بدونكَ أغدو..
امرأةً ضاعَ منها التّاريخُ
فزوّرَت هويّتَها يدُ البشر..
غيمةً عبثَت بها الرّياحُ
مزّقَت من صدرها المطر..
ليلاً يبحثُ دون جدوى
عن دربٍ يوصله
إلى طريقِ القمر..
عصفوراً في أعلى قمّةٍ
للسّعادةِ خذله جناحُه
وانكسر..
قل لي أحبّكِ..
لأشعلَ من نبضي
حكايا حبٍّ يطيبُ فيها السّمر..
وأنسجَ ربيعًا تحيا به
أغصانُ البردِ وأوراقُ الشّجر..
قل لي أحبّكِ..
لأكتشفَ لونًا تسجدُ له
هاماتِ الصّور..
وأمحوَ من قاموسِك
كلّ حرفٍ صبَّ في مجرى الكدر..
وداد الطحل
التصنيف: غير مصنف
مشهد درامي
مشهد درامي .
منذ اللحظة الأولى
و أنا أدرك حجم الأمل
الذي حجّمه الألم
سقطت بين لامٍ و ميم
أرخي الأولى و أشدّ الأخيرة ..
و كانت القفلة ..!
مشهدً دراميّ قطف ريعه من مدمعي
غادرت … و بقي ظلّي على نتواءات
المسرح ..
يصرخ من سواد الرّؤى و ينفر من بياض
كاذبٍ مبطّن بلغوٍ لا ضاد في حبره ..
كخمر منقوع في جرار العشق
قد فسدت قواميسه
لا شغف في مذاقه و لا هذيان
رتّبته من خاء الخوف حتّى راء الرغبة
و سكبته على ثقوب الصّمت
فخرق الكلام متمرّداً على قواميس القدر
بصدر خاوٍ لا نبض فيه يهاب الموت ..
جمعتُ النّبال المتراشقة من أشداق
قوسٍ أبله معقوف على أمره ..
و غداّ في محطة الغروب
سأستقل مكاني و أمزّق تذكرة العودة
ناهد بدران
الدمشقية السمراء
…… الدمشقية السمراء ……
دمشقية سمراء قد فاق حسنها وجمالها
تزهر كالياسمين وكالياقوت لون خدودها
خمرية الشفتين أيقونة تحب السلام
عيناها كحبات اللؤلؤ تلمع بالغرام
لطيفة ناعمة آية في الجمال
ترشف خمر الحب من عذب الوصال
قوامها ممشوق هيفاء تناغم الأغصان
تكتب قصائد الشعر وتملأ الصفحات
شاعرة استثنائية وفاكهة ناضجة خمسينية
والعنق سمفونية جلنار وأنغام فيروزية
ولو خيروني بينها وبين كل النساء
أخترت الدمشقية السمراء
لأنها قناديل وجد أنتشي منها رحيق النبضات
ولأنها تشبهني وفازت برعشة الفؤاد
وأدفأت برد أضلعي وجادت بالوداد
وأنا لأميرتي الغيداء ولدت من رحم الهوى
أرشف الشهد من ثغرها رحيقا رائقا
وأبحر في قلبها أغوص للأعماق
وأبقى بعشقها متيما وسيد العشاق
وإن أحكم الدهر أبوابا أحطم الأقفال
أمتطي صهوة الذكريات وأغمرها بالحب الزلال
ولو بفود شعرها أشتعل وهاج المشيب
ستبقى سندريلا حياتي وسدرة الروح للممات
فالعمر مثل الشمس عند الغروب يغيب
والشباب كلمح برق يذهب يائس كئيب
تبقى الشهوة والنجوى وعواصف الإشتياق
وكلام الغزل والمشاعر الدافئة والحبيب
بقلم غازي ممدوح الرقوقي
سورية
من طفولة العقيق
من طفولة العقيق.
