اترك جدران تعيش

اترك جدراني تعيش
……….

يا طير دعائي
نوبة جاثوم ترعد صمتي
سؤال يزفر في هواجس الليل
من يلبي آذان الشمس ؟
يعصمني من رماد البكاء
أجتر وجهي المستباح بعيداً
الهاوية تخاتل صلابة عودي
أخشى التسرمد في الشقاء..
أشجار السمع وارفة الصدى
وأزهاري الناجية من اليحموم
مازال يراودها اشتهاء الربيع
تسند قامة أنفاسي أمام قبضة التلاشي
ياطيري الأبيض
وحشة النوايا شلت أقدام الطريق
فإن كان يرضيك موت الصباح
امسك لجام الأجنحة
تبرأ من حفيف نجواي
هذي أرضي على كفي
غرس زيتونة عزيزة
فهل تقبل قرباني ؟
جئت إليك من شوك المآقي
وفي دمي دمعة بتول
خذها في سكين الفدو وارحل
أرحل للسماء البعيدة المجيبة
اترك جدراني تعيش
صبيب نزفي توغل في ضجيج الغيم
صيرني يا إلهي سيلاً….

المبدعة بسمة القائد

الليل برداء آخر

(( الليل برداء أخر ))
كأحلامٍ
لم يعد لها ذاكره
هكذا هي أيامي
بلا بكاره
الزمن فضَ أعزُ
ماتملك..
لا مُدني الغارقه
بأوهامها
أستنجدُ بها
ولا ليلي الغارق
بسكونهِ
ألتجأُ أليه..
سواها
هي…
كونُ واسع أنتمي
أليه
وأضيعُ فيه..
أنظرُ في عين متسكع
براءة الخجل
وأقرأُ في عينيها
الترقبُ والوجل…
تغتالني الذكريات
كصحراء عاريه
جفاها المطر
تشكو السماء
الغربه والعقر..
تستغفلني كلماتي
فيمتزجُ فجري والغروب..
أقتنصُ من الفراغ
ضجر الوحده
رغبة الرحيل..
حين يبكي الصباح
تواسيه الشمسُ بفتات
ضياء
من يواسيني اذا جفَ
عن اوراقي
الندى
سوى شقائي
والبلاء..
أنتشل ُ بقايا هفواتي
وأزرعُ في الريح
جروحي والنقاء…
أحمل ُ الليل على
أكتافي
وأنتظرُ الغمام يبددُ
سواده..
تستيقظُ خرافتي على
صهيل الضوء
وهو يفضُ عيون
طلاسمي..
معتمرُ صوب عينيكِ
أشكو الله
وأناديكِ
لعلكِ تملأينٓ ليلي
سحرا
ونهاري جنونا..
أسرجُ على صهوة
حنيني
بعضُ الاشتياق
ألقي اليكِ عطر ورودي
وأستنسخُ منكِ دميه
تبكيني وتسليني..
أيتها المهجوره وسط ركام
ترقبي
والمسكونه في بحر
الهيام
تلك أناشيدي تُغنى
على مذبح أنتظاركِ
والغرام..
أسألُ عنكِ بصمتٍ
عن حقائب رزمت
وأرضُ طويت
وأهاتُ أغتيلت..
وحدي يحاصرني عذابك..
والوحشه
مسارُ للهروب
كالقديس
أبحثُ عنكِ ناقوسا
يوقظ وسني….
والرجاء
دوامه لغدٍ أتِ
بلا لقاء..
أرنو لغيثكِ
كعصف يزلزلُ كياني
والبقاء..
مورقه لهفتي
حين تكون قطرةٓ
في أرضِ يباب
وبلسما
حين يسقطُ من ذاكرتكِ
هجري والغياب…
…………

