هايكو


السنين في غيابك
تطوي الساعات الطويله
عطفك وحنانك
امي


الليل
يسمع صوت همساتك
الدفين امي


بحثت عنك بين الكلمات
ترتبت الحروف قصيدة
امي


في غيابك
اخلع وشاح الضجيج
ترفع في قلبي رآيآت الشوق
وتدق أجراس الحنين
امي


نبض القلب
لا يرضيني اي وسادة ولا اي لحن
سوي حضنك الدافء امي


جفناك شاطىء
يمتد بين المد والجزر
حنانك امي


تضحكين
تخرج اصوات زقزقه العصافير
الحبيسة من حنجرتك امي


هوامش

هوامش


في غيابك
أطوي خاصرة الزمن
أبتلع المسافات
آتيك على جنح أمنية
طيف الأبدية …

في غيابك
أدخل كالشمس في جعبة الليل
أستن شهابا
أرسله في مسامع الديجور
صبح السرمدية ….

في غيابك
أفني حضوري
و أنفق كل شيء في سبيل سطوري …
إلى أن تعودي؛
هداهد سفر أنباء يقيني
تتحرى الجمال على السجية…

في غيابك
أنتحر في عباب المحبرة؛
و لا أموت…
معي ضلعك العتيق العتيق…
إلا أنني أغرق في شبر حنين…
أنسى اسمي و كل تفاصيل الهوية…

في غيابك
أغيب عني…
خلف(مواعيد الندى و الورد)
لا ابتسام يذكر و لا همس يعاد
ساعة الوقت بلا معنى
فقط أنا و كأسي و قلمي
رابعنا صورتك ممنطقة بحكايتنا..
خامسنا حرير صدى تلك البحة الحنونة!!
سادسنا شوق ملتاع العروق..
و على عرش فجرياتي الخرساء
تتسبع القضية…

في غيابك
لا حقيقة تستحق الانتظار
تشحب وجوه الأشياء
و الرمد يغزو أحداق النور
كل شيء يترسم زي الفناء
تضيق الدنيا..
تصغر..تصغر و تصغر…
كعابر سبيل في يهماء الرس
قصله الصقع قبل أوان اللقيا؛
جزافاً وافته المنية.!!

في غيابك
تتقطع أسباب السماوات
تتخدر سلالم الأرضين
لا نبض وتين و لا خفق روح
إلا ما سنحت مجالات الجروح…
ملحها غضيض الطرف يقيناً
جاب أهوال العرش…!!
و لم تجىء مريم النوى شيئاً فريا…!

في غيابك
أستند على ظلي
ألحقه حيث ينكسر
أدوس عليه فيستوي!!!
أنا دليله إلى حيث لا ظل
أنحره صبراً…
على البسائط الأحمدية..

في صباحك
تشرق من كل حرف غزالة
تتمتن صهوات الأمداء
تسترج الرؤى القصية معارج ألق..
تنساب سندسية البهاء
غازلة فستان زفاف الثريا للقمر…
خاتمة قصائد الخلود على لوح الألوهية…

في مسائك
ينسلخ من خدي الأضرع شفق الشغف..
يسترسل خمرا على عرجون العراء…
يثمر في وجنة طيفك تفاح الرهف
بالحلة العلائية….

في شراييني
تصهل جياد غيبتك
تتعفر جبين اللواعج
بصلصال القهر المارد
و هواجس على شاطىء الميثاق
تهتجس مد الندم
تجتزر ساحل الروية…

أما في غيابي
لا شأن من شؤوني يعتريك
لا حنين..لا اشتياق…
قريبا تلتف الساق بالساق
و تقوم قيامة الاستبداد
لن يغفر لك المعنى
لن يتشفع بك القصيد
لن تسامحك شجوني الشجية…

في غيابي
لا تكفين عن طرق بابي…
عليمة بأن ليس ثمة ساكن!!!
تمرين مكرا
تحلفين كيدا:
لم تفتح لي يا ابن(الآدمية)!!

و أنا هناك…
أصارع تباريح الريح
أنتضل روائش الحنظل
أرتمح أشباء الردى الأصفر!!
أنتعل الموت نياشين خسران!!
أستنصل الصبر غيا….!!

