غادتي

غادتي ….
لطفاً ؛ غزلاً وليس شعراً
في حقل شروقاتك الصامتة
ضمير الجمال أزهر مغناطيسات فواحة
فلا لوم على نظرات مكبلة بالسحر
الأقداح ودافقات الخمور أمامها
ولا تستطيع التمشي في جنة الثمل
كيف أغني للأشجار ؟
أنا ما سألت ولكن طيري سأل
أتجهلين الجواب يا آسرة ؟
يقول الشعر كل قلب في الأنغام الدفينة
يتحتم عليه أن يغسل ابتهلاته بحفيف النار
أو يمزق ستارته ويرفو نافذته بالقصائد
هكذا يقترب من كل نداء لقاء
في هذا الليل المرشوش بالبخور
وبينما كنت خارجاً متعطراً بزفرات الجوى
رأيت على شاطىء أغصانك
كل المفاتن سابحات في مغناك
فلا لوم على نظرة مصابة بالشغف الحار
أضاءت بالهمس خواطر الأنفاس
يا التي حسنها للحسن سماء
إني آنست وجداً ناصعاً
وليس في ومضاتي غير صدى قداسة
لطفاً ؛ غزلاً وليس شعراً
لئلا تتأخر ولادة المرافىء
عندما يبتسم النهر سأحفر صمتك
بعينين مزروعتين في شوق أسماعي
وأتجلى ؛ أشاهد صوت انبعاثاتك
وهو يروي خفقات المساء
بحديقة شموع وغابة سهر

محمد أبوعيد

مهاجر الى البدائية

مهاجر الى البدائية …!!!

يتساءلون من هو ..!؟
قَدَرٌ يسير على قدمين
من قبيلة يتشيّخها طوطم
تحكمها طابوهات وخرافات ظلام
لغتها مرتع وساوس ودسائس
تاريخها نسخة تلفيق وتزييف
احلامها يوتوبيا سحرة واساطير
مسافر بمزود زمن ينسكب
في مكان يضيق بالمثالب
…………
في دغليات الغابة المطرية
لا خطوط بدايات ولا نهايات
لاغايات لا أولويات
لا آثار خطوات ، لا طرقات
حياة تستوطن كل الفضاءات
تدور اشرس التنافسات
قبل التكيف والتكافل والتعايشات
بحثا عن شعاع ضوء وذرات معادن
لتركيب مواد حياة وصنع توازنات
لا مسارات حياة بدون بيئيات
…………..
قادم من عصور الطين والثمريات
شاهَد الجبال على اقدامها تنهار
فُتاتا صوب الواد
تنقلها شاحنات غبار
الى اعماق محيطات
طينا احمرا لا يسعفه التسطح
يعيش وحيدا مضغوطا في ظلام
ينتظر في صبر دورات الزمان
……………
مهاجر عبر قطار الليالي
منذ بداية العصر الآلي
يغرس اسمنتا مورقا
يزهر ظلاما كثيفا
يزرع حروبا ودمارا
يلد اطفالا من نار وحديد
تعثر في ظفائر الشمس
ليسقط في جحيم التقانة
وحساب الهيمنة والرفاه
في يم كوكب جوائح و وباء
و محيطات حزن وتعب
تحت زرقة سماء ثقب بلاامطار
وجوه متجهمة كاحذية التسلق
شفاه ثرثرة ويباس وتشقق
خدود محفرة بالتعاسة
طيور بربقة صمت مخنوقة
في بساتين راحلة
الى صحراء جفاف قاحلة
……………
عائد الى البدائية
عبر انفاق الزمكانية
في سفن سحرية
على موجات ضوءية
ليولّد من رحم نوراني
مستقبلا مغاير الأنساب
خال من جينات الدمار
وذكاء التفوق وصراع البقاء
وخرافات داروين في علوم الاحياء
سي مختار حمري 13 ابريل 2023
……..

نص معتوه

نص معتوه .

