على الهامش
هل تذكرُ البيتَ الّذي وقعا
و تقوّضَتْ أحلامنا تِبعا
أو تذكرُ الأمَّ الّتي صرخت ؟
لبّى الرّدى متملّقاً جَشعا
بيضاءُ عرفٍ أوقدتْ شهباً
بينَ النّيازكِ زانَ و اتسعا
يا كسرةً من زادها بقيتْ!
كيفَ الثّرى من خدّها رضعا
يا رعشةً قصمتْ هياكلنا
فَرَحُ المدى من حزننا شبعا
ننخي بضادٍ انجلتْ بصدىً
و صراخنا المأثورُ ما سُمعا
أحلامنا تلكَ الّتي قصمتْ
خرّتْ و لونُ الوردِ قدْ نُزعا
فجرٌ تخطّاهُ الدّجى عتباً
سبحَ الوجومُ بصدرنا و سعى
أينَ الوليدُ و قد سقى حقباً
طالَ الدّجى و الصّبحُ قد خُدِعا
ويحٌ فكفّ العربِ تقتلنا
سيفُ الوغى من صلبها صُنعا
اليومَ يا أبتي ترى رجلاً
نذرَ الوتينَ منَ الدّما دفعا
كتبي بحاءِ الحلمِ نازفةٌ
و براءِ حربٍ أُشبعتْ وجعا
سطرٌ فقط و الرّوحُ تملؤهُ
بضياءِ قلبٍ عاشَ أو صُرعا
ناهد بدران
التصنيف: غير مصنف
خدوش الحبر
خدوش الحبر .
ما الّذي يخدشُ حبركَ يا درويش ..؟
من كسرَ بوتقةَ النّبضِ .. في رفّ القوافي ..؟؟
و من تجرّأ و فقأ تلكَ الرّؤى الّتي تربّت
من كيسِ عافيتك ..
أراهُ الصّمتُ لا يشلحُ الأجوبةَ الملحّةَ
عن كتفه …
و لا يبصرُ فحوى الأناشيدِ المبتورة
عن ذراعِ النّغم ..!
لا تسألني كمْ نجمةً سرقتُ
حتّى اكتملَ بريقُ المعاني
اعترفُ أنّني في كلّ قصيدةٍ ….
أتحرّشُ بالقمر
و أقترفُ من المعاصي أسوأها
لأُلبسَ سطوري عقيقَ القوافي
من سطويَ على كنوزِ الرّقم …
متى نتوبُ يا درويش
متى ينهرنا السّوطُ المؤدّبُ بلسعٍ شجي
فنزدادُ شعراً و نزدانُ عشقاً
و نقطفُ تفاحةَ آدمَ ..راغبين بها
لتبلّلَ ريقَ الهواجس
متى يذوبُ السّكرُ في دمنا …!
دون أن نكترثَ لإرتفاعِ مستوى الحنين
قد ضفرنا من البوحِ حبّةَ شجن ..
فانهضْ بشعركَ …
العشقُ لا يحزّ الرّقاب
خلفَ بكاءِ القمرِ نجمةٌ فُطِمتْ
عن نهدِ الضّوء قبلَ أن يقبّلها زحل
و شهبٌ تتقافزُ في شلالٍ معتكف
بين ظلالِ أناملي تسيرُ في تيّارٍ جارفٍ
لترسو في صحنِ الشّفق …
نيرفانا تبوتقُ سيلَ محبرتي المخدوشة
أمدّ خواطراً محترقة
لمطرٍ يكويها و ريحٍ تنفخُ
في رمادها ….
في ثامنِ سماء
تقوقعتْ على جلدِ الكون
تمتصّ طبقةَ الضّوء لينسدلَ ظلّها
حيثُ الّلازمان .
ناهد بدران
بكاءٌ مكتوم
بكاءٌ مكتوم .
يُخسفُ حرفي خلفَ عناوينَ معنّفةٍ
و يتلاشى في ضبابيّةِ المشهد
قهقهاتُ اللّيلِ … تخرسُ امتدادَ الفجر
تلجمُ البريقَ المستيقظَ مع هسيسِ النّدى ..