شاعر من رماد
هائم في كل واد
أبذر حنطة الإخلاص
(ولات حين مناص)
و مناجل السدى
تحصد أعناق الحنان
تستأصل سنابل الجوى
(إنا للحنين و إنا إليه راجعون)
و ليس للحديث بقية….!

(بعض الود لا يصان إلا بالبعد)
أدوزن أوتار عود الذكرى
أرنم لحن العذاب
أرندح الخيبات
و كالشعراء أحدق إلى القمر ببلاهة!!
و أرخي لريح قصائدي أعنة الشداهة…
أكذب على نفسي بأنني حي…
و زعموا أن:(آخر الدواء الكي)!!

حتى الكي لم يغن عن أي شيء شيا…!!

+رماد قصائد+
علاء عبد اللطيف منصور
فجر الإثنين 20 آذار 2023
طرطوس/صافيتا

حتى آخر القمر

حتى آخر القمر

أحياناً …….
عندما أشعر بالظمأ
أقف على رأسي ؛ أغمض عيناي
وأشرب صمتاً كثيراً
هكذا أكسر شعوري بالكلام
رائحة الانطفاءات المدخنة
تحمي صوتي من رطوبة الضوء
من هذه الزاوية الشاردة
الرؤية تكون أكثر وضوحاً
القصيدة إمرأة مستبدة ؛ حية تتلوى
كلما أهديتها من دم شموسك باقة حب
إلتفت حول أصابعك وامتصت زهرة أيامك
أما أنفاسك المشتعلة بالذبول
لا تخشى عليها من عبثية الرماد
ستأخذها وتنزل مهوى العراء
تعصرها مطراً حافياً بغير أرض
أنا لست مهيئاً لحوار بلا جدران
لا أملك خياراً آخر
سأعود وأقف على أقدامي
لكن سأغلق رأسي تماماً
من زاوية الخوف الرؤية أكثر جمالاً
القصيدة ؛ إمرأة مقصوصة الطرقات
أراها عادة بجوار سور الحرير
تبيع الأحلام اللذيذة للنهار الناعم
نظير بعض القبلات الباردة
بينما مجازها تحت كوبري النعاس
يشم الغبار ويغفو على السحاب
مرة كنت عائداً من الموت اليومي
قدت أصابعي من دمع ومن دم
سألتني أتريد حلماً طرياً ؟
لا أريد ؛ ليس للأرق وسادة
ربما أمر على ملامحك
بعد انتهاء آمالك بيأس أبكم
أعلم أن غرفة دمك مظلمة وبلا مرآة
عندما يرحل الماء عن وجهك ؛ انتظريني
سآتي إليك بشمس ومرآة كبيرة
سأكون أنيقاً للغاية في الفرح الأعظم
أزين انتحابك بمساحيق الندم
وأصنع قصيدة أخرى من زمان آخر
تجعلني حتى آخر القمر
عمراً مضيئاً في السماء

محمد أبوعيد

موطن الصّبر

يهتزّ  نبضٌ  و    في الأمداءِ    ينفرطُ
عقدٌ تراخى  على    حبّاتهِ   ضغطوا

أنباءُ  جرحٍ و فوقَ الجرحِ قد  نزفتْ
شطآنُ نفسٍ   أتاها   الموتُ يعتبطُ

أرضُ الكرامِ  الّتي من  نورها  نذرتْ
قربانَ   ليلٍ  على   الهاماتِ   ينبسطُ

يا  نزفَ سطرٍ  ، دنان   الحبرِ   تجمعهُ
صمّ   اليراعُ  ، مضى   للضّادِ   يلتقطُ

أينَ   الرياحُ   الّتي     تذرو    متاعبَنا
تأتي  نسيماً     و بالزّفراتِ     تنخرطُ

أينَ الأساطيلُ   في   ميناءِ      كربتنا
تدنو   بنورٍ     إذا    الظّلماءُ  تشترطُ

أحلامنا  وارفٌ في   القلبِ     أفرعها
ما دام   دمعٌ    مع     الدّماءِ    يختلطُ

هذي      مناقبنا    ما    زلزلتْ     قيماً
قد أوثقتْ   هاجساً  في الرّوحِ  يرتبطُ

يا موطنَ  الصّبر    مدّ  الكفّ    منتظرا
و  احملْ   شروقاً على الآفاقِ يغتبطُ

حال وطن

حال وطن .