بقلم الشاعر حميد موسى

أنا الشعر

أنا الشعر

غماز بذئاب وشوك
مشاء بيباب وفقد
في كفيه ازدهرت مواويل القهر
ذبح الهواء ؛ أكل لحم النهار
وألقى لبكائي عظام الليل
ظن وهما ؟ أن الظامىء الزاهد
سيتسول خبزه من بالونة وعد
تلك المنتفخة بالمتاهات
المحاطة بالشماعات العقيمات !
أنا الشعر ؛ الفقراء قصائدي
لست جائعاً ؛ أيامي ملآنة بالحصى
إنما لا أخفي ضعفي
إني مغلوب على ظلي
أظافري الساهرة في السراب
ليست ماهرة في التسلق والرياء ….
أنا ؛ لا أملك من وجع الغروب
غير ورقة أدخر فيها ذاكرة النور
في البصيرة ؛ قلم آلامه مخنوقة الأجراس
وفكة من الدموع في جيب سطوري
في أرض الألوان ؛ تلك عملة ضيزى
لا تشتري لعطش الشوارع جرعة دفء !
كيف أشتري من الشمس غمزة ضوء
أو أشتري أحلام الزوارق من دكان النهر ؟
في الحناجر بقية من مسحوق الصبر
والكثير الناصع من الصمت الفاخر
لا ؛ لم أنس ؛ أنا متذكر الوصفة جيدا
أعرف ؛ ينقصني خميرة علقم الظلام
لا خوف ؛ لدي أطناناً منها في مخازن الأنين
بالغل الساخن ؛ سأعجن تلك الآهات جيدا
وأخبز في النداءات الحامية صوت الجياع
الرغيف الاول ؛ من المؤكد لن يكون مثاليا
سيكون صغير الحجم محروق الطريق
الرغيف الثاني ؛ ربما يكون أيضاً شائك الضوء
لكنه الثالث ؛ سيكون أجمل صباحا ؟
عادة في الثالثة تشرق القاضية …..
هنالك ؛ بعد ناصية التذوق بشوق صائم
ستلتقي الضروس والأنياب بالمضغة الأولى
تقريباً في منتصف هذا اللقاء الأخضر
ستجد بيتاً عالياً أزهر في عينيك
ونافذة تطل على الحقيقة بشمس كبيرة
في أخريات هذا الدفء الرائع
سترى النهر واقفاً على باب الأشجار
بالطيور والزوارق وأحلام المجاذيف
يحرس حديقتك من أشباح الظمأ

الأديب القدير محمد أبوعيد

عطر الغياب

( عطر الغياب)
كل شيءِ في حياتي
مختلفُ
الا معكٍ..
فأمطري لي انتظارا
أستمتعُ بهٍ..
فشهادةُ ميلادي مرتبطه
بكٍ
فكوني لي سمائي
وقدري…
أرتشفي من كلماتي
نيرانا
وأحرقي ليلي
وحتى أترقبُ فجركِ
أرسلي خيولكِ
هذيانا
تشقُ غبار سكوني..
أرسمكِ بحرا
يغرقُ مسامات لهفتي..
صمتا
يدغدغٌ نسمات لغتي..
الطيرُ يستردُ خوفهُ
حين يرى دخانكٍ
ريحا
تقلقُ حريتهُ..
أبحثُ عن حماقه
توصلني لغروركِ
أرقصُ على جراحات
نزقكِ
كأفعى تتلوى ألما..
اغزلُ لكٍ نهارا
من جموح ذاكرتي
وأكسر ُ الضوء
في محراب أشتياقكٍ..
أحتضنُ خيالكِ
كأنهُ معي
صلاةُ واجبه أؤديها
بشغفِ..
اتوارى خلفٓ ظلكٍ
صدى لصوت الغاق..
أستيقظُ على خطيئه
تلاحقُ الضوء في
العتمه..
عقيمه هي الايام
حينٓ تأكلُ من جسدي
أصابعُ حنيني..
ابحثُ عن نافذتكِ
ملاذا لصباحي..
تستكينُ رغبتي
شهوة الأنتحار
يكتنفني الغموض
وتبتلعني الدوامه
كغيمه عاقر..
كفزاعه….
اُشاكسٌ هروبي
فتسترخي عند الافق
خيوط أنثيالاتي..
كوني أنت ِ والقدر
توأما لي…
حينٓ أسقطُ وقوفا
أنتشليني
وحينٓ تسرقني الغربه
فهذا قدري…
لا أريدُ من ربيعكِ
أن يُغير خارطةٓ حياتي
وحباتُ مطركِ
تتساقطُ في غير ارضي..
أختزلُ وجعي بكِ
كطائرُ جريح
لايعرفُ الهزيمه..
تختبئ فصولي
خلفٓ ضجيجُ رعدكِ..
أشعلُ من خوفي
لغة النسيان..
على موائد عينيكِ
تستقرٌ أتعابي
ولكي أحلمُ بكِ
عليً أن أثمل من
رضابُ نزقكِ
شوقا يفتتُ
اضلعي….
…………

