغروب وأذهب للشاطىء
أشرب من الأثر العتيق زجاجة شعر
ربما بين دمعتين ومجاز ساخن أتذكرني
وأفتح دفتر وجهي على آخر صفعة
أسجل تحياتي للانطفاءات الباردة
منذ وهمين كبيرين
والصمت أسفل الغروب
يعمل صديقاً ودوداً في دوحة الأرق
أحياناً يأتيني في صورة صوت
يسالني ينبوعاً من الضوء !
الغائب عن الأرض منذ خيبتين
يعلم أن قدراتي الدماغية من حجر
ولايعلم أن موسى مع العصا رحل !

محمد أبوعيد

تنفس زهري

بـبديهيّةٍ تامّة؛
الكتابة تنفّسٌ زهريّ الهدوء !
بـرئةٍ ثالثةٍ أرجوانيّة الفوح… تكوّنت؛
في العضلة السّاكنة داخل جوف الخوف !
تلك العضلة المُتشبّثة بـمعصم الانعتاق…
فـلُطفًا؛ لا تنعتني بـتسمياتٍ رسميّة.

دون أيّ سابق دويّ إنذار !
منذ الأمس؛ توقّفتُ عن التّنفّس الرّوتينيّ…
فقد أصاب رئة الشّغف بـخفقانٍ مُستتر؛
في تمام الثّانية ما قبل ساعة الصّفر.

تساءلتُ وبـتعجُّبٍ سريريّ ؟!
كيف سـأبدأُ الحرب قبل أوانهِ؟

أنا الآن ساقطٌ في جبّ الأسئلة العقيمة !
تسألني نساء أفكاري اليتيمات؛
عزيزي ذو ظلّ النّسيان الطّويل:

لماذا لم تعد تفكّر بـالمستقبل القريب؟
ــ لأنّني الابن البار للماضي البعيد.

هل أحببت في مُراهقتكَ امرأةً سينمائيّة؟
ــ نعم؛ «مونيكا بيلوتشي» في فلم “مالينا”.

البُندقيّة مدينة إيطاليّة جميلة؛
ما رأيك في «جزيرة سانتوريني»؟
ــ أعشق ملحمة الإلياذة الشِّعريّة.

في خضمّ عشوائيّة الوقوف؛
على سِراط الشِّعر المسلول !
قطّعتني سيوف النّقد الانطباعي البتّارة…
حتّى خرجتُ من ساحة الحرب لاهثًا؛
أجرجرُ بُقجة هندسيّتي !
المشدودة بـزُنّار الخبرة الذّهبيّة…
متوسّلًا استبدالها بـرغيفِ هواءٍ من حرف.

«تنفّسٌ زهريّ»
أحمد نجم الدين / العراق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