البرقُ دونَ سحابٍ .. شرارةُ سخط
غدرتْ بشراعي ..
احترقتْ عبّارةُ الضّوءِ في بحرِ دموعي
و على ضفّةِ ذاكرتي ..
شلحتْ رمادها ..!!
جلستُ على مرافئ الخيبة ..
أرتقُ ما تبقى من عمرٍ مبلّلٍ بالأسى
و ألبسُ قفاري من عَرقِ قافيتي ..
أكحّلُ جفنَ الوردِ برمادِ النّورِ المحترقِ
نكايةً بالضّحى المتمترسِ خلفَ ظلّه
و خلفَ ظلّي أدفنُ حلماً
و بدراً في دياجي زمنٍ ضرير
يخبو حديثهُ المنمّقُ بهالاتِ الشّوق
ليومضَ من ولهي العابثِ بفضاءاتِ
النّبوءة …
يمسّدُ ظهرَ قصائدي بضوءهِ ..
عبثاً يحاولُ ضفرَ مشاعرِ الرّيح
على متنِ موّالٍ و الحظّ أخرس ..!
يا قافيتي الثّكلى ..
متى يورقُ اللّجينُ على
أفنانِ الدّجى ..؟
متى يكفّ خنجرُ الأسى
عن بترِ حلمي ..؟؟
أما حانَ لوردي أن يخلعَ
ثوبَ الوجع ..؟؟!
منْ روحي شربتْ يمامةٌ ملأتْ
تجاويفَ الصّمتِ غناءً
و منْ عمري أكلَ الصّبرُ حتّى
أسموهُ أيّوبا .
ناهد بدران
قدران
قدران .
عمره ..
ثلاثُ خيبات
و صيفانِ باردانِ يرتعشانِ في
قطبِ القلب
و اثنا عشرَ صمتاً مدقوقَ القوافي
بسندانِ رعشةٍ تآختْ و الوريد ..!!
و ثمانيةٌ و عشرون أضحكتْ سنّ اليراع
ليجهشَ على صدرِ السّطور ..!
و شتاءٌ يفاخرُ بغيمٍ عقيم ..
و لا صلاةَ يلفّ بها حشرجةَ السّحاب …
عمرها ..
شظيّةٌ و ثلاثُ رصاصات
أزهقتْ ثلاثاً إلّا خريفا
قطفها دمعةً … دمعة
و أربعٌ و عشرونَ تكّةً في أربعٍ و عشرين
غصّةٍ على مدارِ سنينَ تآكلتْ
و العقربُ يجهزُ عليها منتصفَ الحلم
و يخزها تمامَ الشّوق ..
عمرها ..
بيتٌ و داليتان و زيتونٌ مدّ النّظر
و حراجٌ وسعَ الرّؤى
تربّتْ في حجرها بناتُ الأبجدية
ليشفعنَ لها اذا امتلأتِ المحاجر
بوشوشةِ خاطرةٍ حبرها النّدى
و بسملةِ عطرٍ مبثوثِ الشّذى
بين طلائعِ الفجر ..
ظلّ عمرهُ يحصدُ الخيبات
إلى أن اصطدمَ نبضهُ بحسنٍ مكلوم
هدهدَ بحرفهِ على وجعِ النّاي
نفخَ في ثقوبِ الصّمتِ فتخلّقتْ نينوى
من أضالعِ الحنين ..
قسّم كلّ فرحهِ على حزنها
مضيا يقتلعانِ الفواصلَ النّابتة في
حلقِ الظّلام ..
و لحنَ خميلةٍ أنجبها الدّفء
غرغرتْ في حنجرةِ السّماء …
لا عجبَ … إن نبتَ اللّوزُ على ثغريهما
و أطعما سغبَ الملامح .
لا عجبَ ..!! إن استقامَ …
قوسُ القدرين .
ناهد بدران
كرنفالات الشّوق
كرنفالاتُ الشّوق .