الشاعر المبدع حميد موسى

الزمان .

_ الزمان _

أحياناً ؛ نظن خيرا
وأخرى ؛ نظن شراً ؛ إنما لا بأس
تلك ليست المعضلة ؟
فنحن أبناء الشقاء
أبناء المتقلبات والشبهات
ولئلا تشرب الأسى من الشوك والجمر
عندما يهرب الزيت من مصباحك
لا تبحث عنه !!؟
الهارب إن عاد مضطرا
لن يكون خادماً مطيعاً لظلماتك الواسعة
كن حكيماً أميناً على رأسك
والتف حول صبرك سبع مرارات
في نهايات هذا الإعتصار المؤلم
ستنجب مصباحاً وزيتا ؛ باران بأقدامك
عند أول نافذة مطلة على الشاطىء
لا تنظر إلى البحر دون سابق معرفة
أدخل على تأملاتك بصمت طويل
هنا ؛ في مطاطية المد والجزر
اخلع جسدك تماما
بنور الريحان الرائع
تمدد على هذه الأمواج
كن سيداً على جنونك
أو كن عبداً لا يهم ……
المهم أن تغلق العيون خلفك جيدا
الآن ؛ أنظر هناك ؟ عند أول العواصف
أنت الآن داخل قدراتك الدماغية
أراك جيداً من حيث لا تراني !
وتراني أيضاً من حيث لا أراك !
هذي بسملات اليقين
في محيط النظرة الأولى
ستجد عمارة “الزمان”
هذي الشاهقة ؛ تم بناء أيامها المعدودة
على مساحة وقت ليست معلومة
والمجهول عادة ليس أميناً على بنات أفكارك
فلا تبحث عن سكن في عقارب الساعة
تلك الدائرة الهائلة المتاهات
ستأخذ أحلامك إلى قيعان السراب
ستكون غارقاً في مكانك
لن تعلم خلفاً من أمام
لن ترى شاطىء الغد
تعال ؛ سأوقظ النار
لتطهو لك حديثاً دافئا ؟
الزمان ؛ هو بيت الحياة
بيت الأمس واليوم والغد
بيت الدم واللحم والموت
والأفكار يا أنا ؛ لا تسكن لا تنام
يموت الموت والأفكار لا تموت
كن فكرة واصنع لنفسك سفينة حب
تأخذ ذكراك لشاطىء الخلود …….

الأديب القدير محمد أبو عيد

إنا أشرقنا في النصف الأول من رابعة

_ إنا أشرقنا في النصف الأول من رابعة _

هبت علينا رائحة الضباب
كانت عتية شديدة الضياع
تصدع عقل الأيام ؛ انهارت أقدامه
هذا الدفء الذي كان كبيراً تفتت أزهاره
تلاشينا فكرة فكرة ……

بلا رأس
أصبحنا قطيعاً من كثبان الرمال الصفراء
ساقتنا الرياح إلى حيث شاء عصفها المجنون
في أحضان هذا العراء الخصيب
أنجبنا موتاً كثيرا !

حول محيط هذا الظلام الواسع
ضاقت بظلالنا كل الجدران
ولما استحكمت ازدادت غموضا !!

مرعى النهار آسن الضوء
المصابيح مصابة بالارتعاشات
الآن ؛ الرماد يلهو فوق أراجيح الرؤى
رسمياً ؛ جفت رائحة الطرقات

إنا ظمئنا ؛ ولست جاهزاً للمعركة ؟
المحارب القديم الذي يتذكرني
تركته الشمس في استراحة النسيان يحتضر
وذهبت ترقص على مسرح الليل الخليع !