لي منكَ وجهٌ أبكمُ من ذمّةِ نردٍ
متقلّبِ النّهى
على تقاسيمِ طاولةٍ بلهاءَ لم تجمعنا يوماً
لي منكَ جولةٌ أنا الفائزةُ فيها و أنا الخاسرة …
و حديثُ كؤوسٍ حينَ تدقّ نخبَ الشّوق
حواف الغياب …

رأيتُ في ملامحكَ سامرائيّ يتقنُ
لهجةَ السّيف ..!
يضربُ عنقَ الفاصولياءِ قبلَ أن
تتفرعنَ و تقسمَ الضّوء
يطمرُ ملامحَ النّبوءةِ في عبّ الثّرى
ليحصدَ إرثَ النبيينَ من سورةِ الصّبر …

أولئكَ الّذينَ أنكروا دورانَ القلب
حولَ كعبتهِ ..! رأيتهمْ يحترقونَ
كورقةٍ لم تحتسِ طعمَ الحبر
فماتتْ عقيمةَ الرّحمِ هزيلةَ الأفخاذ
الّذين أوقدوا النّارَ دونَ أن
يصطادوا و لو فكرة ..
ففي رحمِ الوردِ أغنياتٌ شهيّة
يفطرُ من رحيقها الضّحى …

أتعلم من أطعمَ الصّباح من حصّةِ القمر؟
كلّما صغرَ كان بطنُ السّماءِ ينتفخ
حتى ولدَ اللّيل نجمةً .. نجمة
و تحتَ هذا السّقفِ المبارك
خُلقَ الحبّ من ضلعِ قصيدة ..

معتوهٌ هذا النّصُ خالفَ قواعدَ الجاذبية
لا تقربوا من ثغراته
قد تصيبنا لعنةُ التّفاحةِ للمرّةِ الألف
بعد اكتمالِ سنّةِ العشق
و قد تبتلّ جوارحنا فلا نُجرحُ
بمديةِ الغيمِ الضّرير
إذا استقامتْ رؤاهُ على صدرِ الفرحِ
الظّامئ ليرى وجهاً ينطقُ الشّوقُ
من مساماتهِ .

ناهد بدران

قمر الندى

قمر الندى

ألم لذيذ النغز
أيقظ قلباً خجولا
قلم رطيب ؛ بيمناه ويسراه
يفرك أعين طالت هجعتها في الشرود
ورقة بيضاء مبللة بالشمس
بلهفة عارمة فتحت نافذة السطور
يا لشقشقات عصافير الحبر
مشيت في الزقزقات الساحرة
كما يتمشى الهوى في قلوب العاشقين
مشيت كثيراً متدثراً بالأجراس وبالربابة
الصفصافة دائماً لا تسمع لا ترى !
ياشعر ؛ هب لي من لدنك غمزة
أريد أن أصطاد ضفائرها من نهر النسمات
الليلة ؛ سأدخل عينيها من همسات متعددة
أدق في قلبي وتد وأقيد أقدامي
ثمة ضوضاء في الآلام المجاورة
ولا طاقة لي ببكاء الصمت
أنا الفلاح الأسمر المبقع بضوء الانتظارات
أنت أرض النار المسيجة بارتعاشاتي العارية
فلنزرع القبلات في العطش الناصع
إننا جائعون ؛ إننا تائهون
سأتعقب سحر أنفاسك
قمر الندى أزهر على الغصنين
هي ذي كأس الحب ملآنة بالأمطار
في صوتك شجرة موج لذيذة الهذيان
دعيني أقطف الآهات الطازجة
آكل حباً طرياً وأشرب ظلالاً مهدئة
هنا في بحيرة الشفافيات
نار المطالعات حامية الوطيس
سأسوي لأنفاسك غزلاً ثمينا
هذي أحلام العصافير
المحشوة بالحفيف المنعش
كلي واشربي وقري عشقا
لتظل الأغصان مضاءة بالماء
سنغني حتى مشرق الموت
كأننا لم نكن ظمأى من قبل

محمد أبوعيد

عناقيد الصبر

عناقيد الصبر 1


إياك تبني على رمل مهاترة
بنيان صدق ثم تمسي مضيعه

إياك ترجو تباريحا على ثقة
ممن تجاور عنثلا أو إمعه

إياك تغدر يا (غزال)فما لك
استذأبت حتى رأسوك المسبعه؟!!

