ليلة أمس …أحرقت جسدك في قصيدة
هندوسية …
و اكتحلتُ من رماده
تبّاً لتلك الأبجديّة الّتي أشعلتْ ثقابها
في روحي
و جمعتْ خشخشاتِ ورقي في زبديّة صينيّة
احتاجُ بعضَ الرّماد لأرسمَ شامةً على خدّي
تشبهُ أخرى منحوتة في أوابدِ ذاكرتي ..
بعض النّسيم العابق بالذّكرى
في كلّ ليلة تنتهي كرنفالات الضّوء
على مذابح الفجر
و يسبحُ البحر في الغابة
باحثاً عن قطعة نهر من صلبه
موزونة على هديره … بصمته في خريرها
خيرُ شاهدٍ على جينات الفيروز في عصب البراح ..
اعدْ لي جسدك مجدّداً سأحرقه
كلّما اشتعلتَ تجوْهرتْ روحك …
تجلّتْ في ثوبِ قديسٍ تحدّثني
عن ذنوبك المغفورة ..
و أنا أحدّثها بماذا يهمس المرود
كلّما مرّ يشق طريقَ الليل بين أجفاني …!
و خلف هذا الحديث المحترق أدركت أنّني
لستُ عاقلة بما يكفي لأنساك …
ناهد بدران
Nahed A Badran