حينَ بلغتُ عمرَ الزّهر …
قرأتُ في كتابِ الشّمسِ ذاتَ صدفة
أنّ الضّوءَ رئةُ الحرفِ
و أنّ العطرَ نبضَهُ
و النّدى يجري في عروقِهِ
هكذا تنْبتُ براعمُ أصابعي كلّما
غمستُها في رحيقِ الغيم ..
و تنتشي بتلاتي كلّما نفخَتْ
فيها الرّيحُ من وافرِ الطّلع ..
لكنّ كتابَ القمرِ غمزني بفاصلةٍ
و أرهقَ صمتي باستفهامٍ
و رسمَ على شرفاتي بسمةً التصقتْ
بغمازتيه ..!!
فاصطادَ قلبي الأبيضَ ليكتملَ هلاله ..
و يزرّرَ ثوبَ الألفين باثنتي و عشرينَ أمنيةٍ
دقّتْ في كنائسِ الخاطر
تجبرهُ بتراتيلَ رنّةٍ على أسيلٍ مرمري
محبّةٌ بيضاءُ رصفتْ كوخَ أفكاري …
فرقصَ يراعي قبل منتصفِ النّدم
و حظيَ بقبلةٍ أبجديّةٍ من خدّ القصيد
وحدهُ الحرفُ يسرجُ كلّ قنديلٍ فقدَ
صلاحيّةَ الشّعلة …
و هجرتهُ عافيةُ الفتيل ..
وحدها كرنفالاتُ الشّوق تتناثرُ مضيئةً
سماءَ روحي
تكنسُ عتمةََ غيابٍ تراكمَ في سطوري ..
من يتلقفُ صمتيَ القابعِ في صداه
قلبي عاطلٌ عن الفرح .. جائعُ الحرف . !
ينتظرُ سكاكرَ همسةٍ .. ليفرزَ انزيماتِ
السّعادة ..!!
على امتدادِ الخطى الجديدة .
ناهد بدران
دقت أجراس القصيد
دقّتْ أجراسُ القصيدِ .
اغسلْ وجهَ حرفي بمجازِ الضّوء
و هبهُ رغوةً من زبدِ شلالٍ أبيضَ
يتسلّلُ بينَ الأصابعِ .. لينكزَ الورقَ
متعمداً أن يباغتَ نوني
بثلاثِ قبل …!
واحدةٌ ليومٍ ممطرٍ بلّلَ جناحَ الصّمت
و اثنتانِ لأستعجلَ الرّبيعَ ببرقيّة وله .
دقّتْ أجراسُ القصيدِ
يا ساجداً بين الخواطر …
ارفعْ أذانَ الفجرِ … و مرّرْ قوافلَ
المغفرةِ على سيقانِ الذّنوب ….
الليلُ يغفو على منكبي قصيدة
رفقاً بأحلامهِ ..
و تلكَ الوسادةُ المحشوّةُ
بندَفِ السّراب
رفقاً بعيونٍ تهجعُ خاويةً …
لتقتاتَ من كرْمِ الرّؤى …
بسطتُ لك صحائفَ قلبي ….
فازرعْ لهاثكَ العنبي
سفيرَ توقٍ يشدّ الحرفَ من ياقتهِ
ليتدلّى قطافَ صبر
ابذرْ حنوّك في ملامحِ الثّرى اليابسِ
فالغيمُ لا يحدّثه ..!
و هو يلفظُ أنفاسَ الثّرى زهرةً .. زهرة …
دقّتْ أجراسُ القصيد ..
لا وقتَ في اللّيل لتأنيبِ الضّمير
الوقتُ مرصوفٌ بلحنٍ غجري
تموسقَ من نياطِ المدى
سأدعوكَ باسمِ التّيهِ الملثّم خلفَ
قوانينِ الورى
لنخلعَ زيفهُ الملطّخَ بالظّلام
و نحشو القوافي من زغبِ الضّوء .
ناهد بدران
عيناك الّتي أحببت
عيناي الّتي أحببت .
مغسولةٌ بالدّمعِ … عشبيةُ الأهداب
وشمتْ الفجرَ بتراتيلَ لم يحفظْها لسان
طافتْ مساكنَ النّجومِ … سكرى
لترتّبَ سطورَ الفرحِ المنكوشِ بلا موعدٍ ..