إياك تبري خنجرا من شمعة
و تريش سهماً من ظنون مظلعه

لا ترم إلا رمية مرمارة
من قوس حزمك كامعا بالأربعة!!

و احكم بعدل العادلين محنكا
و اصبر جميلاً باليقين على السعه

لا ترض إلا أن تكون محكما
بالسطر و انحر كل معنى أوجعه

صنه عن التزييف خلف مشاعر
شريرة و اسجره نارا مشرعه

خذ عني يا صاح الذي جربته
بالناس و اقطع كل وغد وعوعه

يزري عليك تكبرا و تعاليا
و اخضع مجالاً للضعيف و كن معه

عونا على الأنذال طحطح هامهم
عن فرع أصل صب فيك منابعه

لا ترج خيراً من أناس دينهم
نكث و مطل بالوعود اللامعه

احفظ ودادك في الفؤاد و لا تن
عن عزة النفس الكريمة مدرعه

اكسر شبا الأعراف شتت شملها
ضمد جراحك في مجامر صومعه!!

هات اسقني راح الخلود و غنني:
(إن كنت حقا ترتجيه قم اتبعه)

+رماد قصائد+
علاء عبد اللطيف منصور

سيد الشطآن

سيد الشطآن

الحبق الصادق
غماز مشاء بنمير جامع
اصطفاه الأمل لأرق الألم
عواد ؛ حينما يبتعد الكوكب عن الليل
يدخل رئات البحر في انحناءة عظيمة
محملاً بالخبز والخمر وعناقيد الجمر
يربي المجاذيف والزوارق اليتيمة
سيد الشطآن المرصعة بالنوارس
الماء في قلبه وفير
والدم في عروقه خمر
أتشربين حباً أسطورياً ناصع النسمات ؟
ليس بخيلاً كما تظن النداءات المقصوصة
حكيم الأوابين الغارقين في الابتهلات
لا يهدر نبضه في الكلام العابر
ادخر من الصمت نظرات كثيرة
يعلم أن عيد اللقاء بعد شوقين
في وقفة المطالعات
أراه بكل مدخراته
يخرج سخياً ساخنا
يشتري شمعة مهيبة
يدرك أن الشمعة في الحب عناق
بنعاس وقاد تطفىء الظمأ والنهار
ساحرة ؛ بنظرة ناعمة مبللة بالبروق
تفرش السحاب على الأرض
ملكة تجلس بين الكأسين
بأنفاس على أنفاس
تصب العناق لعيون معشوقة لعيون ….

محمد أبوعيد

انكسار الضّوء

انكسار الضوء

انكسار الضوء على جدار واحد
لايعني أن الحقيقة فقدت أطرافها للأبد
عندما تتحطم الأشياء تتناثر الأشلاء
كل جدار سيأخذ من الانكسار جذوة صوت
انعكاسات تتلاقى في تلاحم حكيم
تتقاسم الضوء مع المكان المكسور
الآن ؛ وغابة الحجر مسيجة بالعتم القارس
صوت الضوء أصبح نشازاً مهجوراً
بقاياه تعيش في طير مقصوص
المرآة المزدحمة بالغيبوبة والانحناءات
لا تعلم مقاسات الشمس
ولا تملك قماشة حرة للنشور
كيف نهندم ثوباً مضيئاً للغد ؟
يقولون ؛ الشعر ليس بعاقر
وأقول ؛ الوقت ليس بغافر
“كأس أقصاي ظامئة”
تحتاج غضباً غزيراً
النار آتية في حشود من حطب
أوقدوا الأنهار بالزوارق والمجاذيف
اليأس على كتفي ؛ سأحفر في الماء
وأبني لها قبراً واسعاً ….
أوقدوا الأجنحة والينابيع
الثابت على الحق ملاك أخضر
شطآن الوسادة المنتفخة
محشوة بأوهام راقصة
في بحر النوم لا وجود لأسماك الشروق
صوت الضوء ؛ حكيم النهار الجليل
يوم الظمأ الأسود قال لي ؟
صيد الأحلام يكون باليد لا بالعين
فلننكش في الموت الهادر
بنزف متساو ؛ نوقظ انكسار الضوء
سنرى بقية الجدران وترانا
ستنبت الأيادي في الصوت الواحد
تصطاد الشمس من الظلمات العميقة

محمد أبوعيد

سفسطائي

سعيدٌ إكلينيكيًّا بهذا اللّقب البرجوازيّ؛
نعتني أحد المتغطرسين بـالسفسطائيّ !
فـمن سـيقذفُني قسرًا لـجحيل البوهيميّة؟.