استيقظ
الكلامُ،
يراجع بعضَه،
كأنَّ خطأً يترصدُهُ
منذ القدمْ،
نعم؛ هو
كذلك،
تنامى في شفافيتهِ
البعيدةِ،
وشجنِ آهاتِهْ،
وضع طراوة جماله
في مخيلة العقيقْ،
في الصباح حَلُم
قبل أن يُتقنَ الشاعرُ
قصيدتَه،
اعشوشبت في روحه أنفاسٌ
من شظايا البحر،
ظل ممسكاً بثانيةٍ
واحدةٍ
من الزمنْ،
تناولَ أصدافَهُ من فم
الزرقة العميقة
لم يقل أنا الضاحكُ
في شجن البروق
حيث أنا،
التفت إلى أبي الأسود
وهو يدلي
عرقه
السحيق
من أعماق روحه البعيدة،
من شواطئ أنفاسه
ليكحل شجن الحروف،
كان نصاً في ذاكرة
الكلام،
مكتوبا على جرائد النخل
وسعف الحيطان،
ذات صباحٍ، مد نظره
إلى الأفق
بعاطفة المودة
والحب، وهو يوزع
ابتساماته
المتكسرة
بلطف
وإشفاقْ،
يتأمل أسراب الجراد اللاهث
في جسد السحاب،
أشار إلى الماء
بأصابع قلبه،
فانحنى الأفقُ
بين ضلوعه،
وطفولة الماء…
الأديب القدير عبده الزراعي
نص للشاعر المبدع عبد اللطيف خضر
ليس كل الرجال يمتلكون بيتاً مطلاً على البحر .
في زمن المراهقة .
عندما تلقت الفتاة القبلة الأولى من الفتى الذي عشقته
كان المنظر رائعاً
طيور الكركي ومالك الحزين محلقة
غروب الشمس جمال عدواني .
لسان الفتى الشاب لمس أسنانها احست به هكذا شعرت وكان رائعا.وعذبا ولذيذاً .
بعد عشرة أعوام .
لا تعيشي على رغبات مستحيلة إنه زمن الحرب .
كيف لي أن انسَ ذلك البديع السفاح الذي يسمونه الحب
عبارة باحت بها .
إن الذين لمسوا روحي لم يتمكنوا من ايقاظ جسدي
وأن الذين لمسوا جسدي لم يستطيعوا الوصول إلى روحي .
لا تبني مستقبلك على أمل مشكوك فيه .
ل.خ.
قصيدة للشاعر الدكتور يونس ريا
لِلحبِّ أجنحةٌ ولكنْ مُثْقَلَةْ
بِعُرى الوصالِ مَهيضةٌ ومُكبَّلَةْ
ولَهُ ارتداداتٌ على قلبٍ عَراهُ
الوجدُ حتَّى حطَّهُ .. أو جلَّلَهْ
وصَداهُ ناقوسٌ يدقُّ على مدى
الأيّامِ …والذِّكرى ترنُّ مُجَلجِلةْ
في عالمِ النّسيانِ مُنعِشةً رؤىً
تَغفو كحَبَّةِ حنطةٍ في سُنبلةْ
فإذا لها سنَحَتْ ظروفٌ أشرقتْ
جذلانةً .. كبَشائرٍ مُتَهلِّلةْ
واستَخلَفتْ في كلِّ وادٍ سُنبلاً
مُتَلألِئاً كالدُّرِّ ضمنَ السِّلسلةْ
يَجتاحُهُ الشّوقُ الدَّفينُ مُباغِتاً
يدنو ويَغمرُهُ .. ويُشهرُ مِنجلَهْ
ويَدورُ بينهما حوارٌ مُستفيضٌ
حولَ آفاقِ الحياةِ المُقبِلَةْ
يَستَشرفانِ بهِ الرُّؤى معَ كلِّ أبعادٍ
تقودُ إلى حلولِ المسألَةْ
ويُجدِّدانِ عهودَ أيّامٍ خلَتْ
مُستنفِرَينِ الأمنياتِ المُغفَلَةْ
معَ ذكرياتٍِ غافياتٍ لمْ تَزلْ
قيدَ العناقِ وقابَ قوسِ الأُنملَةْ
والسُّنبلُ المسكينُ يُغريهِ الحنينُ
فيَستكينُ لهُ ويأخذُهُ الولَهْ
إذْ يَستجيبُ لِسُؤلِهِ مُستمرِئاً
وإليهِ يَستَجدي المُنى كي تَحملَهْ
وكأنَّهُ غُفلٌ ولا يَدري بِأنَّ
خلاصَهُ معهُ.. وأيضاً مقتلَهْ ..!
وبأنَّ كُنْهَ الكونِ مَبنيٌّ على
فعلٍ تَقيَّضَ لِلورى أنْ تَفعلَهْ !
.
..