زهرة المدائن ؛ فوق أغصان العيون
تنزف معالمها جهرا
أين خارطة الماء ؟

شهقة الضوء استدارت للمحراب
كافرة بصوت الزهرة المذبوح
لحن العون غاب عن مسمع الزمن
ماذا تفعل المدينة ؟
وليس لها غير سؤال ظامىء

هاجمت بحرقتها قافلة الشيوخ
البكاء الحافي ؛ لا يضمد الجوع الغائر
امنحوني فتوى برخصة سريعة
أريد السير بأسناني في لحوم القطط
لا أريد أن يستوقفني الكتاب بمخالفة سماوية
لا أحد في المهرجانات يكترث لهذا الألم !

العمامة منشغلة في حلم آخر
هي تحت كوبري الكراسي
تعمل بلحيتها الطويلة في مصنع الانحناءات
أراها ادخرت كل حقيقة في حصالة ملتوية
من أجل شراء غرفة ضيقة في أبراج الدنيا !

إنا ؛ أشرقنا في النصف الأول من رابعة
وإنا إلى النصف الثاني تائهون !
لا نعلم في أي غروب نبحث عن الإنسان
كل الجهات مشوهة المعالم !

لا شيء في الكلام غير الهواء المنتفخ
هنا ؛ نعم ها هنا ؟ خلف جدار الرعب ؟
ليس في دكان القصائد إلا المجازات المغلفة
وكل مغلف إلى الصمت ينتسب !

لا وقت للقصائد
أمسكت القلم من أنفاسه بقسوة
وصفعته على سطره الأيمن
ولما رفض أن يمنحني الأيسر
مزقت ورقاته من قبل ومن دبر
وألقيت حبره خلف الظلام ……

الأديب القدير محمد أبوعيد

أجنحة النبض

أجنحة النبض

ما بالك يا نبض
تئن… أنين المسافر
و دموع تنهمر على
سنوات مضت دون مقابل
تمضي أعوام و أعوام
يفتقر الاحساس
ل الحب والسلام المغادر
الي متى يا نبض!!!!!!!!
أرواحنا مبعثرة
كالطائر المهاجر
نركض خلف السراب
قساوة…….. الأيام
تجتاح مسامات الجلد كالمقامر
تقتل القيم و الأفعال
حتى شعاع الشمس
أصبح…… باهتا على البيادر
و نحن
كإعصار يجرفنا و يبيد
ضوء المهج الهادر
هل كرهتنا يا نبض
عجزت عن انقاذنا
و إنارة أرواحنا
من وحشة المقابر

المبدعة لينا ابو عيطة

انا الساقي

أنا الساقي الصبيح يحرسني الروح الأمين
بيدي كأس المدام
تتقدم العروب نحوي
يسبق موكبها طلائع الأفواح الناغمة
على خيول الهواء
هاتيها لهابة دفاقة البشر
وهابة الإشراق
يرفرف طائر روحي رفرفة الهالة حولها
هاتِ معها شفتكِ تفاغم شفتي
ونحن سكارى
ولنكن هكذا ملئ الأبد
انعكست محاب وجهك في مرآة الكأس
فتهادى النور
وابتسمت الخمر
هذه الأفلاك فراشات تدور حول اللهب
أنا غلمة النور
نضاح العطر
غزل البيان
من يواسم معناي ولغاي
وأنا مغشي بالذهب
النور وحده يسامر النور
فيا ويح قلبي إذا ما اغترب
حرام على النور أن يلج العفن
من نهر النار شربت النور
في غائم الجبال حلم الهنا حلو حلو
رأيتكِ سمعتكِ شممتكِ طعمتكِ لمستكْ
يا ما انداها ذكريات تساقينا الهوى
في الروض الأرغن
هناك في ظل سنديانة الجبل
غمرتكِ ببليل القبل
ظلال زهور النور في لازورد السماء
غنى الكون على ذراعك وأطل الغلام الأنور
يسكب الصمت الصادح والأحلام
أرأيتِ نثار الثلج يهمي
ويغشي الأديم
وغص به الجو الرحيب
أنا الملثم ضاحي النغم كغيناء الدوح
ألق السنا كرواء الزبرجد
الشاعر الرخيم في أذن الروح
وما يجول في خاطري
هنا تغفو عيون السر وظل الزهول
في مرفأ الصمت الريان
ترسو مراكب حكمتي
وتبتاع خمراً لألفاف السكارى
وزيتاً عجيباً لنور السراج
متى يصفو الزمان
ويمسح لي النغم العازف في عينيكِ
بشراب القند من شفتيكِ .