و ترشفَ من فنجانِ أغنيتِك
على شرفاتِ الوجدِ تستزفُ كلّ الصّمت
في ضجيجِ اشتياق …!!
عيناي الّتي أحببت …
خارطةٌ سوداءُ يرقشُها حلمٌ أبيضُ
و تميمةٌ رتّبتها شهقةُ الحقول
على جيدِ الصّباح
فاضتْ بغدرانِ الوله
نسجتْ من خيوطِ الأمس
وجهَ الغدِ المتبرّجِ بالأماني
و عفّرتْ أديمَ الأزمنةِ بتبرِ اليقين ..
عيناي الّتي أحببتْ ..
طوفانٌ من خلفهِ طوفان
إلى أوّلِ رؤىً عصيّةِ الإدراك
و سابعِ سورٍ عظّمتهُ الأهداب
و ما قبلَ الأخيرِ من حلمِ فراشة
يغوي الضّوءُ مفاتنها …
و أبعدُ من هذا و ذاك …!!
من انتظارٍ بلونِ قميصِ الحنطة
المبلّلِ بشغفِ الغمام
و قربٍ رخوِ المفاصل
نشدُّ عظامهُ لو بفكرةٍ كسيحة ..
عيناي الّتي أحببت ..
ترنيمةٌ هادئةُ الموجِ و اليمّ عاصف
حدائقُ لا يقلّمُ أفكارَها الخريفُ
يحرسُها قدّيسٌ تكوّرَ في رحمِ الشّمس
حين مسحَ أوجاعَ الورد
أهنفتْ تنفنفُ خدّهُ قبلاتِ الجوري ..
و نبتتْ على كفّهِ الأقاحي .. عناوينَ ضوء
لألفِ قصيدةٍ ..!!
إلّاك .. في عرفِ النّبضةِ الأولى
تلكَ الّتي شحنتْ عنفاتِ الرّوح
فأومضتْ أسلاكُ الرّضى ..
سيلُ نورٍ يغشى المدى المخمور
لتورقَ حبّةُ بوحٍ يفطمها اللّيل
تتغلغلُ في حشاشةِ أنفاسِكَ
و تأتيني ببشائرَ برقٍ
ذاتَ قحط …
كان خصرُ القصيدةِ نحيفًا آنذاك
و الخبزُ فتاتٌ في أطباقِ القريحة
إلى أنْ نضجتْ سنابلُ المجاز
سقتْها شغفًا …!
عيناكَ الّتي أحببت .
ناهد بدران
صفعات في وجه الذّاكرة
صفعات في وجهِ الذّاكرة .
تركَ نبضَهُ النّاعسَ معلّقاً في الخواء
و نبشَ صرّةَ الوهم
يجوسُ في خردةٍ يلفّها صدأُ الرّؤى
حينَ كان لهُ من أتونِ الشّغفِ نبضاً
تقزّمَ المطرُ في رحمِ السّحاب
لاهثةٌ دروبهُ الغائمة
كفّ الصّمتِ آثمٌ .. كمّمَ ثغرَ الودق ..!!
أسمعُ صوتَ جيناتِ البوحِ تستغيث ..
اكتظّ المشهدُ بحدامِ النّهى
و زفراتِ الفؤاد …
يا من نجى من طوفانِ الجوى
يا من أدركتهُ عافيةُ النّورِ ..
قبلَ مواسمِ الدّجى
حدّثني عن رياحٍ تمرّ لعناقِ السّنابل
و تحنو على عشِّ عصفور
عن مخمصةِ الورقِ في الدّفاترِ المنحورة
و ضيغمٍ يفترسُ أنثى القصيدة
و يشربُ بحورها
أضعتُ أثرَ الكميتِ في صحاري النّوى
أحتاجُ مخرزاً بحجمِ الضّوء لأقدّ
الغبشَ المرابطَ على حدودِ الفجر
الشّرق بلا مصابيحَ و الشّمسُ غاربة
و أحقافُ الوجدِ تمحقُ مجدًا عاريًا ..!