…
وعلى الذي اتّخذَ الغرامَ مطيَّةً
ومِنَ المقاماتِ الرَّفيعةِ أنزلَهْ
أنْ يَستميحَ العذرَ مِن أُولِي الهوى
لا أنْ يُعزِّزَ صدَّهُ وتَمَلمُلَهْ ..
لكنَّ مَنْ كانَ الغرامُ أذلَّهُ
وجَنى عليهِ فما استَطاعَ تَحمُّلَهْ
فاختارَ تدبيراً يَقيهِ مَغبَّةَ
الإغراقِ في ردٍّ يقودُ لِبَلبلَةْ
مُتَحلِّلاً مِن نِيرِ قيدٍ بعدَ أنْ
أعياهُ حتَّى هدَّهُ أو أثقلَهْ
ومَضى بِكلِّ عزيمةٍ يَسعى إلى
رفعِ السِّتارِ عنِ الأماني المُسدَلَةْ
أحرى بِه سعيٌ إلى إحياءِ حلٍّ
كانَ قبلاً عافَهُ أو أجّلَهْ
حتّى يُداريَ ما اعترى القلبَ المُعنَّى
كي يُواصلَ دربَهُ ويُكمِّلَهْ
ويُبدِّدَ الأوهامَ حينَ تزورُهُ
ويُحفِّزَ العقلَ الرَّصينَ ويُعمِلَهْ
ويُجيرَ مَنْ ضاقتْ بهِ أسبابُهُ
وتَهافتتْ آمالُهُ المُسترسِلةْ
ويُجيبَ دعوةَ مَن دعاهُ و ربّما
يَجدُ الجوابَ لأمَّهاتِ الأسئلةْ !
وإذا استطاعَ تَداركاً و تَجاوزاً
لِنقاطِ ضعفٍ قيَّدتْهُ فَهَيْتَ لَهْ
..
…
يا أيُّها الحلمُ القديمُ ألا ترى
أنَّ الأمورَ إلى زوالٍ آيِلَةْ …!؟
غرَّرتَ بي مِنْ ثمَّ أوهمتَ الفؤادَ
و بِانفراجٍ .. فيضُ بوحِكَ أمَّلَهْ
أورثْتَني وهماً.. كفاكَ تَذرُّعاً
بِمبرِّراتٍ سُقتَها كي أقبلَهْ
حتّى غدوتُ مُسربَلاً وسطَ الأماني
مُقحَماً بِتناقضاتِ الأخيلَةْ
وبَدا مَصيري في الهواءِ مُعلَّقاً
والدّهرُ حطَّ مِنَ المقامِ و زَلزلَهْ
وأراكَ تُمعِنُ في خداعي حينَ تعرضُ
-حسْبَ رأيِكَ – لي حلولاً مُذهِلةْ
فتقولُ لي : انْتَظرِ انفراجاً إنْ أتيتَ
إليهِ مَشياً .. سوفَ يأتي هرولَةْ
وأنا الذي أسعى بلا كللٍ لِطيِّ
تداعياتِ تحدِّياتِ المرحلةْ
وعلى ضفافِ الحُلمِ أَستَدْني غدي
وألاحقُ الآمالَ كي تَستعجِلَهْ
باللهِ هَبْ قلبي النّقاءَ و رُدَّ لِلفكرِ
الصّفاءَ .. ولِلجنانِ تأمُّلَهْ
تعِبَ الفؤادُ مِن التّسكُّعِ والأسى
فمَتى يعودُ إلى المرابعِ “حنظلةْ “؟!
.
..
…
أنا لستُ إلّا بيدقاً -في رقعةِ
الشّطرنجِ – مُرتقِباً خُطايَ المُنزَلةْ
إمّا يُضَحَّى بي فَأفنى .. دونَ أنْ
أَحظى بِذرَّةِ حبَّةٍ مِن خردلةْ
أو ربّما أُمسِي “وزيراً ” إنْ أُتِيحَ
ليَ المجالُ أو الظُّروفُ المُجمَلةْ
وتظلُّ أحلامُ الشّبابِ جديرةً
بالاِهتمامِ ، مُثيرةً ومُؤجَّلَةْ
لكنّها مشروعةٌ ولَرُبَّما يوماً يُتاحُ
لها التَّحقُّقُ دونَ أدنى مُشكِلَةْ
أمّا مصيرُ البيدقِ المغمورِ لا
يَعدو سراباً .. شأنُهُ والمنزِلَةْ
ونَتيجةُ الحربِ انتصارٌ أو فرارٌ
أو حصارٌ .. لِلجيوشِ المُقفِلَةْ
هيَ ذي معاييرُ الحروبِ ولا تُراعي
كائناً مَنْ كانَ .. يا لَلمهزلَةْ ..!