تلك حكاياتنا المرّة الملفوفة
بقصبِ السّكر ..
تلكَ قهوةُ الشّرفاتِ المثقلة بهاجسِ الإنتظار
لا يذوبُ في سوادها بياضُ الوعد
و فساتينُ سهرتي المخصورة بزنارٍ من بوح
ترقصُ مع الرّيح قبل انتصاف الفصول
قبل أن تُقصلَ أحلامُ البراري
و يُقطفَ النّدى من حلق الشّغف رشفة .. رشفة
قبل أن أشعلَ آخر عود ثقاب
و أرميهِ ليحلّقَ شهاباً يحملُ أمنيتي إلى السّماء
عكس ما تفعله الشّهب عادة
فأنا أحبّ الخروج عن النّص
ربما لأجعلَ للنّهايات الحزينة بارقة أمل …
أكرهُ أن تموتَ فتاة صغيرة تحت الثّلج
على سطورِ رواية …
و أولئك يعجبهم موت الآلاف على هامش
حكاياتهم الشّيطانيّة …
لم يعد قصب السّكر يكفي المرار
و لا الحبر بقادرٍ على تدوين الشّتات الأبجديّ
من ألف الألم إلى ياء اليأس
لا فتاتَ يقتاتُ منه الحمام الزّاجل
و لا رسائل تصل
شيفرة معقدة مكتوبة بلغة صماء
لا تفهم خبراً مضموماً لأنه مبتدأ الحب
أو علماً منصوباً لأنه حال وطن …

ناهد بدران

حديث الضّحى

منذ مدّة ليست بقليلة
رأيتُ قصيدة تنسلّ من أروقة القمر
لتختبئ في ضوء عروقي
من يومها أصابني أرق الشّرايين
و دمي لا يغفو دون أن يشربَ حديث الضّحى …

يسألني حرف باكٍ هو الأخير في منظومة أبجد
لماذا لا يجيبُ النّداء و أنتِ ترصّعين له
أثوابَ البقاء …

” تلك الألف الّتي انتصبتْ خلفك ترفضُ النّوم …!”
أسكتها ..! و دعني ألملمُ شظايا الوسن المنفرط
على وسادة ثكلى ..
بقصيدةٍ هيفاءَ .. تنحتُ ملامحي .. تسنفر جلدي
تشد خاصرتي بقافية … و لحن

ناهد// وجع الورد

على ألحان حلم عربي

على ألحان حلم عربي.

ابقوا معي حتّى آخر السّطر …
الصّمت مخيف .. و الكون لا يهمس
قد نستطيع معاً نزعَ الشّوكة من حلق الحياة
غزلَ ما يكفي من ضوء لنحيك أغطية
لمن خانتهم سقوف المنازل
و هم في وجه الرّيح تفقأ قلوبهم بمخرزها ..

حاولت بكل ما أوتيت أن أجمع هديل
الرّبيع لأغني على أيّ سطر لا أجده مزكوما..!
ما نفع أشجار الزّينة و الكلّ لا يرى فيها
إلا حطباً مشتهى لمدفأة جائعة
تلوك الصّقيع بأسنان متآكلة …

عبرتُ ألفَ شطّ يا كاظمي الهوى
و ما تزالُ ضفافُ الفرح رهينة السّديم
ما تزال بندلي تصرخُ في وجههم
أعطونا الطفولة
و هم يقصلون عنقَ الفضيلة
و يدحرجون رأسها
أخاف عليهم من نفاذ الكبريت
فالأحلام ماتت بطعنة أمل فاسدة ..!

الجنيّةُ الّتي ألبستْ سندريلا
لتقابل الأمير
حرقتْ عصاها لتحصلَ على بعض الدفء
و عادتْ إلى سطور الرّواية تجرّ
ألفَ حرفٍ من الخيبات ..