خطفْتَ بوحي بتلابيبِ حزنك
حبستَ ماردَ محبرتي …!!
أوراقي تجعّدتْ و سقطتْ خرائطي
في مثلثٍ جائع
نبا الصّوتُ عن دواريبِ الحقيقة …
انشطرَ الصّدى لائبَ الحشاشةِ
أعدني إلى مُؤلِ الرّبيعِ كطلعٍ
يرقشُ مقتَ السّواد …
لأمسحَ مرآة الشّتاءِ و أعصرَ الضّبابَ
أعذني من حيفِ الفراقِ …..
و غوائلِ القطيعة .
ناهد بدران
حلم سالب
حلم سالب
و كأنّكَ بغيابك .. تعلّمني
من أين يؤكلُ العشق ..؟
فأنا أتضوّرُ جوعاً لسكبِ حرفك
في فنجانِ صبوتي .. !
حلّقَ في وتيني نبضٌ مبهم
لستُ أدري من أنا
لعلكَ تعرفني ..!
و تمسكُ بيدٍ غريبةِ البصمة
في ليلٍ أدهم
كم حلّ ثقيلَ الوطءِ حائرَ الخطوات ..
حسنكَ من ثغرِ الجلنارِ أزهر
ينقشُ على خدّ الصّباحِ بسملةً
و يرقي المساءَ بتعويذةٍ من ثغرك ..
إلام التّجني على خفقِ المهج
و قد زفّتْ إليكَ بتولَ التّمني
في عرسٍ كوني ..
أنا حلمكَ السّالب
فكيفَ آتيك … ؟
كيفَ أجمعُ المغربَ بالمشرق ..؟
و خطواتُ الدّربِ تنافر وطؤها .
ناهد بدران
للمرآة رأي آخر
للمرآةِ رأيٌ آخر .
و للحكايةِ بقيّةٌ في دمعِ قصيدةٍ
لم يذرفْ!!
على كتفِ نهر
أسرّحُ شلّالَ أفكارٍ بلّلها العجزُ
كي لا تغصّ البيادر …
في عودتي من مسافاتٍ مقعّرةٍ
عبرتُها و اليقينُ يشدّ على قلبي
كسرتُ نظاراتيَ البلهاءَ
تلكَ المسافاتِ البعيدة ..
أجملُ من أن تقتربَ !!
كنتُ تحتَ سنّ السّهر عندما استكنتُ
لأعراضِ الكرى
نزعتُ مصلَ الضّوء من شريان قافيتي
و كتبتُ نصّاً يلفظُ إحساسه
تبناهُ اللّيلُ في كرنفالاتِ السّمار ..
أدركُ أن نسغَ الحنينِ حاذقُ المذاق
لكنّني أورقُ كلّما تخلّلتْ عروقي
سآتيكَ بحروفِ هجاءٍ لم تقرأها ..!
شرطَ أن تعفيني من حلّ معادلاتِ الشّوق
لديّ حساسيّةٌ مفرطة .. من الضّرب
أمّا القسمةُ ..! لم تكن يوماً عادلة
خفتُ أن تقفَ بينَ الحاءِ و الباء
فتُسقطُ جذرَ الحبّ في تكعيبِ الوله
من يقنعُ نيوتن .. أن يعيدَ التفّاحةَ إلى غصنها
و يكفّ عن بناءِ نظرياته؟
ثمّةَ أفكارٌ تسقطُ من رأسي إلى الأعلى
تثمرُ في عرجونِ السّماءِ عناقيدَ بوح
لا أؤمنُ بأنّ الماءَ نتيجةَ اتحادِ عنصرين
هوَ عشقُ السّحابِ للثّرى
هكذا اختصرتُ كتبَ الفيزياء ..
و دخلتُ موسوعةَ أليس في بلادِ العجائب .!!
سأنجبُ طفلتي من اتحادِ نورِ الشّوقِ و عطرِ المدى
و أخيطُ ثوبَ زفافها من بتلاتِ سطوري
فأميرُ الزّنبقِ .. ما زال يبحثُ عن عقلةِ الإصبعِ
في أخماسِ كفّي .
ناهد بدران