بِنهايةِ الأحداثُ تَنقشعُ الرُّؤى
والرّقصُ أوّلُهُ عموماً حنجلَةْ
ومَنِ ارتضى خوضَ الغمارِ فإنّهُ
لا بدَّ أنْ يَرضى الحصيلَ ويقبلَهْ
أو فَلْيُحاولْ أنْ يُغيِّرَ ما بِهِ
وبِنفسِهِ كيْ يَستطيعَ تَقبُّلَهْ
فيُواكبَ الأحداثَ بعد البتِّ في
ما ضُمِّنَ (المكتوبُ ) أو ما حُمِّلَهْ .
……………………………………………..
يونس ريّا
قصيدة للشاعر حسين المزوّد
لَحُسنُكِ إغـراءٌ، وشَخصُكِ مانِــعُ
ولهــوُكِ إغـــواءٌ، وجِـــدُّكِ رادِعُ
وقُـربُكِ مَقـرونٌ, بهَيـبةِ مُحصَـنٍ
وبُعدُكِ مفروضٌ، وسِـحرُكً جامعُ
وذِكـرُكِ أنســامٌ، تُداعِبُ خاطِري
يقـولُ أنا السّـاعي، وغيـريَ قابًعُ
وفيكِ جُنونُ الشِّعرِ يرسُمُ لوحةً
فيُضرِمُها نــأي يَحيــقُ وواقِـــعُ
وإنّي علىٰ حالِ التَّرَقُّبِ أصطـَلي
بَدا من سِواي المُحتَفي ومُضارِعُ
وذو جَلَدٍ رغمَ البُعادِ كَصَخرَةٍ
رقيـــقٌ إذا حــلَّ اللقــاءُ ويانــِعُ
عنيدٌ إذا هَبَّـت عليـهِ عواصـفٌ
ضعيفٌ إلى جُنحِ الفراشةِ خاضِعُ
ولي في الهوىٰ علمٌ وطيشُ فتوَّةٍ
تَهاوىٰ، وقد يَهوي القويُّ المُصارعُ
ومن لهَفٍ – لو تعلمينَ- يهزُّني
ومن قلقٍ – قد لا أراكٍ – أسارعُ
وقفـتُ وما عُذرٌ لقلبي لو مضىٰ
فكُنتِ على مرمى وبَونُكِ شاسعُ
فسَـمعيَ إصـغاءٌ، وقلـبيَ ناظِــرٌ
وعيـنيَ إفشــاءٌ بهـا ونَـــوازعُ
خليلي فهل ذَنبٌ إذا جَنحَ الفتى؟
وهل جُنحَةٌ إن كانَ يُقصَـدُ رائعُ؟
تقدّمتُ من تَلقائِها حيثُ لم يكُن
سِـواها بَـدَت، والآخـرون قَواقِــعُ
فَحَيـَّتْ وأَثنَتْ وانثَـنَت بغَدائِـرٍ
وَكلٌّ بمَـن ألوىٰ الذوائبَ طـامِعُ
وما فيـهُمُ نِــدٌّ لِمَـن هو كفؤُها
فكُـلٌّ بـهِ نَطــعٌ، ويُلفَــظُ ناطِــعُ
فحَيِّي بُثــيناً لا ابــا لك كُلّـــما.