هل ما زلتم هنا تسمعون خشخشة قلبي
تعالوا نغني للحلم العربي
قد تزهر على أبواب السّماء ألحان يتيمة
و ربّما تغني الحياة و على
ثغرها وردة .

ناهد بدران

ذات سنة

ما زلتُ فاشلةً في الرّياضيات
آخر مرة أخفقت .. ذات سنة
و حديث العيون
عندما جمعتُ قلبي و قلبكَ …
كان النّاتج واحدا ..
استقالَ النّبضُ و أغلقَ البطين صمامات
الحياة …

قبلها في الألفينِ و عشرةِ أصابع
و بصمةٍ واحدة .. تآلفتْ حدّ التّماهي المطلق
لتنشطرَ مطروحةً من جدولي المنبوذ ..!

الآن .. في الألفين و العمرِ الضائع
لا رغبةَ لي سوى أن أقسّمَ قمح القصائد
على طواحين العشاق ..
لأطعمَ حمائم البال
سيغلقون عيون المحابر بالدّمعِ الأسود
في الألفين و مجاعة محتملة ..

ناهد بدران

بين برزخين

بين برزخين.

أحكتُ من صوتكَ ما يكفيني
لصمتٍ و ألفي فاقةٍ تجمّدُ المعاني
طبقي الفارغ … ممتلئٌ بقصائدكَ العشوائية
بشذراتٍ كنتَ تلقيها في منفضةِ الرّوح
و على غفلةٍ منكَ .. كنتُ أجمعها
أعيدُ حرقها على مهلٍ لتملأ رئتي ..!

هناك …
على شرفةٍ بائسةٍ لا تلقي بالاً لتتابعِ
النّورِ و الدّجى ..
لنباحِ غرابيبَ .. تنهشُ هديلَ أغنيتي
سيّان .. فالوقتُ تصلّبتْ شرايينه
و في النّصفِ الظّامئ من الكيان
قواقعُ قذفها البحرُ لتنقلَ ذبذباته
حلماً معلقاً بالنّصفِ المشرقِ من البال
و بينَ البرزخين
أنا و شراعُ .. و صوتي الّذي
لم تجمعْ صداهُ في قارورةِ عطر
تاهَ في غوغاءِ الموج ….
و تقمّصَ حديثَ فنارٍ .. طوّعَ الضّوء ..
أسرجَ قناديلَ البال..
ليبصرَ اللّيلُ أيّ دربٍ سيتركُ على ندوبه
مواعيدَ اللقاء .

29/6

ناهد بدران

ماسة من مدن البنفسج

ماسةٌ من مدنِ البنفسج .

لا و لنْ يحلّ دمٌ لعروقي إنْ لم يكنْ
من نقيّ مشاعرك ..
أولستَ ابن عمِ النّبض ..؟؟
و دمي من فصيلةٍ جاهليّة
لا تزوّجُ بناتها إلا لذوي القربى ..!

أمّا بعد ..
و من أمسٍ فيه علمّتني كيفَ استشفّ النّدى من عرَقِ الورد ..!
و أكوّرُ ضوءَهُ .. لأجمعَهُ في سبحةٍ
يحمدلُ بها الضّحى كلّ فرض ..
و مع كلّ حبّةِ غيثٍ .. تمسحُ شغافَ
نبضي و تدغدغُ شعابَ قاعي
كنتُ أتجوهرُ لأراني في مرآتكَ ماسةً
على خدّ الزّمن
ميّاسةَ الطّرفِ إن لمحتكَ تتّسعُ
عيوني ..

أيّ عافيةٍ سقيتَ أثلامَ ورقي
لكأنّكَ المنتظرُ لتتمّمَ نذرَ طفولتي
فشاعريّتي بكَ ملأتْ جرارَ الضّوء
فعزفَ عن الغروبِ و دحرجَ الشّمس
من مغربِ الرّؤى
و بقيَ يجالسُ أنفاسي …

فكيفَ لا أعرفك ..؟
حينَ فلقتَ بعصاكَ مجرى دمي
و عبرتَ مدنَ البنفسج ..!
كل النّاجينَ ماتوا بطعنةِ عطرٍ
و بقيتَ أنتَ تعدُّ أصابعَ الورد
و تسقي أحداقَ القصيد .

ناهد بدران