بعدما أُصيبت الفكرة بـمرض باركنسون؛
تحوّلتُ تجريديًّا لـخواكين فينيكس !
انشطرتُ من أفعى الحياة جلدًا…
كان عليّ تجسيد الحُزن بـأقصى تمثيل !
نعم؛ لم يكن عيشًا رغيدًا ولا موتًا رحيمًا…
لقد كانت سكرة ثمالة وُضِعَتْ في العُنق.

كستناء مُحترقة؛
أنا الآن في حَلق أوراق اللّعب…
كـورقة رابحة؛ جوكر !
يلعبني أحد أبناء أثرياء السّلطة كنردٍ فائز…
حيث أنّي أجيدُ إضحاك السّفلة؛
بـنُكاتٍ ساذجة مصيريّة التّحكيم.

دُعابة… قاتلٌ مأجور؛
إيدز: أدخل كـسرطانِ جنسٍ لاذع؛
من ثغر ناظور الشّهوة الكاتمة الصّوت…
إلى أمشاج ذريّة زانية خنزيريّة الدّياثة !
فـتلفظ أرحامهم قبّعات سوداوات حاكمة.

سوفاج؛
طلقة خاطئة معطّرة بـالرّحمة !
لطالما كانت جبهتي ساحة واسعة؛
لـتصفية الحسابات الذّهنيّة…
الرّصاصة الّتي خرجت من قلب القّناص؛
اخترقت جمجمتي ووصلت لأنف مخيّ…
شممتُ رائحة بارود دمعه فيه !
حتّى ظننتُ بـأنه مارك داكاسكوس.

عمليّة تحويل قيصريّة؛
تعويذة إعادة تدوير الحياة ملتصقة بي !
منذ أن قالت لي عرافة الفلسفة؛
بأنّني تحت لعنة التفكير المُهدرج !
كُنت أسمعُ دومًا في منامي؛
تلك الكلمات المُكرّرة: “طبتَ موتًا”.

«سفسطائي»
أحمد نجم الدين / العراق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خير الأيام

خير الأيّام

صبحٌ شفيفٌ من نسيماتٍ سعى
يدعو النّفوسَ إلى التّلاقي بالدّعا

في جمعةٍ قدْ أشرقتْ أنوارها
خيرَ ابتهالٍ حسبنا أن يسمعا

لحنٌ جديدٌ شقَّ أنفاسَ الرّبا
يضفي السّلامَ على الرّبوعِ المشرعة

يا معشرَ السّمّارِ في ليلِ التّقى
قلبٌ نظيفٌ و الأكفّ مرصّعة

و هو الرّجاءُ كما الأماسي تعتلي
و على حدودِ الشّمسِ تكتبُنا معا

بسفينةٍ كم أبحرتْ في خاطري
رسمَتْ منَ الأشواقِ ضوءَ الأشرعة

تدنو بنورٍ كالوميضِ المنجلي
حلّتْ ضفافاً ثمّ راحتْ مسرعة

ناهد_بدران

هايكو


السنين في غيابك
تطوي الساعات الطويله
عطفك وحنانك
امي


الليل
يسمع صوت همساتك
الدفين امي


بحثت عنك بين الكلمات
ترتبت الحروف قصيدة
امي


في غيابك
اخلع وشاح الضجيج
ترفع في قلبي رآيآت الشوق
وتدق أجراس الحنين
امي


نبض القلب
لا يرضيني اي وسادة ولا اي لحن
سوي حضنك الدافء امي


جفناك شاطىء
يمتد بين المد والجزر
حنانك امي


تضحكين
تخرج اصوات زقزقه العصافير
الحبيسة من حنجرتك امي