ذَكَـرتُ بِشَوقٍ واسـتفاقَت مَواجِعُ
وما ذِعتُ يوماً اسمَها بمجالسي
ولكن تداعـىٰ مبسـمٌ، ومدامِــعُ
وحَلَْ الذي أدمىٰ الفؤادَ، فِراقُها
وحالَت لما يُرضي الفؤادَ مَوانِعُ
فلا أنا من يَرجو اللقاءَ مُقدِّماً
مُنِـايَ علىٰ تلكَ العيـونِ ونازِعُ
ولا أنا مَن يرضىٰ يُبارحُ عشقَهُ
وهل انا من ينسى الودادَ، وبائعُ؟
حسين المِزوَد
قصيدة للشاعر الدكتور يونس ريا
نُلقي على شمَّاعةِ الحظِّ الفشلْ
ونُحمِّلُ التّاريخَ أسبابَ الخللْ
ونَسيرُ في دربِ الخطيئةِ دونَ أنْ
يَنتابَنا حسُّ النّدامةِ والخجلْ
بالرّغمِ مِن فيضِ الرُّؤى لمُ نَنتصِرْ
لِلوصلِ يوماً أو نؤازرْ مَنْ وصلْ
ولَكَمْ وقَعنا في مآزِقَ .. ! كرَّستْ
أحزانَ شعبٍ مِن جريرةِ ما حصلْ
ولِحِفظِ ماءِ الوجهِ بَرَّرنا وقُلنا :
كانَ مُضطرَّاً ..أخوكمْ ،لا بَطلْ!
يا ليتَ عن نهجِ الجهالةِ نَرعوي
رحماكَ ياربّاهُ عفوكَ ما العملْ !
…
حتَّامَ نبقى خادرِينَ ! ألَمْ يُقَلْ ؟
أنّا اصطُفِينا في الورى منذُ الأزلْ
فعَلامَ بِتنا خانعينَ مُطبِّلينَ
مُزَمِّرِينَ لِمنْ يَسوسُ ؟ ولمْ نَزلْ !
يُملَى علينا كلُّ أمرٍ دونِ أنْ
نَسعى ويَدفعَنا ويَحدوَنا الأملْ
…
بالجدِّ يَسمو المرءُ لا بالاِستكانةِ
والتّواني في الحياةِ أوِ الكللْ
لولا اجتهادُ النّحلِ واستبسالُهُ
في لثمِ زهرِ الرّوضِ ما وُجِدَ العسلْ !
وبغيرِ سعيِ الخَلقِ لَانحصرَ المدى
ولَآنَ آنُ النّاسِ واقتربَ الأجلْ .
—————————————
يونس ريّا
لن أتحدث
لن أتحدث
هنا عن إستحالة
بل سأتحدث عن إستحالتين
عنابها النابت
هناك في جزرها القصية
وتوتها المتحرش في شغف البال
الغافي على شفاهها الندية
كلما حاولت ترجمة
عوالمها الخفية
أجدني خارج نطاق الوعي
تضاجعني إحتراقاتي
أفتش بين الحنايا عن ذاتي
وأعود لأدس الأرق
بين ثنايا وسائدها اليعقوبية
وكلما حاولت
أن أمتطي قافلة الفضول
توقعني المسافة في مهب الريح
فأعانق الرمال
وأطارد طيفها في الخيال
وأعود أدراجي
من طريق
لا يوصل للطريق
أحمل على كتفي
ما تبقى من عبء تلك الشقية
سأبقى أنا كما هو أنا
امارس هواية إقتراف البوح
وأعاقر بشغف مفرط
بعض كؤوس قصيدتي المنسية،،،،
،، شريف القيسي ،،
عمر يمضي
** عمر يمضي
بين ألف حديث و عمر يمضي
نحو الخريف
متعِبٌ هذا الحال مرّ عليّ وبيّ
يتركني في كؤوس التمني
وأنا لاحولَ لي..
أقتات الحب من صمته
ومن بؤرة مقلتيه ابتسم
لأُدوّنُ الشوق على الفرح الراحل
وأتوحد بطيفه متكئة على كتف الليل
—**
ها أنا ذي ..
أقيم حِواراً مع مسائه الناقص ضلعاً
متسللة إلى فراشي
أنامُ يَقِظةًًً على سرير الصبر
أطبق على انفاسي
والحزن احدودب ظهره
ما الفائدة من عدِّ العمر ؟ ..
وكلانا ضِدّان في غِواية واحدة
—**
كيف لي أن أقنع الليل الهارب
أنك ستدعوني إلى حفلة صمتك ،
حين تتوسّد الأحلام أكتافَ الرحيل
وعلى نواصي الكلام..
حيث أقفلتُ على غد السّنين ؟؟
أينك مني الآن …؟!! ليمرَّ طيفك فِيَّ فأتوهّج..
خذ دموعي واسقني أحاديث الهوى
يا أيّها المغرّد، ألست فيك يا أنا ؟!!..
ليلى الطيب
الجزائر