عبد اللطيف خضر

ماء الشّغف

ماء الشّغف .

و لأنّي أحببتك جداً …
كنت أقيس كثافة الضّوء
باتزان حرفك الهارب من وجع اللّيل ..!
لست ضليعة بالفيزياء
لكنّني أتقن سكب النّور في قوارير السّطر
و جمع ذرّات متنافرة لتتخلّق قصيدة
أعصر على وجهها ماء الشّغف حتّى لا تشيخ ..

لا أحبّ العلوم
بما أنّ العقل يفكر و القلب يتألّم
لا جدوى من مهدّئات تزيد اكتئاب الوجدان
و لا جدوى من تشريح ضفدع
لندرك أنّه كان أميراً في مملكة الرّوايات ..

و من قال أني أحبّ الجبر
و خاطري مكسور من أول مسألة
حتّى آخر معادلة ..
و لا شيء يهندس فوضى المشاعر ..
انحنينا برهة لنشكل قلباً ليّن القسمات
خرقهُ سهم الحدود
بعثره على جغرافية تلوكها الفصول
بنهم الصّقيع و أنياب الزّوابع
لن يلتقي القطبان …!!

مثبت أن الأرض كرويّة ..!
لكننّي أرسمها مبسوطة وسع عيني
المحشوّة بالدّموع
و على امتداد كفّ مندّبة بالآهات
متّصلة بالشّمس .. تشرب من رحيق الغيمات
تمشّط الرّيح عشبها كلّ صباح
و في المساء تجدلُ الحلم قصائد

أحبك

أحبك …….

عندما أكون ملبداً بالصمت
قصيدتي تستبشر بهطول الأشعار
سأرفع غطاء الغيوم وأستيقظ ليلا
المساء ؛ كي يكون جميلاً في عين حديقته
يحتاج ثوباً من همسات المطر
لا ؛ لست نساياً كما تظنين
أعرف أعرف ؛ سيحتاج أيضاً للقمر
ولكن لا أستطيع الحكم فيما لا أملك
نغماتي فقيرة ممزقة الأوتار
لا طير في أعشاش الوصال
يرتق صوتها الرقيق العاري
ربما ليس في القلب نداء مسموع
إنما في جيب عيوني نظرات كثيرة
فلتفتحي أجفانك ليشرق القمر
لاخوف على قلبك من نغزات الشعر
فنظراتي حلال شغفا
كل نسائمها ؛ جمعتها من عشق شاق
لم أسرق شوقاً واحداً من الخفاء
فقد أعلنتها جهراً ؟ أحبك ………..
من آلاف الانتظارات المنيرة
شموعي داخل الهمس المحموم
مقيدة بكأس واحدة ؛ لانديم لخمرتها
أراني زاهداً في الضوء
سخياً ؛ غزير الإنفاق على السهر
لم أبخل بصبر واحد على تربية اشتعلاتي
أنثاي ؛ تعالي …..
قد اشتريت من الخيال الغريد
قطعة غناء شاسعة السحر
تطل من اللقاء الصائم على نهر شموع
تعالي ؛ نبني حباً كبيراً من عزف الأوتار
ليس من العدل أن تظل كأسي في الوحدة تنتحب
فلنجمع ما بين الطيرين في شدو واحد ؟
ربما ؛ في هذا الدفء الرائع
ربما ؛ في قبلة رخوة مضاءة بالظمأ
أقطف من غصن الشمس زهرة القمر
أنثاي ؛ أحبك ….
ولست على الصدق أكذب

محمدأبوعيد